


عدد المقالات 250
الإنسانية تموت تحت أقدام المجرمين الظالمين والمتجبرين بما يمتلكونه من قوة تسحق الضعفاء والأبرياء بلا رحمة، فضلاً عن لغة آلة الحرب التي لا تُبقي ولا تذر ولا تعرف للإنسانية طريقاً، يقودها غلاظ القلوب الذين ختم الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم، ولا أدل على هذا الفعل المقيت والمخزي مما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي المجرم بحق أبناء الشعب الفلسطيني من إبادة وانتهاك صارخ وقتل وتشريد لآلاف الأبرياء، خاصة الأطفال والنساء... ولا يقتصر سحق الإنسانية تحت الأقدام على آلة الحرب فحسب، فهناك الحصار وترك الناس في العراء يواجهون الموت من البرد والجوع، وقد شاهدنا ذلك جلياً عندما مات الأطفال الذين تجمدوا من البرد في المخيمات.. والأمثلة كثيرة. ما شاهدنا ورُوي بعد هروب بشار الأسد وسقوط دولة الظلم من مآسٍ تفطر القلوب السوية النقية في سجون الاستبداد الأسدي بسوريا، وما عاناه المعتقلون رجالاً ونساء وأطفالاً من انتهاكات جسيمة في تلك السجون، وكذلك ما يحدث في سجون الاحتلال والأنظمة الاستبدادية، ما هو إلا وجه حقيقي لازدواجية وزيف المبادئ التي يتشدق بها دول الغرب وأتباعهم. المذابح والإبادات الجماعية والانتهاكات الإنسانية تتعامل معها الدول الكبرى في العالم وفق المصالح الإستراتيجية لها، فنجدها تغض الطرف عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي البربرية والوحشية ضد الأطفال والنساء والشيوخ، وما يحدث في سجون الاحتلال والأنظمة الاستبدادية، في حين لو قتل حيوان ولو بالخطأ في مكان ما نجدها تدين وتشجب وتشهر سيف الانتقاد!! وتتعالى أصوات الرحمة!! لقد تعرت نوايا الدول التي تتشدق بالإنسانية والدفاع عنها. انتهاك الإنسانية وجوه متعددة غير الحروب واستبداد الأنظمة، فهناك قساة القلوب بين الناس، فنجد هذا يضرب ذاك لمجرد خلاف بسيط، وآخر يعتدي على طفل لمجرد طلب المساعدة، وهناك أطفال يختطفون ويغتصبون وتسرق أعضاؤهم.. وكذلك من يعوق والديه ولا يرحمهما، وهناك من يتجبر على موظفيه وينتقم من غير منافقيه.. وهذا يستولي على حق هذا ويهينه مستخدما سلطته.. الوجوه متعددة ولا عزاء للبشرية. الإنسان سُمي إنساناً لأنه يأنس ويُؤنس وتكون هناك المودة والألفة.. فكيف ماتت فيه الإنسانية؟! فقد أصبح لون البشرة، والجنسية، والشكل، والدين وغيرها مقاييس الانتهاك ومدى ارتكاب الجرائم. حكايات وقصص مأساوية في جميع أرجاء العالم بسبب غياب الإنسانية التي تسلك طريق الرحيل بلا عودة.. أنقذوا إنسانيتكم قبل فوات الأوان. @najat.bint.ali
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...
بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...
من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...
استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....
منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...
تُمثل المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة ثقافية مهمة نحرص عليها، لما يوفره المعرض من مساحة تجمع الناشرين والكتّاب والقراء في بيئة معرفية ثرية. وننظر إلى النسخة الجديدة هذا العام بتفاؤل كبير، خاصة مع...
في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتداخل فيه المؤثرات الفكرية والتقنية، أصبحت الأسرة أكثر من أي وقت مضى هي الحصن الأول لبناء الإنسان وحماية هويته. فبين حضن الوالدين وبوابة العالم الرقمي، تتشكل ملامح الجيل الجديد، وتُرسم...
يأتي اليوم العالمي للعمال ليطرح سؤالًا مهمًا أكثر من كونه مناسبة احتفالية: هل يكفي أن نحتفي بالعامل مرة في العام، أم أن القضية أعمق وتتعلق بثقافة يومية تقوم على العدالة والاحترام والإتقان؟ من وجهة نظري،...