alsharq

ماجدة العرامي

عدد المقالات 43

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 أغسطس 2026
اتفاق مكة: نحو هندسة أمنية جديدة للخليج
السفير رشاد فراج الطيب - دبلوماسي وباحث سوداني 10 أغسطس 2026
جامعة حمد بن خليفة تحتفي بإرث البروفيسور مالك بدري

ترمب بريطانيا و«البريكست»

30 يوليو 2019 , 12:26ص
فوضى شَعْره تشبه شخصية ترمب، واللونان متقاربان، بل ويجمعهما لغز في ترتيبهما، ذاك بوريس جونسون مرشح حزب المحافظين الفائز برئاسة وزراء بريطانيا.
يشارك نجم «بريكست» وعرابه جونسون، رجل البيت الأبيض حتى في مكان ولادته نيويورك، والرجلان عُرف عنهما الطيش وغرابة الأطوار، فهل تكفي تلك الصفات لكسر «البريكست» الذي أقصى كاميرون، وأخرج ماي من رئاسة وزراء بريطانيا، بعد عجزها عن إخراج بلادها من أوروبا.
الترمب البريطاني، طالما انتقده خصوماً ومعارضين، وهو في كل مرة يباغتهم بتصريحات هوائية غريبة أحياناً، ومستفزة تارات أخرى، يتكئ فيها على قدرته الخطابية، حتى وصفه نائب رئيس الوزراء السابق نك كليغ بأنه «دونالد ترمب، معه قاموس».
لسانه غالباً خارج النص، فمرة هاجم المرشحة السابقة للانتخابات الرئاسية الأميركية، هيلاري كلينتون، وألصق بها وصفاً لاذعاً، وقال عنها إنها تشبه «ممرضة سادية تعمل في مصحة للأمراض العقلية»، فضلاً عن نعته للمنقبات بصناديق البريد أو باللصوص، ثم اعتذر عن ذلك لاحقاً.
تصرفات جونسون «المتقافزة» هي نفسها سبب إقالته من صحيفة التايمز، بعد اتهامه بعدم الدقة في نقل التصريحات، كما فُصل لاحقاً من منصب الناطق باسم حزب المحافظين عام 2004، بسبب كذبه بشأن علاقاته النسائية.
وأيضاً، خلفيات رئيس وزراء المملكة المتحدة الجديد، الدينية وقناعاته الحالية عبارة عن مجموعة من التناقضات والغموض، كما تقول مجلة إيكونوميست البريطانية، مشيرة إلى أن له أسلافاً في الديانات السماوية الثلاث، من المسلمين واليهود والمسيحيين، (وتلك قطعة أخرى في الأحجية).
وعموماً، جونسون هو النسخة الأكاديمية من ترمب، ولو قدر لأبو إيفانكا مواصلة السلم التعليمي لاحترنا في التفريق بينهما، وبدأ رجل البريكست صحافياً في «ديلي تلغراف»، ثم أصبح مراسلها للاتحاد الأوروبي، ونائباً للمدير، قبل أن يصبح مديراً لصحيفة «سبيكتيتور» عام 1991.
أكسبته مسيرته الصحافية شهرة، وفتحت له باب العمل السياسي، وانتخب عام 2001 نائباً في مجلس العموم، عن حزب المحافظين، ثم في 2004 وزيراً للدولة مكلفاً بالفنون، واستقال لاحقاً بعد انكشاف علاقته الغرامية، كما أشرنا، ولكنه عاد إلى الحكومة عام 2005، في منصب وزيراً للدولة مكلفاً بالتربية.
قاد جونسون بشراسة حملة الخروج من الاتحاد حتى صار عرابها كما أسلفنا، ووصل به الأمر حتى استقال من منصبه في وزارة الخارجية يوليو العام الماضي، احتجاجاً على موقف حكومة رئيسة الوزراء تيريزا ماي، واستعدادها حينها لتقديم تنازلات في مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وصلت انتقادات جونسون لموقف تيريزا ماي التفاوضي إلى قوله إن موقفها مثل «وضع حزام انتحاري ناسف حول الدستور البريطاني وتسليم أداة التفجير للاتحاد الأوروبي».
رغم كل ذلك ها هو جونسون يفوز بيسر وسهولة، وبفارق فوق المريح، في نتائج الانتخابات الداخلية أمام وزير الخارجية السابق، بحصوله على 92 ألفاً من أصوات أعضاء حزب المحافظين مقابل 46 ألفاً لمنافسه.
تسعة وزراء بريطانيون استقالوا من الحكومة عقب تولي جونسون رئاسة الوزراء، كما سارع الأخير فور إعلان النتائج، يخطب أمام أعضاء الحزب في اجتماع بلندن قائلاً: «شعبنا يثق بنا، وسنقوم بتحقيق الخروج من الاتحاد الأوروبي في الموعد الجديد» أواخر أكتوبر، فهل يسقط هو الآخر ضحية البريكست، أم هو الرصاصة المنتظرة لملف الخروج الطويل؟
نفط ليبيا.. «إن تحت الضلوع داء دوياً»

الذهب الأسود داء ليبيا ودواؤها، نعم.. حُسمت معظم الخيارات العسكرية، وخرجت أوراق أخرى، اختلفت الأدوات واللاعبون لم يتغيروا.. اقتحم مرتزقة فاغنر الروس حقول النفط بليبيا، لوجه من؟.. لوجه مصالحها العائمة، غير أن مساراً آخر يفسر...

