alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 07 أكتوبر 2026
النخب العربية والصراع على قيادة العربة
سحر ناصر 06 أكتوبر 2026
درسٌ هندي في إدارة الدولة
د. محمد أنس أرناؤوط 09 أكتوبر 2026
على قدر أهل العزم

‏أسئلة ما بعد تحرير الحديدة

01 يونيو 2018 , 04:56ص
لا شك أن تحرير محافظة الحديدة سيمثل مكسباً عسكرياً وسياسياً كبيراً للشرعية، في مقابل خسارة لا يمكن تعويضها بالنسبة للحوثيين الذين سيحرمون من آخر منفذ بحري طالما مثّل لهم شرياناً مالياً كبيراً.
لقد ظلت الحديدة هدفا للشرعية منذ ثلاث سنوات، لكن كل محاولات إطلاق عملية عسكرية كانت تصطدم برفض دولي وأممي لاعتبارات إنسانية، غير أن أكثر سبب حال دون تنفيذها هو رفض إدارة أوباما حينها، حتى جاء ترمب ووافق بعد شهور بشكل مبدئي، ثم تطور إلى موافقة، قبل انسحابه من الاتفاق النووي وتصعيده ضد طهران ووكلائها في المنطقة.
تعتبر الحديدة من أهم وأكبر محافظات اليمن من حيث السكان، وفيها ميناءان هما «الحديدة»، وهو الأكبر، وتدخل منه 70 % من واردات البلاد التجارية والإنسانية، بحسب الأمم المتحدة، و»الصليف»، وكلاهما يخضعان لسيطرة الحوثي.
ومن وجهة نظر الشرعية، فإن تحريرها سيحرم الحوثي من وصول الأسلحة المهربة عبر الميناء، رغم نفيه ذلك، كما سيؤدي إلى عزله عن المياه، وحصر نفوذه بالمناطق الجبلية شمال اليمن.
وإلى جانب هذا سيخسر الحوثي مورداً مالياً كبيراً من عائدات الموانئ، يستخدمها في تمويل عملياته العسكرية، وهذا ما قد يخلق له مشاكل لتغطية نفقاته الحربية.
وبلغة الجغرافيا ستتقلص مساحة سيطرة الحوثي على المحافظات الرئيسية في حال خسارته الحديدة، ويصبح تحت الضغط العسكري، بالنظر إلى حالة التطويق في صعدة شمالاً إلى حجة شمال غرب، وهو يدرك هذه الحسابات، ولا يبدو أنه سيفرط بالحديدة بسهولة.
وفي غمرة العملية العسكرية يضيع المدنيون من رادار اهتمام جميع الأطراف، بما في ذلك الأمم المتحدة، التي فشلت أواخر الشهر الماضي في عملية إجلاء آلاف المدنيين من قرب ميناء الحديدة، ولا تملك رؤية واضحة وعملية للتعامل مع أكثر من نصف مليون يسكنون الحديدة، وقد يعانون عند انتقال المعارك إلى وسط المدينة.
وتطرح المعركة أسئلة ما بعد التحرير، وأهمها: هل سيسلم التحالف المدينة للشرعية أم للتشكيلات العسكرية التي جهزها وبعضها غير نظامية، كما فعل بعدن والتي لا تزال تعاني ومعها الشرعية جراء هذا الوضع؟
وما لم تسلم المدينة بعد تحريرها للسلطة الشرعية، فإن الأمر سيكون أشبه باستبدال ميليشيات بأخرى وهذا ما لا يريده أحد، ويكفي تجربة عدن التي لا تستطيع قيادة الشرعية الإقامة الدائمة فيها، بسبب تحكم الإمارات ووكلائها المحليين من الانفصاليين.
والسؤال المهم الآخر هو: هل ستسلم الإمارات ميناء الحديدة للشرعية، أم ستظل تتحكم به وتضعف نشاطه الملاحي، كحال ميناء عدن، أو تحوله إلى منطقة عسكرية مغلقة، مثل ميناء المخا القريب من باب المندب، والذي لم تستفد الشرعية من تحريره؟
وهناك سؤال أخير: هل سيسمح للنازحين بالعودة إلى منازلهم عقب التحرير بشكل سريع ودون عراقيل، أم سيكون حالهم مثل سكان المناطق الساحلية المحيطة بالمخا الذين لا يزالون في مخيمات النزوح بلا أدنى مقومات الحياة؟
لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...