alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 264

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 28 أكتوبر 2026
الشرق الأوسط بين فرصة السلام وكارثة الحرب الطويلة..
رأي العرب 28 أكتوبر 2026
تعزيز أمن الطاقة العالمي
رأي العرب 26 أكتوبر 2026
الاستثمار وصناعة المستقبل
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 26 أكتوبر 2026
المأزق المؤلم المتبادل بين استحالة الحسم وتعثر التسوية

جنون العظمة!!

29 مايو 2022 , 12:05ص

نعيش ونتعايش مع أناس مختلفين في حياتنا؛ منهم الصالح ومنهم الطالح، ومنهم المعتل ومنهم الصحيح، وكلنا بشر خلقنا الله من تراب وإلى التراب عائدون، والحياة رحلة حتماً ستنتهي، إما بالنعيم أو بالعذاب، كلٌّ حسب ما قدمت يداه، لكننا نجد بيننا من يُصيبهم الغرور والتعالي والعظمة لمجرد منصب زائل أو مال نافد أو حتى علم مكتسب، وهنا لا أقصد مرضى «جنون العظمة» الذين يصيبهم خلل عقلي يجعلهم يشعرون بقوة وعظمة غير عادية، ويبالغون في وصف أنفسهم بما يخالف الواقع والحقيقة، فيدعون امتلاك قدرات استثنائية وجبارة، ومواهب مميزة، وأموال طائلة، ويقنعون مَن حولهم بأنهم أشخاص لهم نفوذ، وعلى علاقات مهمة مع شخصيات مسؤولة وقيادية، فهؤلاء مرضى - شفاهم الله- يستطيعون العلاج والذهاب إلى الطبيب.
لكني أقصد هنا هؤلاء الذين يمتلكون بالفعل تلك الأمور أو بعضها، فيتكبرون ويتجبرون وعلى خلق الله يتعالون، ويعتقدون بأنهم فوق البشر، ويتناسون بأنها نِعَم الله عليهم، فيستخفون بالناس ويحقرون من شأنهم، خاصة الضعفاء والفقراء منهم، ولا يعترفون بالخطأ أو الفشل، بل يرون بأنهم دائماً على حق، ولا يعبأون بآراء غيرهم، ويتشككون في قدرات الجميع على إنجاز المهام، ولا يتقبلون الاختلافات مع الآخرين، ولا يساعدون غيرهم، ويُعقّدون الأمور ويضعون العقبات أمامهم... هذه النماذج نجدها في العمل وفي الشارع وحتى في المنزل وبين أهالينا... يعتقدون بأنهم يعيشون وحدهم وهم أصحاب الحق في الحياة دون غيرهم، ولا يدركون بأنهم يبرعون في كسب كره الناس وسخط الله بأفعالهم، حتى ولو أظهر الناس خلاف ذلك خوفاً منهم أو حرصاً على أرزاقهم... كما أنهم لا يدركون بأنهم معول ينخر في بناء المجتمع وتماسكه. 
يا أصحاب العظمة والتكبر والغرور... لقد خالفت فطرتكم التي فطركم الله عليها، وارتديتم رداء في ظاهره العظمة والبهاء، لكن في باطنه الشان والذل والهوان، وكل هذا لماذا؟ للإحساس بالنقص والأنانية المفرطة وحب الذات، أم للحصول على نعمة بعد فقر، أم للحصول على منصب أو ترقية، أم للحصول على شهادة علمية أو امتلاك المال...؟!!! تناسيتم حقيقة أن الله يهب الرزق لمَن يشاء، ويمنع الرزق عمن يشاء، ويعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير إنه على كل شيء قدير، كما تناسيتم بأن الله ينعم على الإنسان ليقوم بالشكر لا الغلو والتسلّط على الناس، أفيقوا - يرحمكم الله- من غفلتكم قبل فوات الأوان، وعودوا إلى فطرتكم التي فطر الله الناس عليها... كونوا عوناً للبسطاء لا عوناً عليهم، كونوا سنداً للضعفاء، تكسبوا حب الناس ورضا الرحمن.

كم في زمن السرعة.. هل فقدنا جمال التفاصيل؟

نعيش اليوم في عالم لا يتوقف عن الركض؛ تتسارع فيه الأحداث، وتتزاحم المسؤوليات، وتتقلص المساحات المخصصة للراحة والتأمل والتواصل الإنساني. نستيقظ على إشعارات الهواتف، ونمضي ساعاتنا بين الأعمال والالتزامات، وننتقل من مهمة إلى أخرى، حتى...

حين يتحول الامتنان إلى طاقة

في لحظة صامتة، تمتد عصا بيضاء أمام صاحبها، تلامس الأرض بحذر، ثم تعود إليه بإشارة صغيرة تقول: هنا طريق، وهنا خطوة آمنة. وبين كل لمسة وأخرى، يولد معنى عميق للامتنان؛ امتنان للقدرة على مواصلة السير،...

بيت واحد.. وعوالم متباعدة خلف الشاشات

نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور وسائل التواصل بصورة غير مسبوقة، حتى أصبح العالم بين أيدينا، وأصبحت المسافات مهما ابتعدت لا تتطلب سوى ضغطة زر لنرى من نحب ونتحدث إليهم. لكن وسط هذا...

الدعم النفسي والعاطفي للأبناء أساس النجاح الحقيقي

عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...

من نيويورك.. حيث تتحدث قطر بلغة السلام

حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...

حين يصبح الإعلام شريكًا في صناعة المستقبل

في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...

إدارة سلوك الطلبة.. الأخلاق جزء من صناعة الإنسان

يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...

رؤية جديدة لصناعة الوعي والتأثير

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...

حين نعود... لا نعود كما كنا

ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...

التصالح مع الذات

في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...

التجاهل قوة

في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...

الذكاء الاجتماعي... حين تصبح العلاقات لغةً للدبلوماسية

بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...