alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 234

الإنسانية.. تحت الأقدام!!

29 ديسمبر 2024 , 12:16ص

الإنسانية تموت تحت أقدام المجرمين الظالمين والمتجبرين بما يمتلكونه من قوة تسحق الضعفاء والأبرياء بلا رحمة، فضلاً عن لغة آلة الحرب التي لا تُبقي ولا تذر ولا تعرف للإنسانية طريقاً، يقودها غلاظ القلوب الذين ختم الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم، ولا أدل على هذا الفعل المقيت والمخزي مما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي المجرم بحق أبناء الشعب الفلسطيني من إبادة وانتهاك صارخ وقتل وتشريد لآلاف الأبرياء، خاصة الأطفال والنساء... ولا يقتصر سحق الإنسانية تحت الأقدام على آلة الحرب فحسب، فهناك الحصار وترك الناس في العراء يواجهون الموت من البرد والجوع، وقد شاهدنا ذلك جلياً عندما مات الأطفال الذين تجمدوا من البرد في المخيمات.. والأمثلة كثيرة. ما شاهدنا ورُوي بعد هروب بشار الأسد وسقوط دولة الظلم من مآسٍ تفطر القلوب السوية النقية في سجون الاستبداد الأسدي بسوريا، وما عاناه المعتقلون رجالاً ونساء وأطفالاً من انتهاكات جسيمة في تلك السجون، وكذلك ما يحدث في سجون الاحتلال والأنظمة الاستبدادية، ما هو إلا وجه حقيقي لازدواجية وزيف المبادئ التي يتشدق بها دول الغرب وأتباعهم. المذابح والإبادات الجماعية والانتهاكات الإنسانية تتعامل معها الدول الكبرى في العالم وفق المصالح الإستراتيجية لها، فنجدها تغض الطرف عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي البربرية والوحشية ضد الأطفال والنساء والشيوخ، وما يحدث في سجون الاحتلال والأنظمة الاستبدادية، في حين لو قتل حيوان ولو بالخطأ في مكان ما نجدها تدين وتشجب وتشهر سيف الانتقاد!! وتتعالى أصوات الرحمة!! لقد تعرت نوايا الدول التي تتشدق بالإنسانية والدفاع عنها. انتهاك الإنسانية وجوه متعددة غير الحروب واستبداد الأنظمة، فهناك قساة القلوب بين الناس، فنجد هذا يضرب ذاك لمجرد خلاف بسيط، وآخر يعتدي على طفل لمجرد طلب المساعدة، وهناك أطفال يختطفون ويغتصبون وتسرق أعضاؤهم.. وكذلك من يعوق والديه ولا يرحمهما، وهناك من يتجبر على موظفيه وينتقم من غير منافقيه.. وهذا يستولي على حق هذا ويهينه مستخدما سلطته.. الوجوه متعددة ولا عزاء للبشرية. الإنسان سُمي إنساناً لأنه يأنس ويُؤنس وتكون هناك المودة والألفة.. فكيف ماتت فيه الإنسانية؟! فقد أصبح لون البشرة، والجنسية، والشكل، والدين وغيرها مقاييس الانتهاك ومدى ارتكاب الجرائم. حكايات وقصص مأساوية في جميع أرجاء العالم بسبب غياب الإنسانية التي تسلك طريق الرحيل بلا عودة.. أنقذوا إنسانيتكم قبل فوات الأوان. @najat.bint.ali

رسالة ثقة وأمل

في أوقات تتلبد فيها السماء بأخبار الحروب، وتثقل القلوب بمشاعر القلق والخوف، تأتي العودة إلى الدوام بعد إجازة عيد الفطر المبارك مختلفة عما اعتدناه. فلم تعد مجرد انتقال من الراحة إلى العمل، بل أصبحت مواجهة...

