alsharq

إياد الدليمي

عدد المقالات 188

خلاص العراق.. استقالة المالكي ووحدة أهل السنة

30 أبريل 2013 , 12:00ص

تنحدر الأمور في العراق إلى منزلق خطير في أعقاب المجزرة التي نفذتها القوات الحكومية في ساحة اعتصام الحويجة فجر الثلاثاء من الأسبوع الماضي، خاصة بعد أن أعقب ذلك هجمات لمسلحي العشائر استهدفت القوات الحكومية، ثم جاء الإعلان عن تشكيل جيش العزة والكرامة في المناطق والمدن المنتفضة في جمعة حرق المطالب. في جبهة الحكومة، يقف نوري المالكي ومعه بقية متبقية من وزراء، بوجه هبة عشائرية بانت عن وجه عنيف ومتمرد ضد سياسات المالكي وحكومته، وراحت تهدد جهارا ونهارا قوات الحكومة بالويل والثبور إن لم تنسحب من المدن المنتفضة. المالكي الذي طالما راوغ وماطل ورفض أي حوار مع المتظاهرين طيلة أربعة أشهر من تظاهراتهم السلمية، ظهر في غضون ثلاثة أيام عقب حادثة الحويجة ليعلن عن استعداداه للجلوس إلى طاولة الحوار، فقد أدرك أن قواته التي صرف عليها مليارات من أموال الشعب العراقي، غير قادرة على مواجهة رجال العشائر، في مشهد يشي من جديد بمأزق الأمن في العراق والقوات التي شكلت على أسس ميليشيات غير وطنية أو مهنية أصلا. الضغوط تتزايد بمرور الأيام ليس على المالكي فحسب، وإنما على أولئك الذين يقفون خلفه وخلف مشروعه، ونقصد هنا التحالف الوطني الشيعي وإيران، فاستمرار المواجهات وتوسيع سيطرة العشائر على مفاصل حيوية في المدن العراقية المنتفضة، قد يقوض العملية السياسية الهشة في العراق، وهو أمر بات يدركه بعض ساسة التحالف الوطني الشيعي، ممن ألمحوا إلى ضرورة استبدال المالكي. التحالف الوطني له مشروعه في العراق، اتفقنا أو اختلفنا مع هذا المشروع، وهو أيضاً امتداد لمشروع إيراني، آتى أُكله بالنسبة لطهران طيلة سنوات ماضية خلت، كان فيها العراق خزينة احتياطية لإيران، وبالتالي فإن أي تهديد لهذا المشروع سيكون أمرا غير مقبول البتة. ولأن إيران تعرف جيدا أن حليفها الأبرز في المنطقة بشار الأسد بات قاب قوسين أو أدنى من نهايته، فإنها لا تريد بالمقابل أن تخسر حديقتها الخلفية في بغداد، مما يعني إمكانية استبدال المالكي بشخصية شيعية أكثر مقبولية لدى العرب السنة والأكراد لتمشية الأمور في المرحلة المقبلة حيث لا يفصلنا عن الانتخابات سوى 11 شهرا. وفي الطرف الآخر من المشهد، وأعني هنا الساحة السنية في العراق، فإنها ما زالت وبعد عشر سنوات من الاحتلال غير قادرة على إفراز قيادة موحدة يمكن لها أن تكون طرفا نديا ليس أمام حكومة المالكي فحسب وإنما أمام أي حكومة أخرى. فرغم خروج الملايين من أهالي تلك المناطق في تظاهرات عارمة أسبوعيا، في فرصة لن تتكرر لسنة العراق من أجل توحيد أنفسهم، فإن هذه التظاهرات في النهاية لم تصل إلى مطالب موحدة، وبقيت تتراوح بين مطالب وقتية وأخرى لا يمكن لها بأي حال من الأحوال أن تكون مطالب لأهل السنة الذين يعانون من ظلم حكومة المالكي. لقد أعلنها صريحة خطيب جمعة الفلوجة، جمعة حرق المطالب، عندما خاطب علماء الدين السنة، قائلا لهم «قولوا لنا ما تريدون ونحن معكم، تريدون قتالا نقاتل، تريدون إقليما نحن معكم». غياب الوحدة المطلبية لسنة العراق أسهم ليس في تقزيم دورهم طيلة السنوات الماضية فقط، وإنما في جعلهم لقمة سائغة سياسيا واقتصاديا وأمنيا، أمام أية حكومة تأتي لكرسي المنطقة الخضراء. كما أن غياب وحدة سنية مطلبية وسياسية أسهم أيضاً في زعزعة الأوضاع في العراق عموما، فإذا نظرنا شمالا نجد إقليما كرديا مزدهرا موحدا، رغم الخلافات بين أقطابه، وإذا نظرنا جنوبا نجد مدنا متجانسة مذهبيا وتسعى للتجانس سياسيا رغم الاختلافات الكبيرة بين ساساتها، بينما إذا ما نظرنا غربا وشمال الغرب، نجد مدنا سنية، عاشت التهميش والإقصاء طيلة سنوات عشر، ووقع عليها من الظلم ما وقع، وكانت هي صمام أمان العراق طيلة سني الاحتلال الأميركي بمقاومة شهد لها التاريخ، غير أنها مفرقة متشتتة. لا مناص أمام العراق اليوم ليتجاوز محنته سوى بإقالة المالكي، وهذا هو المطلوب حاليا من التحالف الوطني الشيعي، وأيضاً وحدة عربية سنية يمكن أن تعيد الأمور السياسية وعمليتها العرجاء إلى جادة الصواب، وإلا فإن العراق مقبل على مرحلة جديدة من دوامة عنف لا ينتهي.

بهذه الأفعال تحاربون داعش؟

في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...

هل تعود أميركا لاحتلال العراق؟

لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...

وضاعت صنعاء.. فمن التالي؟

نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

الحكومة العراقية الجديدة... القديمة

في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...

سنّة العراق والخيارات المرة

ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...

أين العالم من تهجير سنة البصرة؟

انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...

ماذا بقي من العملية السياسية في العراق؟

أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...

التقسيم ليس حلاً للعراق

تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...

حتى لا يضيع العراق مرتين

لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...

ثورة العراق تحاصر إيران

نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...