


عدد المقالات 51
«لديك رسالة نصية واردة» وصلت للجميع تلك الرسالة على «قروب الواتس آب» من صديقتهم فاطمة تبلغهم بوفاة زوجها حسن إثر نوبة قلبية. هنّ 5 عضوات في «القروب»، وتسارعت كل منهن للاستعداد والذهاب لتأدية واجب العزاء، رافقوني في هذا المقال لنرى كيف استعدت كل منهن على طريقتها الخاصة. نوف: البالغة من العمر 25 عاماً، بدأت تتواصل مع متعهدي استقبال الوفيات، لتحجز طاقماً للضيافة والخدمة، والأصل في عاداتنا الخليجية العربية قديماً، أن من يشرف على تقديم الخدمة في العزاء هم الجيران والأقارب، استناداً لمبدأ التكافل والتعاون وتخفيف العبء ومواساة أهل المتوفى، ولا مانع من دخول بعض العادات الحديثة ما دامت في إطار العرف والاحترام والتقدير. ولولوة: بدورها قضت نصف يومها تتواصل فيه مع المطبعة التي ستطبع لها 100 مصحف عليه اسم الفقيد، داعية له بالرحمة والثبات عند السؤال. وخلود: لها إنجاز آخر في هذه الضائقة، فتوجهت مباشرة لمنزل الفقيد، لتقف جنباً إلى جنب مع أسرته وصديقتها فاطمة «الناس للناس». أما سلوى: فما زالت تقف أمام مرآتها لأكثر من ساعة ونصف، تتأمل وجهها الذي كسته بمساحيق التجميل، والتي وضعتها خصيصا للعزاء، ظانة أنه «مكياج العزا»، ولم تقف خياراتها عند هذا الحد فحسب، بل أخذت وقتاً إضافياً، للبحث عن حذائها المفضل -أعزّكم الله- لترتديه قبل ذهابها للعزاء، ألا وهو «الحذاء الأحمر»!! فلكم أن تتخيلوا ذلك. خلقنا الله بأنظمة فكرية متباعدة، ولا نستطيع أن نقارن أو نساوي وجهات النظر المختلفة بين الناس، وربما هناك شيء واحد -من وجهة نظري- لا بد أن نتفق عليه جميعاً وغير قابل للاختلاف، ألا وهو الذوق والرقي في التعامل ومراعاة شعور الآخرين. قالوا في الماضي: «كُلّ ما يعجبك والبس ما يعجب الناس»، وتفسيره أن الأكل هو ما تتذوقه أنت، فاختر منه ما يعجبك، أما الشكل فيجب أن نعيره تأنقاً جميلاً ومناسباً، لأنه يعكس شخصيتنا للآخرين. ولا مانع من اهتمامكِ بمظهركِ ووجهكِ بشكلٍ لائق غير مبالغ فيه، فمن ستقابلينهم قد فطرت قلوبهم، وأوجعهم فراق من يحبون، ولن يهتم أحد بما أنتِ عليه من جمال، وأناقة صاخبة لا تناسب الحدث. ابتعدي فقط عن الألوان الصارخة والملفتة، وانتقي كل ما هو هادئ غير متكلف، فجمال الأشياء في بساطتها، كذلك العباءة التي ترتدينها لتكن بسيطة في تفاصيلها، ولا تكوني كمن حضرت العزاء بهيئة فرح. «لا قدّر الله» لو كنتِ أنتِ صاحبة العزاء، ودخلت عليكِ من هي بكامل زينتها، مثلما فعلت «سلوى»، فما هو شعورك تجاه ذلك!؟ بالتأكيد سيصيبكِ نوع من الاستنكار والحزنِ معاً. وهذه الظاهرة تفتقد للإنسانية، وانبثقت منها عدة إشكاليات سلبية: كالتحدث طيلة الوقت في أمورٍ ليس لها علاقة بالعزاء، متجاهلين صوت القرآن الكريم، والضحك بصوتٍ مرتفع، يصل أحياناً إلى حد القهقهة، والانشغال بالهاتف المحمول طوال الوقت، والتنقل بين حسابات منصات التواصل الاجتماعي، والتقاط أفضل صورة «للسناب شات». فقط تذكر أن رحمةً من الله قد زرعت في قلوبنا، فلا تبخلوا بها على باقي البشر. انعكاس في الفقد تعلو روح الإنسانية والمشاركة، وتخفت احتراماً وتقديراً أصوات الحياة
المكان: مدينة الأضواء - باريس الوقت: الساعة الثالثة عشرة ظهراً وصلت للتوّ إلى أحد فنادق مدينة باريس الساحرة، ذاهبة في رحلة قصيرة للاستجمام، بعد انقضاء عامين، لم أتمكن خلالهما من السفر، فالكل منا يحتاج إلى...
