alsharq

عزة العلي

عدد المقالات 51

في السبعينيات

06 يناير 2020 , 02:28ص

طرحت إحدى شركات السيارات، في بداية السبعينيات من القرن الماضي، فئة من المركبات صغيرة الحجم التي تناسب احتياجات الطبقة الكادحة آنذاك، وبعد بيع ملايين السيارات منها، بدأت تتزايد قائمة الوفيات يوماً بعد يوم.. تتساءلون ما السبب؟ إنه خلل في محرك السيارة؛ حيث ينفجر فور اصطدامه بأي شيء. لو كنت مكان مدير هذه الشركة لقمت باستدعاء جميع المركبات؛ حرصاً على سلامة أرواح الناس من الناحية الأخلاقية وضماناً لتطبيق اللوائح والإجراءات من الناحية القانونية. وللأسف، آثرت الشركة تعظيم منفعتها الخاصة وقامت بتقديم خدمات ما بعد البيع بتكلفة رخيصة، من فكرة استدعاء السيارات المبيعة وإعادة صيانتها والتي ستكلفها الملايين! ولكن، ماذا لو كانت إحدى الضحايا من أسر العاملين في هذه الشركة، هل سيتغير الموقف أم أن للأنفس البشرية أثماناً مختلفة؟ في هذا المقام يمكننا الإشارة إلى النظرية النفعية للفيلسوف الإنجليزي جيرمي بيثام، الذي حدّد معنى السعادة لكل ما يقوم به الإنسان، سواء أكانت النتائج جيدة أم سيئة في تعظيم المنفعة الخاصة، وهي أحد أهم أركان نظريته التي اتبعها البعض وطبّقها بشكل سلبي؛ متغافلين -كما في شركة السيارات السالفة الذكر- عن نظرية الواجب للفيلسوف «كانت». واعتمدت نظرية «كانت» على القيم والمبادئ والاحترام والعدل والإنصاف، والأصل في ذلك كله ما جاءت به شريعتنا الإسلامية لتطبيق مبدأ العدالة والمساواة، فهما أساس استقرار أي مجتمع بين طبقاته كافة، والابتعاد عن الانحياز والعنصرية والتمييز العرقي أو العقائدي، والسعي خلف تحقيق المصالح الشخصية المخالفة للأخلاق والقانون والمساهمة في تفشّي ظاهرة تضارب المصالح خاصة في بيئة العمل والأعمال. الآن عزيزي القارئ، لو خُيِّرت في أي مجتمع تريد أن تعيش ومَن هو الإنسان الذي تودّ أن تكون؟ قبل أن تفكّر وتقرّر الإجابة، عليك أن تعرف أن الأخلاق والواجب والالتزام بفعل الخير هو ما سيحدد إجابتك. وأرى أنه قبل أن يحدّد الإنسان ماهية المجتمع الذي يريد أن يتواجد به ومن الإنسان الذي يودّ أن يكون، يجب عليه أولاً أن يعرف نفسه ويقيّم ذاته ومبادئه وقيمه وأخلاقه؛ فهي إما أن تكون سبباً في تأمين حياة آمنة مطمئنة له، وإما حياة تودي إلى الهلاك «وتدخلك في الطوفة» كما يقولون. انعكاس معرفتك الواضحة لذاتك طريقك للسعادة.

الرقم «‪13‬»

المكان: مدينة الأضواء - باريس الوقت: الساعة الثالثة عشرة ظهراً وصلت للتوّ إلى أحد فنادق مدينة باريس الساحرة، ذاهبة في رحلة قصيرة للاستجمام، بعد انقضاء عامين، لم أتمكن خلالهما من السفر، فالكل منا يحتاج إلى...

عظم الله أجرك

انتقلت إلى رحمة الله تعالى كثير من الأمور في حياتنا، بعضها فقدناها رغماً عنا، كموت أحدهم، أو فراقه، لكن ماذا عن الأشياء الأخرى التي فقدناها وذهبت دون عودة، ونقول بشأنها: «عظم الله أجرك»، حتماً تودون...

