


عدد المقالات 350
كل يوم ننادي بطلب المعرفة، ونحافظ على سبل تحقيقها وتطبيقها. بلادنا تهتم بالتنمية والتطور على مختلف الأصعدة، بل وتكرس جل الجهود لترسخ ذلك، وتشجع الوصول لضمان الجودة العالمية، كل هذا الطموح رائع وجميل، ويبشر بالخير، ويعود بالنفع والفائدة على الفرد والمجتمع، لكن يبقى السؤال المحير الذي تتفطر له القلوب! لماذا لا نحافظ على ما يثبت أننا مسلمون حقا قولا وفعلا إلى جانب محافظتنا على تحقيق التطور والتنمية والعالمية؟! لنتجول في واقعنا المُعاش، فمنذ شروق الشمس حتى مغيبها يندر أن تلهج ألسنتنا بذكر الله. ورسولنا الكريم لم يترك لنا عملا إلا وبين لنا أثر ذكر الله فيه، وأنه أساس مجلبة الخير والبركة. (حي على الصلاة.. حي على الفلاح)، نسمعها في العمل والمدرسة والجامعة والسوق وغيرها، ينادي المنادي فنرى العجب، تجاهل وتهاون من الكثيرين، وكأن الصلاة ليست شريعة الإسلام الأساسية، التي دونها يعتبر المسلم كافرا، والقليل فقط من يلبي النداء. آه.. يا ويح قلبي! كثيرا ما أجلس في محاضرات علمية، ويأتي وقت الصلاة وينتهي، ولا يتحرك فيه أصحاب العقول النيرة، وذوو العلم والتخصص، ومن لهم فضل علينا، لتلبية الصلاة أو التذكير بها.. فأتنهد، قائلة لنفسي: «ما فائدة هذا العلم إن لم تكن الصلاة حاضرة؟». وكم يؤسفني منظر مسلم مكفهر الوجه لا يبتسم، بحجة مزاجه المتعكر، وبالمقابل كافر لا تراه إلا وقد انبلجت أساريره، يبتسم في وجهك ويبعث الأمل فيك! لماذا سمحنا لأنفسنا بهذا؟ تأمل الصراع القبلي وعواقبه الوخيمة، وقطع الرحم المنتشر بين الأقارب لأسباب تافهة. والعزوف عن الزواج بسبب الأفكار التي غزت أبناءنا: (الزواج عوار رأس، إفلاس، نكد..)! موروثات ثقافية تفشت بيننا، جعلت الإسلام ديانة لا منهج حياة، وأسلوب عيش، ينخر الضعف فينا ونلوم الحداثة والواقع الآني، ونحن والغرب سبب كل ما وصلنا إليه، بإهمالنا لضوابط مهمة في حياتنا، جعلتنا في منأى عن آدميتنا الغراء وإسلامنا العظيم. لا يشترط أن تكون ملتزما (متطوعا) حتى تصلي وتحرص على النوافل، وتتلو مصحفك، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وغير ذلك من العبادات التي تعتبر لب الدين الإسلامي، وأساسه ودعامته. أنت مسلم، ومهما شعرت بالتقصير أو أحاطت بك الغفلة، فلا تيأس، انهض وقف موقفا لا هوادة فيه، قف على أرض صلبة، تثبت على ركيزة الإسلام، وارفع لواء الحق الذي يجعلك شامخا صامدا في حومة الميدان، عازفا عن كل مغرٍ وفتان. لنراجع أنفسنا ونجعل يومنا أفضل من أمسنا، وغدنا أجمل من يومنا، بنور الإسلام، ونفحات سنة نبينا المختار، لنزجر الكسل والتهاون، ولندحض حجة المبطلين بضعفنا وفتورنا. أيها المسلم أيتها المسلمة: ارفع رأسك لأنك مسلم، ولديك رب عظيم، وافتخر بأن لك رسولا كريما، علمك كيف تعيش.
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...
وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...
جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...
ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...
ارتبط مصطلحُ المسجدِ بالإسلامِ ارتباطًا وثيقًا، ولكنَّ هذا لا يعني أنَّ المسجدَ لم يكن موجودًا قبل الإسلام، فالمسجدُ مرتبطٌ بأنبياء الله عزّ وجلّ، وبدعوتِهم، بصفته مكانَ صلاةٍ وتعبّدٍ واتصالٍ بالله عزّ وجلّ، وهذا يعني أنّ...
يقصد بالحليم في حق الجناب الأعلى، والمقام الرباني الأسمى، الموصوف بالأناة بالعباد؛ فلا يعجّل عذاب عبيده عند كل تجاوز لحدوده، بل يرزقهم ويكلؤهم، ويمد لهم من دوحة العمر، ويوسع لهم بحبوحة الحياة؛ حتى تقوم عليهم...
من اللطائف القرآنية التي تشدّ أهل اللغة والبيان، وأهل التفسير والتبيان، إتيان أسماء الله العلية، غالبًا، في خواتم الآي الشريفة، وربما كثير من المفسرين مرّ عليها مرورًا عابرًا، ولم يتوسع في الشرح؛ لأنها من الفواصل...