alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

11 مارس 2020 , 01:57ص

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية الراهن، ولو اختفى قطاع غزة من على وجه الأرض، فلن يتغير المشهد كثيراً، باستثناء إراحة الغزاة من قاعدة مقاومة عنيدة، تمّ تكريسها بجهود جبارة، وتضحيات كبيرة. في قطاع غزة، لا وجود لجيش احتلال ولا لمستوطنين، وأي مواجهة تخوضها المقاومة هناك سيكون عنوانها إطلاق الصواريخ، التي يُرَدّ عليها بنيران رهيبة من الجو، تفضي إلى قتل ودمار واسع. لا يقلل ذلك من أهمية الصواريخ التي تتطور تباعاً، والتي ستفضي إلى كلفة هائلة على مجتمع صهيوني مذعور، ومن دون عمق كبير، ما يجعل من تطويرها -بجانب الطائرات المسيّرة والأنفاق- شكلاً من أشكال الحرب، لأننا إزاء كيان لم يكن يسمح بمثل هذا الوضع في مراحل سابقة، حين كان يمتلك المبادرة والقوة والتماسك، وكانت الحروب تُشن لأجل ما دون ذلك. الضفة الغربية هي عقدة المنشار كما قلنا، لأكثر من سبب، الأول أنها هي التي تتعرض يومياً للاستيطان والتهويد المسعور، وهي التي تمثل 94 % من الأراضي المحتلة عام 67، وهي التي يتواجد فيها جيش الاحتلال ومستوطنوه، بما يمنح القدرة على استنزافهم، وقبل ذلك وبعده هي التي تتواجد فيها القيادة الفلسطينية، التي يعترف بها العالم أجمع. سيقول البعض، ولكن، أليست «حماس» والقوى الأخرى موجودة في الضفة أيضاً؟ والإجابة هي نعم، لكنها مقموعة ومحاصرة، وحين تكون «فتح» -وهي الحركة الأقوى في الضفة من كل النواحي (باستثناء الجماهيرية التي تقترب فيها من حماس)- مع التعاون الأمني وضد المقاومة، فإن فرصة تفجير الوضع بانتفاضة شاملة تبدو بالغة الصعوبة. والسؤال الأهم هنا، هذا الموقف الرافض للمقاومة، والمتعاون مع العدو، والذي يعوّل على الضغط الدولي والتفاوض، هل يعبّر عن ضمير أبناء الحركة؟ الإجابة هي (لا) بكل تأكيد، لا سيما حين نتحدث عن كوادر شبابية ما زالت تملكها الحركة، كما يؤكد ذلك تنافسها الدائم في الجامعات مع كتلة حركة حماس على اقتسام الغالبية من الأصوات، مع نسبة قليلة (في حدود الـ 20 %) للقوى الأخرى. والسؤال الذي يتبع هو: ما دام موقف عباس ومن حوله لا يعبّر عن موقف «فتح»، فلماذا يستمر الوضع الراهن، وهل من أمل في التغيير؟ يعيدنا جواب هذا السؤال إلى واقع سلطة صُمّمت بطريقة بالغة الذكاء كي تكون تابعة للاحتلال، ولا تسمح لرموزها بالتمرد، فهي مرتبطة بالمحتلين، وكذلك بالمانحين على نحو يصعب الفكاك منه، لكن ذلك ليس كل شيء، إذ إن إمكانية التمرد تبقى قائمة. المصيبة تكمن هنا في خيارات القيادة التي تمسك الموازنة بيدها، وهي التي يتبعها عشرات الآلاف من الكوادر الذين يعملون في السلطة ومؤسساتها، ويقودهم شخص لا يتسامح مع المعارضة لنهجه، ويمكن أن يعاقب أي أحد من خلال المال والمخصصات. هل هي وصفة يأس؟ كلا، فالأمل بالأحرار موجود، والأمل قبل ذلك بجماهير الشعب المستقلة، وكوادر الفصائل الأخرى، إلى جانب ما لا يمكن تجاهله ممثلاً في أن عباس لن يعيش إلى الأبد، ووضعه الصحي لا يسمح بالكثير، ما يعني أن أي قادم كبديل عنه، لن يكون قادراً على مواصلة اللعبة بالطريقة ذاتها، وقد يكون للأحرار في «فتح» موقف آخر منه. أما الأهم، فهو أن يفضي ذلك إلى قدر من الفوضى الإيجابية، التي تسمح بالتمرد على الاحتلال، وإطلاق الانتفاضة الشاملة كخيار وحيد لإحباط «صفقة القرن»، والأهم للعبة تكريسها واقعاً على الأرض من دون توقيع، بل بالخطابة ضدها أيضاً!!

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن حملة «العودة حقي وقراري»

أعلن الأسبوع الماضي من عمّان عن انطلاق حملة «العودة حقي وقراري»، والتي يتولى تنسيقها «مركز العودة الفلسطيني» من لندن، وبرعاية لجنة فلسطين النيابية في البرلمان الأردني وعدد من النقابات المهنية، هدف الحملة هو جمع مليون...