alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

مستقبل غريفيث بعد موقف الشرعية

31 مايو 2019 , 05:16ص

يواجه المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، تحدياً غير مسبوق قد ينهي مهمته المثيرة للجدل، بعد إعلان السلطة الشرعية رفضها التعامل معه لانحرافه عن دوره، واشتراطها الحصول على ضمانات أممية للتراجع عن هذا الموقف. ويمثّل هذا التحدي صدمة للمبعوث لم يكن يتوقعها على الأقل من جانب الشرعية، على اعتبار أنها لم تتخذ هذا الموقف مع سلفه رغم مآخذها الكثيرة عليه، وانطلاقاً من تقييمه لتعاملها معه شخصياً بأن أقصى ما تذهب إليه هو انتقاد عمله وليس رفض التعاطي معه. لكن ما لم يكن في الحسبان وقع، والسبب ببساطة أن صبر الشرعية على أدائه أوشك على النهاية، بعد غض الطرف عن تجاوزاته لمرجعيات التسوية والقرارات الدولية، وتفسيره القانوني الخاطئ لاتفاق السويد الذي تم برعايته قبل خمسة أشهر ولم يزل حبراً على ورق. لقد أعلنتها الشرعية أخيراً بأنه لم يعد محل قبولها، وأبلغت أمين عام الأمم المتحدة موقفها في رسالة موقّعة من الرئيس هادي تتضمن المخالفات التي قام بها خلال الفترة الماضية. من أبرز هذه المخالفات، إصراره على التعامل مع الانقلابيين بوصفهم حكومة أمر واقع، وطرحه إطاراً سياسياً للمفاوضات يتجاوز القرار الدولي 2216 الذي يحدد أطراف التفاوض بوضوح، وهم الشرعية والحوثيون فقط، فضلاً عن تسويقه مسرحية انسحاب الحوثيين الأحادي من موانئ الحديدة مع أنهم لم ينسحبوا حقيقة وكل الذي فعلوه انسحاب مقاتليهم بالزي المدني لصالح أصحاب الزي العسكري. وبحسب الرسالة، فإن غريفيث ينفّذ خطوات غير التي يلتزم بها للشرعية، ويتجاهل اتفاق تعز والمختطفين والأسرى، ويصرّ على تقديم إحاطات لمجلس الأمن تخالف الواقع وتقدّم ما يمكن وصفه بالتضليل للبقاء في منصبه. وبعد ذكر هذه التجاوزات، أكدت الشرعية في ختام رسالتها أنها لن تتعامل معه ما لم تحصل على ضمانات شخصية من غوتيريش تعالج مسار مبعوثه وتُلزمه بمرجعيات الحل والقرارات الدولية، ليأتي الرد -وفق ما تداولته وسائل إعلام عربية وغربية- بتجديد الثقة بالمبعوث مع تفهّم المخاوف المشروعة والاستعداد لبحث ما تضمّنته الرسالة والالتزام بالوساطة المحايدة. يذهب العديد من المراقبين إلى الاعتقاد بأن تمسّك الشرعية بموقفها الحالي يحقق لها نتائج إيجابية، منها إيصال رسالة قوية إلى الأمم المتحدة وبعض الدول المعنية باليمن مثل بريطانيا بأنها ليست ضعيفة لدرجة فرض الإملاءات عليها، وإجبار المبعوث على التراجع عن اعترافه بخطوة الحوثيين في الحديدة والتسليم بحق قواتها في تولي مهام ما بعد الانسحاب. وهذا الموقف يحظى بدعم شعبي كبير؛ كون هذا الخيار ينهي حالة الاستخفاف بها وتجاوزها بأجندات تخالف مصالح اليمنيين، ناهيك عن أن الأداء الحالي للمبعوث -بعد اتضاح رؤيته وطريقة تعاطيه مع مختلف الأطراف- يطيل أمد الأزمة أكثر، بدليل تقسيط الحل بشأن الحديدة. الأيام المقبلة ستحدد مستقبله، وربما اتفاق السويد برمته الذي يعيش حالة موت سريري، على أن ما ينبغي أن تدركه الشرعية أن التراجع عن موقفها دون تحقيق أهدافها سيُضعف موقعها مستقبلاً ويمثّل خذلاناً لمواطنيها وهي في اختبار حقيقي له ما بعده.

لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...