alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 أكتوبر 2026
واشنطن والعودة إلى اتفاق أوباما مع إيران
فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير 14 أكتوبر 2026
خطاب الأمير أمام مجلس الشورى: امتحان الصمود.. وصناعة المستقبل

حزب الله الإيراني.. نصر الله يتحدث بصراحة

29 يونيو 2016 , 12:58ص
لم يتردد نصر الله هذه المرة، إذ أعلنها بالفم الملآن في خطابه الجمعة: «موازنة حزب الله ومصاريفه من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولا أحد له علاقة بهذا الموضوع، ومالنا المقرر لنا يصل إلينا».
هل يمكن لحزب يشارك في البرلمان والحكومة في أي بلد ذي سيادة على وجه الأرض أن يعلن أنه يتلقى موازنته من بلد آخر يمثل كيانا معاديا لجزء معتبر من الشعب، وينتمي لفضاء عرقي وديني مختلف بالنسبة لجزء آخر يمثل النصف بحسابات «السياسة»، وإن كان أقل من ذلك بحسابات الديموغرافيا، أعني المسيحيين؟! يحدث ذلك فقط في لبنان، ويُفرض هذا المنطق بقوة السلاح.
لا يتوقف الأمر عند هذا. هل يوجد حزب في أي بلد على وجه الأرض (يشارك في الحكومة والبرلمان)، يعلن زعيمه بكل صراحة ووضوح أنه أرسل أبناء الحزب الذين هم أبناء البلد إلى دول أخرى من أجل القتال لصالح فئات معينة؟! يحدث ذلك فقط في لبنان، ويُفرض هذا المنطق بقوة السلاح أيضا.
في الخطاب، أعلن نصر الله ما سلف حول الموازنة، ثم أعلن أنه أرسل مقاتليه إلى العراق، وقبل ذلك بالطبع إلى سوريا (لا تنسوا ما كُشف عن اليمن أيضا)، وكل ذلك بدعوى مصلحة لبنان!!
كيف لحزب يشارك في برلمان وحكومة أن يقرر حروبه بيده دون الرجوع إليهما؟! حزب الله يفرض ذلك بقوة
السلاح أيضا!!
في حيثيات خطاب الجمعة، إضافة إلى ذلك، كان نصر الله يخاطب حاضنة شعبية مرتبكة بعد الخسائر التي مني بها حزبه خلال الأسبوعين الأخيرين، وذهب يعزف اللحن الطائفي (تحدث عمن يلبون نداء العشق الحسيني!!)، وراح يفصّل في خسائره «المحدودة»، من أول يونيو، وهي 26 قتيلا وأسير ومفقود، ولم يذكر الجرحى بالطبع، لكنه حين جرد حسابات «الأعداء»، فصّل أكثر بالحديث عن 617 قتيلا، و800 جريح، وفصّل في الآليات التي أعطبت، ولاحظوا الدقة في الأرقام (حصل بها من أخبار التنسيقيات كما قال!!)، لكن عموم حديثه عن «الصمود» بعد أحاديث كثيرة سابقة عن الانتصارات كان يخفي شعورا بالهزيمة، وأقله الارتباك، فوعود الانتصار تكررت كثيرا، ولم تصدق، وها هو الحليف الروسي يتحدث عن حل سياسي، ويتهمه نصر الله ضمنا بأنه أفاد «التكفيريين»، بقرار وقف إطلاق النار الذي أعلنه.
في خطابات سابقة، كانت القصير ثم حمص، ثم الزبداني، طريقا للقدس، واليوم حلب، صارت «المعركة الكبرى» (صحيفة تابعة عنونت لخطابه بالقول: «نصر الله: مصير المشرق في حلب»). ومصير المشرق بالطبع يعني مصير مشروع التمدد الإيراني الذي يعتبر نصر الله واحدا من أدواته.
من الطبيعي والحالة هذه، أن يُتهم بأنه ليس حزبا لبنانيا، ومن اتهموه من أبناء الطائفة الشيعية بأنه «يفرسن» الطائفة محقون، والحديث عن قتال «التكفيريين» لا ينطلي على أحد.
نصر الله يواصل الخطابة لترميم مشاعر حاضنته الشعبية، ويسوّق تبريرات تتغير بحسب الظروف، من الدفاع عن حدود لبنان، إلى حماية ظهر المقاومة، إلى الدفاع عن المراقد، إلى حماية مصير المنطقة، أو بتعبير أدق، مصير مشروع التمدد الإيراني المجنون، ذلك الذي يُفترض أن يضم لبنان لاحقا كجزء من ولاية «صاحب الزمان»، ومندوبه الخميني ثم خامنئي بحسب خطاب قديم له (لو غيّر خامنئي مواقفه غدا فسيغير)!!
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...