


عدد المقالات 115
هل سمعنا أو قرأنا ذات يوم عن معاقبة رجل من أي دولة عربية لأنه اغتصب خادمة؟ الإجابة بعد بحث وتحر هي: لا! وإن حدث، فهي حالات لا تكاد تُعد على أصابع اليد تم فيها معاقبة آسيوي على مثل هذا الجُرم. هل هذا يعني أن الخادمات في عالمنا العربي لا يتعرضن للاغتصاب ولا للتحرش الجنسي؟ بلا أدنى شك (لا)، وإن كان هذا الموضوع محجوباً عن التداول الإعلامي، إلا أنه موجود وبعدد لا أتوقع أنه قليل. لأن تكريس ثقافة تحقير الطبقة العاملة خصوصاً النساء، يجعل من أعراضهن أمراً لا قيمة له، فكل ما يحدث أن تتعرض الخادمة للاغتصاب، ويتم ضربها وتلفيق التهم المعلبة إياها من سرقة أو سحر، وبذلك يستطيع مغتصبها سجنها وتسفيرها دون أقل مقاومة، ودون حتى منحها حقوقها المادية، فمن يحلل لنفسه استلاب عرض امرأة مسكينة أتت باحثة عن رزق حلال، فسيحلل لنفسه أكل أموالها وحقوقها، وسيجد الجميع إلى جانبه، ومؤيدين له، لأن الضحية طرف لا قيمة له، ولا يحتل أي موقع على الخارطة الإنسانية! هذا بالطبع، لن يحدث في الدول التي تنظر للبشر في خط متساوٍ واحد، هذه الدول هي أوروبا وأميركا، التي طبقت التعاليم الأخلاقية لكل مبادئ الإسلام، ولم تطبقها الدول الإسلامية مع بالغ الأسف! هناك حدثت قصص لعقوبات مغلظة تجاه من تسول له نفسه أن يقوم باغتصاب خادمة أو يسلبها شيئاً من حقوقها، ونظراً لاختلاف الثقافة الإنسانية ما بين العالم العربي والغربي، فإن مثل هذه الأحكام تُقابل في بلادنا بكثير من الاستهجان والرفض، نجد التعاطف مع الجاني لأنه في الثقافة العربية شخص يُمثل قيمة عالية، فهو أولاً (رجل)، ثانياً: من تكون تلك الخادمة -الوضيعة- التي من أجلها يُسجن أو يحاكم هذا الرجل؟ في حين أن الضحية الخادمة لا تأخذ أي تعاطف، فهي أولاً: (امرأة) مما يعني أنها المسؤول الأول والأخير عن غواية ذلك الشخص. وثانياً: (خادمة) وقد أخذت هذه المهنة شكلاً فكرياً يجعل من الصعب تصديق ما حدث، وأنه مجرد تلفيق من خادمة تافهة حقيرة، فكيف سيتنازل ذلك الرجل الرفيع وينظر لخادمة؟ كل هذه الحسابات لا يمكن أن تمر أو تعبر على طاولات القضاء الغربي، الذي ينظر إلى كل هذا بعين العدل والمساواة، فهو يتعامل مع البشر بنظرة متساوية، لا فرق بين خادم ومخدوم، لأن شعار «الإنسان أولاً» هو ما يستقيم عليه ميزان العدل الغربي. أعلم أنني سألاقي من يتهمني بالتغريب والإعجاب بالغرب، وأؤكد نعم، أنا معجبة بعدالتهم ونظرتهم الإنسانية والحقوقية، وليتنا نبحث عن الأمور الإيجابية لديهم ونقلدها، لكننا مع الأسف الشديد لا ننقل إلى مجتمعاتنا إلا ما هو سلبي. وكل وصايا رسولنا الكريم تجاه الخدم نسيناها أو تناسيناها، إلى حد التغافل عن حوادث الاغتصاب في مجتمعات أكثر ما تردد عبارة «حماية الأعراض!». • www.salmogren.net
أكثر ما يُنمي ثقافة الاعتذار لدى أي إنسان هو ارتفاع حس الشعور بالخطأ، والتربية منذ سن مبكرة على ثقافة الاعتذار، مع توضيح نوع الخطأ الصادر من الطفل ليتمكّن فيما بعد من اكتشاف أخطائه بنفسه، لأن...
