alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 261

محمد يوسف العركي 03 أكتوبر 2026
الفن الفارغ «Vacant Art»
سحر ناصر 06 أكتوبر 2026
درسٌ هندي في إدارة الدولة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 أكتوبر 2026
الحضارة بين سطوة المادة وقلق الروح
خالد محمد مفتاح 03 أكتوبر 2026
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعلم

من تعظيم الشعائر إلى برّ الوالدين

30 مايو 2026 , 10:38م

استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه. ومن هنا يظهر دور الأسرة والمدرسة والمجتمع في غرس هذه القيم منذ الصغر، لينشأ جيل يجمع بين الإيمان والعلم ومكارم الأخلاق.وقد قال الله تعالى: ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾، مما يؤكد أن تعظيم شعائر الله من أعظم صور التقوى، ويظهر ذلك في مناسبات عظيمة مثل عيد الأضحى، الذي يُجسد معاني الطاعة والتضحية والتكافل الاجتماعي، ويربط الأطفال بالقيم الروحانية من خلال ما يشاهدونه من عبادات وممارسات إيمانية.وفي هذا الإطار، تلعب المدارس دورًا مهمًا في ترسيخ القيم الدينية والروحانية لدى الأطفال، من خلال المناهج الدراسية والأنشطة التربوية التي تُعرّفهم بالشعائر الإسلامية مثل الصلاة والصيام والحج، وتغرس فيهم القيم الأخلاقية كالصدق والأمانة والتسامح وحب الخير. كما تُسهم الفعاليات المدرسية في تبسيط المفاهيم الدينية وتعزيزها بأسلوب تربوي تفاعلي يُحبب الطفل في دينه ويُرسّخ في قلبه القيم الإيمانية.كما أن قصة نبي الله إبراهيم عليه السلام في عيد الأضحى تُعد نموذجًا عظيمًا في الطاعة والتسليم لأمر الله تعالى، حيث يتعلم الأطفال من خلالها معاني الإيمان العميق والتضحية واليقين، مما يُسهم في بناء وعي ديني راسخ لديهم.وتُعد الأسرة الركيزة الأولى في هذا البناء التربوي، فهي التي تُرسخ القيم وتُشكل السلوك الأولي للطفل، وعندما يتكامل دور الأسرة مع المدرسة تتكون بيئة تربوية متوازنة تُعزز الإيمان والأخلاق معًا.ومن أبرز هذه القيم التي تتجلى في الحياة اليومية قيمة برّ الوالدين، التي تُعد من أعظم القيم التي أمر بها الإسلام، حيث قال الله تعالى: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾، وقال سبحانه: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾، مما يدل على عِظم مكانة الوالدين ووجوب الإحسان إليهما قولًا وفعلًا. وقد قال رسول الله ﷺ: «رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد».ويُعد برّ الوالدين ثمرةً للتربية الصالحة التي يتلقاها الطفل في الأسرة والمدرسة، فهو انعكاس لنجاح غرس القيم الإيمانية والأخلاقية في النفس. فالطفل الذي ينشأ على الاحترام والرحمة لوالديه يكبر وهو يحمل هذه القيم في جميع تعاملاته داخل المجتمع.كما أن برّ الوالدين يُسهم في بناء مجتمع متماسك يسوده الحب والرحمة والاستقرار، لأن صلاح الأسرة هو أساس صلاح المجتمع. وعندما تتكامل منظومة القيم من تعظيم الشعائر إلى مكارم الأخلاق وصولًا إلى برّ الوالدين، يتشكل إنسان واعٍ ومجتمع أكثر توازنًا واستقرارًا.
ختاما، يتضح أن التربية الإسلامية منظومة متكاملة تبدأ من تعظيم شعائر الله، وتمر بمكارم الأخلاق، وتنتهي بسلوك يومي راقٍ مثل برّ الوالدين، ليبقى الأثر ممتدًا في الفرد والمجتمع. فبالعلم نرتقي، وبالإيمان نطمئن، وبالأخلاق نترك أثرًا طيبًا في الحياة.

 

  @najat.bint.ali

الدعم النفسي والعاطفي للأبناء أساس النجاح الحقيقي

عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...

من نيويورك.. حيث تتحدث قطر بلغة السلام

حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...

حين يصبح الإعلام شريكًا في صناعة المستقبل

في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...

إدارة سلوك الطلبة.. الأخلاق جزء من صناعة الإنسان

يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...

رؤية جديدة لصناعة الوعي والتأثير

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...

حين نعود... لا نعود كما كنا

ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...

التصالح مع الذات

في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...

التجاهل قوة

في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...

الذكاء الاجتماعي... حين تصبح العلاقات لغةً للدبلوماسية

بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...

الكلمة الطيبة.. والأصل الثابت وراحة القلب بالتسليم

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...

الصيف... حين نصنع السعادة ونجدد أرواحنا

في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...

الأمير الوالد.. قائد صنع الإنسان قبل العمران

هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...