


عدد المقالات 347
يا من تنادي بالإصلاح!! من ذاتك فابدأ... يا من تنظر للآخرين!! لنفسك فانظر... يا من تعيب الآخرين!! قوّم نفسك... شعارات لا حصر لها نطلقها لمن يريد أن يرى مستقبلًا مزهرًا تنعم به الأجيال القادمة. وينعم فيه مجتمع يستحق أن يكون في مصافّ المجتمعات التي يخلّدها التاريخ بعلمها وأدبها وتقدّمها وازدهارها... فالتغيير للأفضل يتطلب منا أن نبدأ بأنفسنا، كنقطة بدء لسباق الإصلاح فمتى رأيت أن خطأَك قابلٌ للإصلاح وأن بالإمكان إصلاحه فاعلم أن المجتمع قابلٌ هو الآخر للإصلاح والسير نحو ما هو أفضل. فالله سبحانه وتعالى دعانا إلى تغيير أنفسنا إن رأينا أنّنا لا نقدّم لأنفسنا ولا لغيرنا ما فيه خيرٌ ولا ننجز ولا نتقدم... فقال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ} (الرعد:11). إننا نعيش في مجتمع عصريّ بحاجة منا أن نحافظ على الإنجاز وأن نسعى في طريقه دائما، كلٌّ منا من موقعه، فرادى وجماعات، صغارًا كبارًا رجالًا ونساءً، وأن نكون القدوة الحسنة لكل من يرانا ويسمع بنا ويريد النهوض، فخير الأمم ما كانت مثالًا يحتذى في قيمها وعلمها وحضارتها. فلو أننا أصلحنا أنفسنا وانتقلنا لأبنائنا، ثمّ للدوائر الأخرى فسنكون ممن أحسن البناء وطوّر الذات وأحسن للآخرين، (فأصلح ذاتك تصلح دوائرك) وبذاتك وبدوائرك وبذاتنا وبدوائرنا سيصلح مجتمعنا وسيعمر وطننا بكل ما هو حضاريّ وإنسانيّ. ولا بد لي أن أنبه إلى أنّ للإصلاح عدوًا لطالما غفل عنه الناس وهو سوء الظنّ بالآخرين، الذي يجعلك إنسانًا هدّامًا تعتقد أن كل الناس لا يبنون لا يعملون لا ينجزون لا يتقدمون، كل ذلك سيشكلّ مرضًا عضالا يسري في جسد الأمة والمجتمع. فحسن الظن هو البديل الناجح الذي يحقق الإصلاح، فعوّد نفسك عليه، وقل لنفسك إنّ الناس أسوياء صالحون وأنتِ أيتها النفس قوّمي نفسك، حتى تسعى في إصلاحها لكي تنسجم مع الطبيعة التي خلقنا الله عليها، والهدف الذي أوكل إلينا وهو عمارة الأرض بكل ما هو جميل ومثمر. وأخيرًا أقول لك: ابدأ من نفسك، فأنت نقطة البداية... عامل الناس بخلق حسن... تعايش معهم بحسن ظنٍ وإيجابيّة... وابتعد عن مرضى القلوب حتى لا تصاب بالعدوى التي تدمّر ذاتك وتدمر مجتمعك... فالوطن بحاجةٍ لنا صالحين... كما نحن بحاجة له مزدهر وراقٍ.
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...
وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...
جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...
ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...
ارتبط مصطلحُ المسجدِ بالإسلامِ ارتباطًا وثيقًا، ولكنَّ هذا لا يعني أنَّ المسجدَ لم يكن موجودًا قبل الإسلام، فالمسجدُ مرتبطٌ بأنبياء الله عزّ وجلّ، وبدعوتِهم، بصفته مكانَ صلاةٍ وتعبّدٍ واتصالٍ بالله عزّ وجلّ، وهذا يعني أنّ...
يقصد بالحليم في حق الجناب الأعلى، والمقام الرباني الأسمى، الموصوف بالأناة بالعباد؛ فلا يعجّل عذاب عبيده عند كل تجاوز لحدوده، بل يرزقهم ويكلؤهم، ويمد لهم من دوحة العمر، ويوسع لهم بحبوحة الحياة؛ حتى تقوم عليهم...
من اللطائف القرآنية التي تشدّ أهل اللغة والبيان، وأهل التفسير والتبيان، إتيان أسماء الله العلية، غالبًا، في خواتم الآي الشريفة، وربما كثير من المفسرين مرّ عليها مرورًا عابرًا، ولم يتوسع في الشرح؛ لأنها من الفواصل...
«القدس جوهرة تشـــعُّ فتملأ الدنيـا ضياء... القدس درب الأنبياء الذاهبين إلى السماء... القدس أولى القبلتين، وثالث الحرمين، فاكتب في هواها ما تشاء». إذا وقفْتَ حيث وقفَ سيدُنا عيسى عليه السلام في ليلته الأخيرةِ، على جبل...
إنّ من نعم اللهُ عزَّ وجلَّ بنا أنّه «البَصِيرُ» الذي يَنْظُرُ إلى المُؤْمِنِينَ بِكَرَمِهِ ورَحْمَتِهِ، ويَمُنُّ عَلَيهِم بِنِعْمَتِهِ وَجَنَّتِهِ، ويَزِيدُهم كَرَمًا بِلِقَائِهِ وَرُؤْيَتِهِ، ولَا يَنْظُرُ إلى الكَافِرِينَ تَحْقِيقًا لِعُقُوبَتِهِ، فَهُم مُخَلَّدُونَ في العَذَابِ مَحْجُوبُونَ عَنْ...
إن الكتابةَ، في الحضارة الإنسانية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا باللغة. وإن الكتابةَ إحدى الركائز المرئية التي تعبّر عن اللغة، وهي محاولةُ نقل ظاهرةٍ صوتيةٍ سمعيةٍ إلى ظاهرةٍ كتابيةٍ مرئيةٍ بالعين. وانطلاقًا من هذه الصلةِ بين اللغةِ...