alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

رأي العرب 24 أغسطس 2026
قطر والتعليم خارج حدودها
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 26 أغسطس 2026
بين الردع والوساطة.. كيف يفكر الخليج؟

حبل سقوط الحوثيين

31 يوليو 2015 , 06:30ص
يُقال حبل الكذب قصير، وهذا المثل ينطبق تماما على الحوثيين الذين قادوا انقلابهم على الدولة بكذبة إسقاط قرار الحكومة حينها الخاص برفع أسعار الوقود لكنهم اليوم يرفعونها بشكل كامل ويحللون رسميا الفساد والسوق السوداء لسرقة ما تبقى بجيوب مواطنيهم بعد أن أشبعوهم قتلا ونهبا وتشريدا.
يوم الاثنين (27 يوليو) أقرت ما تسمى «اللجنة الثورية» التابعة للحوثيين قرارا يقضي برفع كلي لأسعار المشتقات النفطية وأسمته «تعميما» بدلا من «الجرعة» التي تعني باللهجة اليمنية الدارجة رفع الأسعار ظنا أن هذه التسمية الجديدة ستنطلي على الشعب ولن يعرفها في استخفاف بعقله وحقه بالحياة الكريمة واستغباء لذاكرته التي تحفل بالكذبة الأولى لاستغلال معاناته وسوء أحواله المعيشية واستخدامها سُلما للوصول للسلطة.
وللتذكير فقد بدأ الحوثيون انقلابهم برفع ثلاثة شعارات هي: إسقاط قرار رفع أسعار المشتقات النفطية ومحاربة الفساد وتنفيذ مخرجات الحوار، وقد سقطوا بها جميعا في أول اختبار وبأسرع مما صعدوا كنتيجة طبيعية لمن يلجأ لحبل الكذب في الوصول لكرسي الحكم.
في 24 أغسطس 2014 دعا الحوثيون لمظاهرة بصنعاء لإسقاط قرار رفع الوقود بعد أيام على رفع الحكومة زيادة جزئية في أسعار مادتي البنزين والديزل في قرار وصف آنذاك بالكارثي؛ نظرا للحالة المعيشية المتدهورة للمواطنين رغم منطقية مبررات الحكومة لاسيَّما حاجتها لموارد مالية في ظل تراجع عائدات النفط وعجز الموازنة.
تطور الأمر لاعتصامات مسلحة داخل وخارج صنعاء انتهى باحتلال العاصمة في 21 سبتمبر واستقالة حكومة محمد سالم باسندوة وصولا للسيطرة على مؤسسات الدولة السيادية، ثم انتهى بالهجوم على قصر الرئاسة ومنزل الرئيس هادي وحصاره ودفعه إجباريا للاستقالة أواخر يناير الماضي بعد رفضه الموافقة على إصدار عشرات القرارات بتعيين قيادات حوثية بمناصب رفيعة بالدولة.
لن نتحدث عن أكذوبة محاربة الفساد التي تفوق الحوثيون على من سبقهم في سرقة ونهب المال العام، وأصبح الفساد صفة ملازمة للحوثيين باعتراف قيادات منهم، ومن أشهر مسميات حملات فسادهم «المجهود الحربي» و»التعبئة العامة».
أما تنفيذ مخرجات الحوار فقد كانوا أول من انقلب عليها برفض تسليم أسلحتهم المنهوبة من معسكرات الجيش والتوقف عن احتلال القرى والمدن، وبلغ الأمر ذروته بإسقاطهم حكومة التوافق واحتلال مؤسسات الدولة.
لكن ماذا عن تقييم فترة الانقلاب منذ صدور ما سمي بـ «الإعلان الدستوري» في فبراير الماضي؟ لنبدأ من قرار «الجرعة» الأخير الذي لم يكتف برفع كلي لأسعار (البنزين والديزل والكيروسين) وربط أسعارها بالسعر العالمي صعودا وهبوطا، وإنما أضافت إلى ذلك زيادة مبلغ خمسة ريالات (أقل من دولار) على اللتر الواحد من مادتي البنزين والديزل، تحت مسمى «تمويل إنشاء محطة كهرباء وميناء نفطي»، فضلا عن التخلي عن دعم المشتقات وفتح أبواب الفساد من السماح للقطاع الخاص باستيراد المشتقات دون وضع معايير واضحة وشفافة.
والقرار يعني رفع الأسعار بنسبة تزيد عن %50 عن السعر الرسمي وزيادة إنهاك المواطن بتركه تحت رحمة تقلبات السوق العالمية التي سيجد نفسه كل يوم أمام سعر جديد دون مساعدة من الدولة التي أصبحت بموجب السماح للقطاع الخاص الاستيراد غير مسؤولة عن التخفيف من معاناته من الأموال التي كانت تنفق فيما يعرف بدعم المشتقات.
وهذه الزيادة الجديدة ستذهب لرفد خزينة الحوثيين الفارغة لدعم جبهات حروبهم المختلفة، وهي الدافع الرئيسي لخطوتهم هذه كونها ستغطي العجز الناجم عن شح الموارد جراء الحصار وتوقف إنتاج النفط وتعذر تحصيل إيرادات السلطات المحلية.
كما سيمنحهم مصادر دخل أخرى من الزيادات المأخوذة تحت مسميات دعم إنشاء محطة كهرباء وميناء نفطي أو عمولات البيع، وسيتوجب على كل مواطن يشتري لترا من البنزين أو الديزل دفع خمسة ريالات.
ولتوسيع مصادر التمويل وشرعنة الفساد رسميا سيتم السماح للقطاع الخاص باستيراد المشتقات النفطية في خطوة لا تهدف لكسر الاحتكار كما يُفترض لو كانت في ظل وضع طبيعي وبوجود حكومة منتخبة، بل الهدف منها إيجاد بديل لنهب المال بطريقة منظمة ورسمية بدلا من فضيحة السوق السوداء التي مثلت أبرز إنجازات الحوثيين بعد رفع سعر صفيحة البنزين (20 لترا) من 3500 إلى 20 ألفا.
لقد سقط الحوثيون باختبار شعارات انقلابهم وأصبح فسادهم يزكم الأنوف وحديث الشارع اليمني ووسائل الإعلام، ومع استكمال دحرهم من المدن المحتلة سيخسرون مستقبلهم السياسي بعد أن باعوه بثمن بخس.
لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...