انتقلت إلى رحمة الله تعالى كثير من الأمور في حياتنا، بعضها فقدناها رغماً عنا، كموت أحدهم، أو فراقه، لكن ماذا عن الأشياء الأخرى التي فقدناها وذهبت دون عودة، ونقول بشأنها: «عظم الله أجرك»، حتماً تودون...
المكان: بمكان ما. الحدث: إعلان افتتاح سينما الحياة. يسرنا دعوة زبائننا الكرام إلى حفل افتتاح سينما الحياة، حيث يمكنكم الاستمتاع بمشاهدة برامجكم وأفلامكم المفضلة بخاصية الـ «4K»، وتضمن لكم هذه التقنية المتطورة المشاهدة بأبعاد جديدة...
من منّا لا يحتفظ بشريط البنادول في حقيبته أو في سيارته أو في مكتبه أو في مكان قريب منه؟ فقد أصبح الاحتياج له إجباراً لا اختياراً، ولطالما وصفه لنا المختصون حتى بات مفهومه علاجاً لكل...
ما مفهوم السعادة من وجهة نظركم؟ هل تكمن السعادة في المال أم الأبناء أم الصحة أم المنصب أم السفر وخلافه؟ أو قد تتمثل السعادة لدى البعض في شخص يرزقك الله به ليكون لك عوضاً عن...
طرحت إحدى شركات السيارات، في بداية السبعينيات من القرن الماضي، فئة من المركبات صغيرة الحجم التي تناسب احتياجات الطبقة الكادحة آنذاك، وبعد بيع ملايين السيارات منها، بدأت تتزايد قائمة الوفيات يوماً بعد يوم.. تتساءلون ما...
شاهدت منذ فترة فيلماً وثائقياً يحكي قصة طلاب المدرسة التايلاندية الذين كانوا في رحلة رفقة معلمهم، ويا لحظّهم تحولت المتعة إلى محنة، حين فُقدوا في الكهف قرابة الشهر، وبعزيمة معلمهم الذي تحمل المسؤولية تم إنقاذهم...
إنها الساعة الثالثة عصراً الوقت الذي نلتقي فيه لإحدى مقرراتنا للدراسات العليا، وها هو «الدكتور» يفتتح المحاضرة بتساؤل مباغت: لماذا أنتم هنا؟ تلقى محاضرنا إجابات عديدة ومتفاوتة ما بين الاهتمام بالتطوير المهني، أو الأكاديمي، والمفاجأة...
لطالما أحببنا الحقيقة، وما زلنا نبحث عنها في كل مكان وبكل شغف واهتمام. وفي مساء كل يوم أحد، نترقّب حلقة جديدة من برنامج «ما خفي أعظم» للمتألق تامر المسحال. وسأخبركم اليوم بحقيقة أخرى كدنا نغفل...
المكان: غرفة العناية المركّزة بمستشفى المدينة الحدث: قصة واقعية تكاد دقات قلبها تتوقف مع كل إشارة نبض، وأنفاسها تُقبض حين يتوقف بها الزمن عند تلك اللحظة التي سقط ابنها بين يديها، لا تعلم إذا ما...
الحدث: ذكريات طفولة خليفة يرويها لنا عن والدته التاريخ: الثالث عشر من شهر أكتوبر 1987 أغانٍ كثيرة وقصص مثيرة اعتادت أمي أن ترويها لنا كل مساء قبل النوم، وكانت من أجمل تلك القصص وأروعها قصة...
في صباح كل يوم ومع إطلالة شمس النهار، تقف تلك السيدة أمام شرفة منزلها المطل على حديقة ورد الياسمين، لطالما أحبت اللون الأبيض كنقاء روحها الصافي؛ فهي لا تفكر غير أن تبدأ يومها بإلقاء تلك...