القصاص في الإسلام هو مبدأ قائم على العدل، حتى لا يتراكم الغيظ في نفوس أهالي القتيل، فيحدث ما لا يُحمد عقباه، إذ تنتشر فوضى (الثأر) التي ما زال كثير من المناطق في الدول العربية تُعاني...
أنا مؤمنة أن هؤلاء الشباب الذين ذهبوا للانضمام إلى صفوف دولة العراق والشام (داعش) هم ليسوا أسوياء، لذا لم أتفاجأ وأنا أقرأ التقارير الصحافية التي تؤكد تناولهم الحبوب المخدرة والمنشطة، هذه النوعية من المخدرات التي...
انتشرت مؤخرًا صورتين للرئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الأولى: عند قيام أفراد من الأمن بسحب زوج عمّة الرئيس إلى حيث إعدامه، ليموت وسط قفص مليء بالكلاب المتوحشة بطريقة بشعة ومبتكرة في التعذيب. والصورة الثانية:...
في هذه الأيام شديدة البرودة، والشكوى المعتادة في كلمة «برررررد»، بِتُّ أخجل من البوح بها وأطفال سوريا يموتون متجمدين من شدة الصقيع، في ظل افتقار كثير من المناطق السورية لأبرز احتياجات مقاومة البرد، وعدم وجود...
المواطن الخليجي لا يُفكر بسياسة دول مجلس التعاون الخارجية، ولا يهمه في مسألة الانتقال من التعاون إلى الاتحاد الكونفدرالي سوى مصالحه الشخصية وبما يعود عليه، وهذا حقه. بعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً على التعاون،...
ما من شك أن أشكال الرق والعبودية هي ثقافة تركية، غزت البلاد العربية إبان الغزو العثماني لمعظم مناطقنا.. وإن كان بيع وشراء العبيد هو حالة قديمة من أيام الجاهلية، إلا أن أشكاله الجديدة هي التي...
قرأت لعدد من المتخصصين عن أبرز محفزات الطاقة السلبية والطاقة الإيجابية لدى الإنسان، ووجدت أغلبها يتمركز في الأشياء المحيطة داخل المنزل من الأتربة والغبار والفوضى وعدم الترتيب وغيرهم، كما قرأت عن بعض الصفات ووجدتها في...
حملة شوارع آمنة، التي انطلقت مؤخراً في بعض الدول العربية، لمناهضة التحرش بالنساء، هي حملة نحتاجها في جميع الدول العربية بلا استثناء، خصوصاً بعد صدور أرقام وإحصاءات مريعة حول انتشار هذه الظاهرة في شوارعنا، آخر...
ألاحظ في وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي كثيراً من الاحتفاء بأخبار زواج الفنان محمد عبده وإنجابه وهو في هذا السن المتقدم، وكثيراً من الاستهجان تجاه زيجات الفنانة صباح، بل ولغة سوقية تتجاوز على حكمة...
ما زالت الدول العربية حديثة عهد بفكرة وتطبيق نظام العقوبات البديلة، وكانت دول أوروبا وأميركا قد قطعت شوطاً كبيراً في هذا بعد أن وجدت بعض الآثار السلبية لعقوبة السجن في قضايا معينة، والنتائج الإيجابية لهذه...
عندما يُحارب «ذكر» حقوق المرأة، فهو يُدافع عما تبقى من حصون ذكوريته، التي ربتها وأسستها في داخله امرأة! لذا فإن هذه المشاهد ليست مستنكرة، بل هي سائدة في مجتمعاتنا الذكورية، لكن الجزء الذي ما زال...