


عدد المقالات 265
الإنسانية تموت تحت أقدام المجرمين الظالمين والمتجبرين بما يمتلكونه من قوة تسحق الضعفاء والأبرياء بلا رحمة، فضلاً عن لغة آلة الحرب التي لا تُبقي ولا تذر ولا تعرف للإنسانية طريقاً، يقودها غلاظ القلوب الذين ختم الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم، ولا أدل على هذا الفعل المقيت والمخزي مما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي المجرم بحق أبناء الشعب الفلسطيني من إبادة وانتهاك صارخ وقتل وتشريد لآلاف الأبرياء، خاصة الأطفال والنساء... ولا يقتصر سحق الإنسانية تحت الأقدام على آلة الحرب فحسب، فهناك الحصار وترك الناس في العراء يواجهون الموت من البرد والجوع، وقد شاهدنا ذلك جلياً عندما مات الأطفال الذين تجمدوا من البرد في المخيمات.. والأمثلة كثيرة.
ما شاهدنا ورُوي بعد هروب بشار الأسد وسقوط دولة الظلم من مآسٍ تفطر القلوب السوية النقية في سجون الاستبداد الأسدي بسوريا، وما عاناه المعتقلون رجالاً ونساء وأطفالاً من انتهاكات جسيمة في تلك السجون، وكذلك ما يحدث في سجون الاحتلال والأنظمة الاستبدادية، ما هو إلا وجه حقيقي لازدواجية وزيف المبادئ التي يتشدق بها دول الغرب وأتباعهم.
المذابح والإبادات الجماعية والانتهاكات الإنسانية تتعامل معها الدول الكبرى في العالم وفق المصالح الإستراتيجية لها، فنجدها تغض الطرف عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي البربرية والوحشية ضد الأطفال والنساء والشيوخ، وما يحدث في سجون الاحتلال والأنظمة الاستبدادية، في حين لو قتل حيوان ولو بالخطأ في مكان ما نجدها تدين وتشجب وتشهر سيف الانتقاد!! وتتعالى أصوات الرحمة!! لقد تعرت نوايا الدول التي تتشدق بالإنسانية والدفاع عنها.
انتهاك الإنسانية وجوه متعددة غير الحروب واستبداد الأنظمة، فهناك قساة القلوب بين الناس، فنجد هذا يضرب ذاك لمجرد خلاف بسيط، وآخر يعتدي على طفل لمجرد طلب المساعدة، وهناك أطفال يختطفون ويغتصبون وتسرق أعضاؤهم.. وكذلك من يعوق والديه ولا يرحمهما، وهناك من يتجبر على موظفيه وينتقم من غير منافقيه.. وهذا يستولي على حق هذا ويهينه مستخدما سلطته.. الوجوه متعددة ولا عزاء للبشرية.
الإنسان سُمي إنساناً لأنه يأنس ويُؤنس وتكون هناك المودة والألفة.. فكيف ماتت فيه الإنسانية؟!
فقد أصبح لون البشرة، والجنسية، والشكل، والدين وغيرها مقاييس الانتهاك ومدى ارتكاب الجرائم.
حكايات وقصص مأساوية في جميع أرجاء العالم بسبب غياب الإنسانية التي تسلك طريق الرحيل بلا عودة.. أنقذوا إنسانيتكم قبل فوات الأوان.
@najat.bint.ali
في وطنٍ آمن بأن الثقافة ركيزة من ركائز النهضة، وأن الكلمة الواعية قادرة على بناء الإنسان وصناعة المستقبل، يأتي الملتقى السنوي القطري للمؤلفين ليؤكد أن الكتابة ليست مجرد حروف تُسطّر على الورق، بل رسالة فكرية...
نعيش اليوم في عالم لا يتوقف عن الركض؛ تتسارع فيه الأحداث، وتتزاحم المسؤوليات، وتتقلص المساحات المخصصة للراحة والتأمل والتواصل الإنساني. نستيقظ على إشعارات الهواتف، ونمضي ساعاتنا بين الأعمال والالتزامات، وننتقل من مهمة إلى أخرى، حتى...
في لحظة صامتة، تمتد عصا بيضاء أمام صاحبها، تلامس الأرض بحذر، ثم تعود إليه بإشارة صغيرة تقول: هنا طريق، وهنا خطوة آمنة. وبين كل لمسة وأخرى، يولد معنى عميق للامتنان؛ امتنان للقدرة على مواصلة السير،...
نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور وسائل التواصل بصورة غير مسبوقة، حتى أصبح العالم بين أيدينا، وأصبحت المسافات مهما ابتعدت لا تتطلب سوى ضغطة زر لنرى من نحب ونتحدث إليهم. لكن وسط هذا...
عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...
حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...
في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...