


عدد المقالات 611
الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع أنحاء العالم كل عام». وأضاف: «قد يصبح هذا الفيروس مجرد فيروس متوطن آخر في مجتمعاتنا، وقد لا يختفي أبداً. فيروس نقص المناعة المكتسبة HIV لم يختفِ (..) أنا لا أقارن بين المرضين، ولكني أعتقد أن من المهم أن نكون واقعيين. لا أعتقد أن أي شخص يمكنه التنبؤ بموعد انتهاء أو اختفاء هذا المرض». مع اللقاح -وفق رايان- «قد تكون لدينا فرصة للتخلص من هذا الفيروس، ولكن يجب أن يكون اللقاح فعالاً للغاية، ويجب أن يكون متاحاً للجميع». مفاجأة كلام الرجل لا تتمثل في مضمونها الذي ورد كثيراً خلال الشهرين الماضيين على ألسنة كثيرين، بل تتمثل في مجيئها على لسان مسؤول بمنظمة الصحة العالمية التي قدمت قبل ذلك مقاربات ناقدة لخطوات الانفتاح التدريجي التي قامت بها دول بلا حصر؛ حتى من تلك التي سجلت أعداداً فلكية من الإصابات والوفيات، ومعها تعليقات ساخنة ضد ما يُعرف بسياسة «مناعة القطيع». لم تصل الدول المشارالمعنية، ولا الرجل الذي نقلنا تصريحه من منطلق الاستهتار بحياة البشر، كما ذهب كثيرون، بخاصة حين تبناها «الأرعن الكبير» في أميركا. قد ينطبق هذا الاتهام على ترمب الذي طالما سجل سياسات عنصرية على كل صعيد، واستهتاراً بحياة الإنسان، وهو ينطبق بالفعل، لأن ما يفعله لا صلة به بالأسباب التي أدت لمواقف مشابهة من الآخرين، بل بمعضلته الانتخابية في ظل تهديد إجراءات «كورونا» لقفزة الاقتصاد التي تم تسجيلها في عهده، وعوّل عليها كي تمنحه ولاية ثانية بسهولة. قد ينطبق ذلك على جونسون أيضاً، وإن تراجع واتخذ موقفاً مختلفاً، بعد إصابته بالفيروس، لكن من الصعب القول إنه ينطبق على أمثال ميركل في ألمانيا، أو ترودو في كندا، أو على جاسيندا أرديرين في نيوزيلندا، ومثلهم كثير، فضلاً عن دولة مثل السويد. الحق أن التعايش مع «كورونا» قد أصبح خيار العالم أجمع، إذ لا يمكن الاستمرار في اعتقال البشر في البيوت، وتعطيل حياتهم وتهديد معيشتهم؛ لأن هناك أعداداً من الناس يُصابون ويتعافون، فيما لا تتعدى نسبة الوفيات جراء المرض على المستوى العالمي 7 %، وفي الغالب مع كبار في السن، ممن لديهم أمراض كثيرة أخرى، ويمكن أن يقضي أحدهم بالتهاب رئوي عادي، في الوقت ذاته الذي يمكن أن يتخذ هؤلاء إجراءات أكثر تشدداً لحماية أنفسهم، بخاصة أنهم من فئة المتقاعدين. وإذا كانت الدول ذات الاقتصادات القوية قد أصيبت بأضرار كبيرة جراء إجراءات المواجهة مع «كورونا»، فإن أضرار الدول الفقيرة والنامية كانت أكبر بكثير، وضربت حياة الغالبية الفقيرة، وإن كانت خسائر الأغنياء والطبقة الوسطى أكبر رقمياً. لا خيار إذن غير إعادة الحياة لطبيعتها دون انتظار السيطرة الكاملة على المرض، مع اتخاذ ما أمكن من إجراءات لا تعطل منظومة الحياة، ومع استمرار البحث عن الدواء واللقاح، والذي لا يحتاج أحد إلى الحثّ عليه؛ لأن كل الدول الكبرى تتسابق للوصول إليه؛ إن كان بهدف السمعة والنفوذ، أم لأغراض تجارية.
هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...
ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...
أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...
منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...
بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...
في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...
الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...
منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...
ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...
في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...
نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...
أعلن الأسبوع الماضي من عمّان عن انطلاق حملة «العودة حقي وقراري»، والتي يتولى تنسيقها «مركز العودة الفلسطيني» من لندن، وبرعاية لجنة فلسطين النيابية في البرلمان الأردني وعدد من النقابات المهنية، هدف الحملة هو جمع مليون...