


عدد المقالات 257
الإنسانية تموت تحت أقدام المجرمين الظالمين والمتجبرين بما يمتلكونه من قوة تسحق الضعفاء والأبرياء بلا رحمة، فضلاً عن لغة آلة الحرب التي لا تُبقي ولا تذر ولا تعرف للإنسانية طريقاً، يقودها غلاظ القلوب الذين ختم الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم، ولا أدل على هذا الفعل المقيت والمخزي مما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي المجرم بحق أبناء الشعب الفلسطيني من إبادة وانتهاك صارخ وقتل وتشريد لآلاف الأبرياء، خاصة الأطفال والنساء... ولا يقتصر سحق الإنسانية تحت الأقدام على آلة الحرب فحسب، فهناك الحصار وترك الناس في العراء يواجهون الموت من البرد والجوع، وقد شاهدنا ذلك جلياً عندما مات الأطفال الذين تجمدوا من البرد في المخيمات.. والأمثلة كثيرة.
ما شاهدنا ورُوي بعد هروب بشار الأسد وسقوط دولة الظلم من مآسٍ تفطر القلوب السوية النقية في سجون الاستبداد الأسدي بسوريا، وما عاناه المعتقلون رجالاً ونساء وأطفالاً من انتهاكات جسيمة في تلك السجون، وكذلك ما يحدث في سجون الاحتلال والأنظمة الاستبدادية، ما هو إلا وجه حقيقي لازدواجية وزيف المبادئ التي يتشدق بها دول الغرب وأتباعهم.
المذابح والإبادات الجماعية والانتهاكات الإنسانية تتعامل معها الدول الكبرى في العالم وفق المصالح الإستراتيجية لها، فنجدها تغض الطرف عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي البربرية والوحشية ضد الأطفال والنساء والشيوخ، وما يحدث في سجون الاحتلال والأنظمة الاستبدادية، في حين لو قتل حيوان ولو بالخطأ في مكان ما نجدها تدين وتشجب وتشهر سيف الانتقاد!! وتتعالى أصوات الرحمة!! لقد تعرت نوايا الدول التي تتشدق بالإنسانية والدفاع عنها.
انتهاك الإنسانية وجوه متعددة غير الحروب واستبداد الأنظمة، فهناك قساة القلوب بين الناس، فنجد هذا يضرب ذاك لمجرد خلاف بسيط، وآخر يعتدي على طفل لمجرد طلب المساعدة، وهناك أطفال يختطفون ويغتصبون وتسرق أعضاؤهم.. وكذلك من يعوق والديه ولا يرحمهما، وهناك من يتجبر على موظفيه وينتقم من غير منافقيه.. وهذا يستولي على حق هذا ويهينه مستخدما سلطته.. الوجوه متعددة ولا عزاء للبشرية.
الإنسان سُمي إنساناً لأنه يأنس ويُؤنس وتكون هناك المودة والألفة.. فكيف ماتت فيه الإنسانية؟!
فقد أصبح لون البشرة، والجنسية، والشكل، والدين وغيرها مقاييس الانتهاك ومدى ارتكاب الجرائم.
حكايات وقصص مأساوية في جميع أرجاء العالم بسبب غياب الإنسانية التي تسلك طريق الرحيل بلا عودة.. أنقذوا إنسانيتكم قبل فوات الأوان.
@najat.bint.ali
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...