بخاصية الـ «4K»

المكان: بمكان ما. الحدث: إعلان افتتاح سينما الحياة. يسرنا دعوة زبائننا الكرام إلى حفل افتتاح سينما الحياة، حيث يمكنكم الاستمتاع بمشاهدة برامجكم وأفلامكم المفضلة بخاصية الـ «4K»، وتضمن لكم هذه التقنية المتطورة المشاهدة بأبعاد جديدة...

حبة «بنادول»

من منّا لا يحتفظ بشريط البنادول في حقيبته أو في سيارته أو في مكتبه أو في مكان قريب منه؟ فقد أصبح الاحتياج له إجباراً لا اختياراً، ولطالما وصفه لنا المختصون حتى بات مفهومه علاجاً لكل...

الكفن لا يحوي حقيبة

ما مفهوم السعادة من وجهة نظركم؟ هل تكمن السعادة في المال أم الأبناء أم الصحة أم المنصب أم السفر وخلافه؟ أو قد تتمثل السعادة لدى البعض في شخص يرزقك الله به ليكون لك عوضاً عن...

الكهف المظلم

شاهدت منذ فترة فيلماً وثائقياً يحكي قصة طلاب المدرسة التايلاندية الذين كانوا في رحلة رفقة معلمهم، ويا لحظّهم تحولت المتعة إلى محنة، حين فُقدوا في الكهف قرابة الشهر، وبعزيمة معلمهم الذي تحمل المسؤولية تم إنقاذهم...

الدال والنقطة

إنها الساعة الثالثة عصراً الوقت الذي نلتقي فيه لإحدى مقرراتنا للدراسات العليا، وها هو «الدكتور» يفتتح المحاضرة بتساؤل مباغت: لماذا أنتم هنا؟ تلقى محاضرنا إجابات عديدة ومتفاوتة ما بين الاهتمام بالتطوير المهني، أو الأكاديمي، والمفاجأة...

ما خفي أعظم!

لطالما أحببنا الحقيقة، وما زلنا نبحث عنها في كل مكان وبكل شغف واهتمام. وفي مساء كل يوم أحد، نترقّب حلقة جديدة من برنامج «ما خفي أعظم» للمتألق تامر المسحال. وسأخبركم اليوم بحقيقة أخرى كدنا نغفل...

100 دولار

المكان: غرفة العناية المركّزة بمستشفى المدينة الحدث: قصة واقعية تكاد دقات قلبها تتوقف مع كل إشارة نبض، وأنفاسها تُقبض حين يتوقف بها الزمن عند تلك اللحظة التي سقط ابنها بين يديها، لا تعلم إذا ما...

رحلة الثلاثين عاماً

الحدث: ذكريات طفولة خليفة يرويها لنا عن والدته التاريخ: الثالث عشر من شهر أكتوبر 1987 أغانٍ كثيرة وقصص مثيرة اعتادت أمي أن ترويها لنا كل مساء قبل النوم، وكانت من أجمل تلك القصص وأروعها قصة...

صاحبة السعادة

في صباح كل يوم ومع إطلالة شمس النهار، تقف تلك السيدة أمام شرفة منزلها المطل على حديقة ورد الياسمين، لطالما أحبت اللون الأبيض كنقاء روحها الصافي؛ فهي لا تفكر غير أن تبدأ يومها بإلقاء تلك...

ديتوكس

أحد عشر يوماً لتخسر أربعة «كيلوات» من وزنك عند اشتراكك في نظام «الديتوكس» لإنقاص الوزن! أليس هذا بعرض مغرٍ؟! هذا نص رسالة وردت على هاتفي الخلوي من أحد مراكز التغذية وبتكلفة لا بأس بها، دفعتني...