فرحة العيد... طمأنينة رغم كل الظروف

الأعياد ليست مجرد مناسبة للفرح، بل هي رسالة إنسانية تؤكد أهمية التكاتف والتراحم. ففي هذه الأيام، تزداد المبادرات الخيرية، وتُمد يد العون للمحتاجين، مما يعزز الشعور بالأمان المجتمعي، ويُبعد القلق والخوف من النفوس. كما يلعب...

المسؤولية المجتمعية في تعزيز الأمن والاستقرار

تُعدّ المسؤولية المجتمعية في الإسلام قيمة أصيلة ترتبط بالإيمان والسلوك اليومي للمسلم، فهي ليست مجرد واجب اجتماعي أو قانوني، بل هي التزام ديني وأخلاقي يدعو الإنسان إلى الإحسان للآخرين والحرص على مصلحة المجتمع. وقد حرصت...

أواخر رمضان

من أهم ما يميّز أواخر رمضان وجود ليلة القدر، وهي ليلة عظيمة، قال الله تعالى عنها: «ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر». لذلك يجتهد المسلمون في العشر الأواخر بالقيام والعبادة أملاً في نيل فضل هذه...

أزمة ثقة

تلتئم الجروح الجسدية، لكن لا تلتئم الجروح النفسية والمجتمعية والتفكك وانهيار العلاقات والثقة بين الناس، فتتصاعد مشاعر التخوين والغدر، بل تُشعَل الحروب. والقضاء على ذلك لا يكون إلا بالاستثمار في كل ما من شأنه إعادة...

الأخلاق كمال الإيمان وأساس النهضة

حُسن الأخلاق من حُسن الأعمال، فلم يبعث الله -عز وجل- رُسله وأنبياءه للناس إلا بعد أن جمّلهم بهذه السجية الكريمة، ولنا في سيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في حسن الخلق،...

عاد الكريم..

أيام قليلة ويُقبل علينا أعظم شهور العام شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، فرضه الله على عباده فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن...

احذروا.. «سايكس بيكو جديدة»

الطَّمع يُجسّد رغبة الإنسان الجامحة نحو امتلاك الأشياء والثروات بالطرق المشروعة أم بغيرها، وأحيانًا تكون تلك الأشياء غير مهمة له، لكنّ حب التملك لديه دفعه نحو أخذ ما يستحق وما لا يستحق، ويحاول الشخص الطمّاع...

شكرًا.. ولكن!!

عمال توصيل الطلبات عبر الدراجات يُقدّمون خدمة حيوية، ويساهمون في زيادة دخل الشركات، وهو ما يستحقون عليه الشكر، لكن انتشار عملية التوصيل بالدراجات صنعت تحديات في الطرق تهدد السلامة، كالتسبب في وقوع حوادث خطيرة، فضلًا...

من أجل مستقبل أكثر استدامة

التعليم ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، لذا تهتم الدول الساعية إلى النهضة بتطوير المناهج التعليمية وإعداد الكوادر التدريسية الشابة لمواكبة التقدم الإلكتروني والتقني مع الحفاظ على المعايير الأخلاقية.. واختيار «اليونسكو» موضوع «قوة الشباب في المشاركة في...

الغضب.. ذو حدين

الغضب تعبيرٌ ورد فعل تجاه ما يُنظر إليه كإساءة أو تهديد وسوء معاملة، والشعور بالاستفزاز، أو مواجهة عقبات أمام تحقيق الأهداف، ويظهر بصورة تغيرات جسدية وعقلية، كاحمرار الوجه، وانتفاخ الأوداج، وينتج عنه الرغبة في الانتقام،...

«الذكاء.. محنة أم منحة؟»

الإنسان منذ القِدم هو أساس العمل، والآلة تساعده في زيادة الإنتاج والجودة، لكن مع التطور التكنولوجي المذهل وتأثيراته السلبية على مستقبل الوظائف تغيّر الأمر، فإن التوجه نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في الكثير من مناحي الحياة...