


عدد المقالات 360
هل فكّرت يومًا بمواطن الجمال الإلهي؟ وهل خطر على قلبك معنى الجمال؟ وهل تلمّسته في نفسك وواقعك وبيئتك؟ إن لفظة الجمال حين تجري على ألسنتنا، أو تغزو أسماعنا، تنبلج لها أساريرنا فورًا، وتنتعش بذكرها نفوسنا، ولكن ما سرّ ذلك؟ إن السر كامن في أنّ من خلق هذه النفس هو الأجمل والأكمل، هو الله رب الجمال ومبدعه. يقول عليه السلام: «إن الله جميل يحب الجمال»، يحب أن يرى جمال عبده من غير بطر حقٍ، أو غمط إنسان. وهو سبحانه الجميل الذي خلقنا في وسط من الجمال والبهاء، وفطر أنفسنا على حب الجميل من الأشياء، وجعل الكون من حولنا لوحة حافلة بالبدائع والروائع، فخلق في الأرض الحدائق الغنّاء، والرياض الخضراء، وجعلها حيَّةً بماء السماء، وجعل البحار المحيطة المَهولة، والأنهار الفوارة الطويلة، وأَبهجَ الأبصارَ وسَرَّ الأَنظارَ بأطيافٍ من الألوان البهيّة التي يعجز الإنسان عن إحصائها، حتى الجبال فيها جدَد بيض وسود، [والجدد جمع الجُدّة وهي الخط الذي يلوّن ظهر الحمر الوحشية والظباء ويكون مخالفا للون الفراء]، وكذلك الجبال تزدهي طبقاتها أشكالًا وألوانًا، فتبارك الله أحسن الخالقين. إنّ الجمال الذي يلف الكون من حولنا ما هو إلا رسائل إلهية نابضة، يزجيها الله تعالى إلى مخلوقاته، وإلى عباده، وإنّ أبسط هذه الرسائل رسالة التوحيد، رسالة العبودية له وحده سبحانه وتعالى، فالذين من دونه لا يخلقون شيئًا ولو اجتمعوا له، وإنّ من الرسائل العظيمة الأخرى، شكر الله على ما زيّن به حياتنا من جمال يسحر عيوننا، ويطرب أسماعنا، وينعش أرواحنا، ويُطمئن قلوبنا، فالنفس مفطورة على حب الجمال. وفيه يقول سلطان العاشقين، وجذوة التصوف المتلهّبة، وصاحب الروح المؤهلة المرهّبة، ابن الفارض رحمه الله: أهفو لأنفاس النسيـم تعلةً ولوجه مــــــــن نقلت شذاه تشوفي فالعين تهوى صورة الحسن التي روحي بها تصبو إلى معنى خفـي فالجمال مقياس الاستقامة، ومقياس الرتابة، ومقياس التناسق، ومقياس الانسجام. فما أحوجنا إلى تذوق الجمال بنيّة التعبد والتقرب زلفى إلى الله الجميل، لأننا ونحن جميلون، نكون أشدّ جذبًا ودعوة إلى الله، وأكثر دلالة على آثاره فينا، وآلائه علينا. فطبتم وطاب جمالكم وجمال نفوسكم التي عرفت سرّ الإله الجميل فأخلصت له. @zainabalmahmoud @zalmahmoud@outlook.com
أصبح التواصل بين البشر اليوم من أهم القضايا التي يجب الالتفات إليها، ليس لأنّ التواصل هو الذي يبني العلاقات فحسب، بل لأنه سبب ديمومة الحياة واستمراريتها، وهو كذلك، سرّ من أسرار الوجود، فقد كانت أوّل...
منذ بعث الله محمدًا عليه السلام برسالة الإسلام الخالدة، انطلقت ركائب العلم والمعرفة تحُثُّ خطاها من دون قيود؛ لما للعلم في الإسلام من شرف المكانة وعظيم المنـزلة، وقد رغّب الله تعالى في طلبه والسعي إليه...
أصحبكم في هذا المقال في نزهة روحية نضع فيها النقاط على الحروف فيما يتعلّق باسم جامع من أسماء الله الحسنى هو «الرب»، فهل تفكرتم يومًا في معنى الربّ؟ وهل فكّرتم في أهم التوجيهات التي يحويها...
لله عزّ وجلّ أسماء ذات جليلة، وصفات أفعال عظيمة، تتراوح جميعًا بين الجمال والجلال، فصفات الذات هي صفات إفراد، وأسوق على ذلك بعض الأمثلة التي تجلو الغشاوة عن الأفهام، وتوضح حقيقة المقام؛ من ذلك أنّ...
أبدأ حديثي بشهادة لمستشرق شهد بالحق فقال: «ما زالت مؤلفات المسلمين في الجغرافيا تحتل مكانًا مهمًّا حتى يومنا هذا؛ لأن المعلومات التي تتضمنها تزيد في علمنا بالجغرافيا التاريخية المتعلقة بالبلدان التي تناولتها هذه المؤلفات، وبناءً...
إن الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...
في الوقت الذي لم يكن فيه للحيوان أيُّ نصيب من الرفق، وفي الوقت الذي كانت بعضُ الأمم تتخذه وسيلةَ لهوٍ في مناسباتها وطقوسها، ظهرت الحضارة الإسلامية التي جاءت رحمةً للعالمين، وظهرت بثوبٍ ربانيّ لم تلبِسْه...
اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...