


عدد المقالات 381
هل فكّرت يومًا بمواطن الجمال الإلهي؟ وهل خطر على قلبك معنى الجمال؟ وهل تلمّسته في نفسك وواقعك وبيئتك؟ إن لفظة الجمال حين تجري على ألسنتنا، أو تغزو أسماعنا، تنبلج لها أساريرنا فورًا، وتنتعش بذكرها نفوسنا، ولكن ما سرّ ذلك؟ إن السر كامن في أنّ من خلق هذه النفس هو الأجمل والأكمل، هو الله رب الجمال ومبدعه.
يقول عليه السلام: «إن الله جميل يحب الجمال»، يحب أن يرى جمال عبده من غير بطر حقٍ، أو غمط إنسان. وهو سبحانه الجميل الذي خلقنا في وسط من الجمال والبهاء، وفطر أنفسنا على حب الجميل من الأشياء، وجعل الكون من حولنا لوحة حافلة بالبدائع والروائع، فخلق في الأرض الحدائق الغنّاء، والرياض الخضراء، وجعلها حيَّةً بماء السماء، وجعل البحار المحيطة المَهولة، والأنهار الفوارة الطويلة، وأَبهجَ الأبصارَ وسَرَّ الأَنظارَ بأطيافٍ من الألوان البهيّة التي يعجز الإنسان عن إحصائها، حتى الجبال فيها جدَد بيض وسود، [والجدد جمع الجُدّة وهي الخط الذي يلوّن ظهر الحمر الوحشية والظباء ويكون مخالفا للون الفراء]، وكذلك الجبال تزدهي طبقاتها أشكالًا وألوانًا، فتبارك الله أحسن الخالقين.
إنّ الجمال الذي يلف الكون من حولنا ما هو إلا رسائل إلهية نابضة، يزجيها الله تعالى إلى مخلوقاته، وإلى عباده، وإنّ أبسط هذه الرسائل رسالة التوحيد، رسالة العبودية له وحده سبحانه وتعالى، فالذين من دونه لا يخلقون شيئًا ولو اجتمعوا له، وإنّ من الرسائل العظيمة الأخرى، شكر الله على ما زيّن به حياتنا من جمال يسحر عيوننا، ويطرب أسماعنا، وينعش أرواحنا، ويُطمئن قلوبنا، فالنفس مفطورة على حب الجمال. وفيه يقول سلطان العاشقين، وجذوة التصوف المتلهّبة، وصاحب الروح المؤهلة المرهّبة، ابن الفارض رحمه الله:
أهفو لأنفاس النسيـم تعلةً
ولوجه مــــــــن نقلت شذاه تشوفي
فالعين تهوى صورة الحسن التي
روحي بها تصبو إلى معنى خفـي
فالجمال مقياس الاستقامة، ومقياس الرتابة، ومقياس التناسق، ومقياس الانسجام. فما أحوجنا إلى تذوق الجمال بنيّة التعبد والتقرب زلفى إلى الله الجميل، لأننا ونحن جميلون، نكون أشدّ جذبًا ودعوة إلى الله، وأكثر دلالة على آثاره فينا، وآلائه علينا. فطبتم وطاب جمالكم وجمال نفوسكم التي عرفت سرّ الإله الجميل فأخلصت له.
@zainabalmahmoud
@zalmahmoud@outlook.com
كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...
قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...
كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...
تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...
كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...
بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...
اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...
ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...
ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...
في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...
إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...
إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...