ما تبقى من حفتر!

أخرست الهزائم حفتر وأنطقت داعميه، فالسيسي يترك ملف إثيوبيا بعدما استنجد بمجلس الأمن، ويهرع إلى حدود بلاده الغربية، ويصرخ أمام جيشه بأن وسط ليبيا خط أحمر، وأن تجاوزه يهدّد الأمن القومي، ويتوعد بتدخّل قواته، ويؤكّد...

واشنطن وموسكو.. لكم أرض ليبيا ولنا سماؤها

لا تكاد نيران أنقرة وحكومة الوفاق تقصف حفتر ومرتزقته، حتى تتكاثر التهم، ويطوف الكل فجأة حول فكرة الحلول السلمية. تخرج كبرى الدول في الأسابيع الأخيرة عن الصمت والمنطق بليبيا، فواشنطن تحاجج موسكو عن «عبثها»، وباريس...

هل تفلت واشنطن من حادثة فلويد؟

لا فرق بين أبيض وأسود، في سرب المحتجين على مقتل جورج فلويد يصرخ أحدهم! و»اللون ليس جريمة» يتبعه آخر، في مظاهرات يبدو نسقها تصاعدياً بمدن أميركية وخارجة عن السيطرة في أخرى. تشعل حادثة مقتل الأميركي...

داعمو حفتر.. بقدر الهزائم تتقلب المواقف!

كلّما ضاق الخناق على حفتر، ركض الثلاثي الأبرز في الصراع المتخفّي للمناداة بالحل السلمي، وصدّع العالم ببيانات زائفة حول وقف إطلاق النار وعبارات الأمن والسلم، غير آبهين بالسلم الدموي الذي أغرقوا فيه ليبيا. مصر والإمارات...

طائرات موسكو تستفزّ واشنطن بليبيا

تنصب واشنطن خيمتها أينما وجدت غريمتها، أميركا وروسيا وجهان لحرب باردة واحدة، تلك ترسل مرتزقتها، والأخرى تصمت أمام مدة، وتهبّ فجأة عندما قرع طيران الأولى ناقوس خطر الثانية. دكّت طائرات تركيا التي تدعم حكومة الوفاق...

لمن الزعامة بعد «كورونا»؟

واشنطن «عاجزة» والصين «متهمة» والعالم مرتبك مما فعل به «كورونا» المستجد، أشعل الفيروس فتيل الانتقادات بين كبار الزعماء علناً، ووضع قدرات دول عظمى على المحكّ، وقد يقطع في قابل المراحل تمويلاً أميركياً عن منظمة الصحة...

اليمن.. العيش بالصدفة

لا تستثني «كورونا» ديار السلم ولا ديار الحرب، لكن عبء الجائحة على الثانية أهول وأسوأ لا ريب من غيرها بين الوباء والصراعات تقبع دول عربية عدّها تقرير صادر عن برنامج الغذاء العالمي لسنة 2020، ومع...

حجّ حفتر مردود

يحشد حفتر كل ما لديه من صواريخ ومرتزقة، ويقول لها: «لبيك طرابلس»، وينوي الحج إليها بكل ما أوتي من تمرّد، فلا تلبي الأخيرة آماله المتعاظمة في جمجمته بالاستحواذ عليها، بعد أشهر من الخسائر المتلاحقة والأصفار...

خلف كمامات «كورونا» حرب أخرى

إيطاليا مستاءة من جيرانها، أوكرانيا تلوم «أنانية» دول أخرى في حرب الكمامات، وأميركا تتقاذف الاتهامات مع الصين تارة، وأحياناً أخرى تتراشقها مع فرنسا وألمانيا اللتين تشتكيان «استيلاءها» على طلبيتهما من الكمامات. عبث الفيروس بالقادة، ولم...

غزاة لا نشاهدهم

«فظيع جهل ما يجري.. وأفظع منه أن تدري» لم يخطر للشاعر اليمني الباردوني أن أبياته ستحاكي زمن «كورونا»، وأن قصيدة الأمس صارت وقائع اليوم حرفاً بحرف، وهي تتحدث في معرضها عن المستعمر السري، والداء المستخفي،...

«الكورونا» صيني أم أميركي؟

الكورونا تعبث بالكرة الأرضية، تقدم الأولويات وتؤخرها، تختبر القرارات الدولية فجأة، تتنقل بين مدن العالم، واتخذت أولاً من يوهان الصينية عاصمة لها، واليوم باتت إيطاليا، والقارة العجوز، معظمها إن شئت، مركزاً للوباء، كما تقول منظمة...