alsharq

د. محمد عياش الكبيسي

عدد المقالات 336

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟

حقيقة الأوضاع في الفلوجة المحاصرة

29 مارس 2016 , 01:30ص
الفلوجة عنوان ثابت ومتألق وحاضر في كل نازلة أو منازلة، إنها تأبى أبدا أن تعيش على هامش الحياة، هكذا هي الفلوجة منذ أن عرفها التاريخ.
بعد تصديها للعدوان الأميركي في معركتين شاملتين مع شقيقاتها في المثلث أو المربع السني، تحملت الفلوجة العبء الأكبر، وتلقت وحدها الضربات الإجهاضية بالأسلحة غير التقليدية ومنها (الفسفور الأبيض)، والتي أسفرت عن تدمير المدينة وانتشار الأمراض والتشوهات الخلقية الغريبة.
وضعت الحرب أوزارها وتشكلت لجان لإعادة بناء المدينة وتعويض المساكن المهدمة والمتضررة، وبسرعة استثنائية تمكن أهالي الفلوجة من بناء مدينتهم وتشكيل حكومتهم المحلية التي ليس فيها غريب واحد، بكل مؤسساتها الأمنية والتربوية والخدمية.
في غفلة من الزمن، ونتيجة للفراغ الذي خلفته معارك الأسبوع الأول مع ميليشيات المالكي الذي أعلنها حربا بين (معسكر الحسين ومعسكر يزيد) تمكن تنظيم الدولة (داعش) من أن يجد لنفسه ثغرة للوصول إلى الفلوجة، وهناك مؤشرات كثيرة على ضلوع المالكي نفسه في فتح هذه الثغرة، وقصة هروب قادة التنظيم من سجن أبي غريب قبيل الأحداث لا تخفى على أحد!
داعش تدعي أنها حررت الفلوجة وطردت (الروافض)، والحقيقة أن الفلوجة لم يكن فيها (رافضي) واحد، فداعش اغتصبت الفلوجة من أهلها، وأسهمت في تهجير %80 منهم، والمفارقة هنا أن هؤلاء الناس لم يجدوا لهم ملجأ إلا على بوابات بغداد وحكومتها (الرافضية)، التي استغلتهم قهرا وإذلالا وانتقاما، ولا أدري بعد هذه الكارثة الظاهرة والصارخة كيف يستطيع قائل أن يقول: إن داعش يمكن أن توفر حماية لأهل السنة بوجه الميليشيات.
لقد كانت (العمائم البيضاء) وشيوخ القبائل الأجلاء يقودون لسنة كاملة جموع أهل السنة للمطالبة بحقوقهم، فأين ذهب هؤلاء جميعا؟ ومن الذي أجبرهم على ترك مدنهم؟ إن المالكي في كل تاريخه الأسود لم يتمكن من أن يفرغ هذه المدن من أهلها، لكن داعش التي غدرت بأهل السنة هي التي قدمت هذه الخدمة للمالكي ولمن وراء المالكي.
بعد أن أحكمت داعش قبضتها على الفلوجة اتخذت قرارا بمنع الأهالي من الخروج، وأجبرتهم على البقاء تحت سقف الجوع والخوف بنسائهم وأطفالهم، ليبدأ مسلسل جديد عنوانه (الفلوجة تموت جوعا).
حكومة بغداد مرتاحة جدا لهذا الوضع، ولا تبدو في عجلة من أمرها، فكل شيء في الفلوجة يجري على ما يرام!
على أرض الواقع ما زالت هناك طرق سالكة بين الفلوجة وامتدادها الريفي الذي تسيطر عليها العشائر الفلوجية، إلا أن داعش تمنع الأهالي من التواصل مع عشائرهم لحسابات معينة، والإعلام العربي لا يتناول هذه القضية، ويصور أن الميليشيات تحيط بالفلوجة من كل الجهات، ولا أعلم سبب هذا الإغفال أو التضليل.
من ناحية أخرى تحاول داعش أن تجر الفلوجة والمثلث السني معها في حرب مفتوحة ليس مع إيران، وإنما مع السعودية وتركيا والأردن ومصر وليبيا وتونس وبلجيكا ونيجيريا.. إلخ، وهنا تكمن خطورة الدعوات المشبوهة أو الغبية التي تتبنى سياسة إعلامية مدافعة عن داعش حتى في هذا الظرف الذي تحتاج فيه الفلوجة إلى عمقها العربي والإسلامي وخاصة دول الجوار كالسعودية والأردن وتركيا إضافة إلى إقليم كردستان.
لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (4-4)

هناك من يردد سؤالاً آخر مؤدّاه، ماذا نفعل إذا وجدنا في البخاري ما يعارض القرآن الكريم، أو يعارض العقل؟ وهذا السؤال بدأ يتردد مع هذه الموجة كجزء من حملة التشويه ومحاولة النيل من مكانة البخاري...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (3-4)

المسألة ليست مسألة تقديس للبخاري، ولو كانت المسألة كذلك لاتجه الناس إلى موطّأ الإمام مالك إمام دار الهجرة، أو مسند ابن حنبل إمام أهل السنّة، بل لقدّسوا مرويّات البخاري نفسه في كتبه الأخرى، فالمسألة عند...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (2-4)

إن هذا الاضطراب والتخبّط لدى هؤلاء يكشف أيضاً عن جهل عريض في أصول هذه العلوم ومبادئها الأولية، ولذلك لا ترى هذا الطعن إلا منهم ومن أمثالهم، ممن لا علم لهم بالسنّة وعلومها. إن علماء السنّة...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (1-4)

يتعرض صحيح البخاري هذه الأيام لحملة من التشكيك وإثارة الشبهات، مع حالة من الغموض بالنسبة لدوافعها وغاياتها، والعلاقات التي تجمع بين أصحابها، الذين كأنهم تفرّغوا اليوم أو فُرّغوا لهذه المهمة. هؤلاء بالعموم لم يُعرف عنهم...

جريمة نيوزيلندا في إطارها الأوسع

لست أهوّن أبداً من مشروعية الغضب في مثل هذه الصدمات، بل أعتبر هذا دليلاً على حياة الأمة واعتزازها بهويتها وبذاتها، وبالعنوان الكبير الذي يجمعها، رغم محاولات تغييبها وتجزئتها، فحينما أرى شاباً عربياً أو تركياً أو...

وقفة مع التجربة الإسلامية في السودان

قبل ثلاثين سنة، استبشر التيار الإسلامي بالانقلاب الذي قاده الرئيس عمر حسن البشير، وتصاعدت الآمال بالنموذج المرتقب للحكم الإسلامي المعاصر، وصار الناس يتداولون الأخبار والقصص عن زهد الرئيس البشير وتواضعه وحكمته، حتى سمعت من أحد...

خطوات سليمة لبناء مناهج التربية الإسلامية

بقرار من وزارة التعليم في دولة قطر، تشكلت لجنة من الكفاءات العالية لمراجعة وثيقة المعايير المتعلقة بمناهج التربية الإسلامية. وقد جاء القرار بحد ذاته ليعكس رؤية عميقة وواعدة يمكن تلخيصها في الآتي: أولاً: الاهتمام الخاص...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (3-3)

إن الحكم الوراثي السلالي كان جزءاً من ثقافة العرب عموماً، فإذا مات شيخ القبيلة ورثه ابنه، فإن لم يتهيّأ كان أقرب الناس إليه، ودول العالم المجاور للجزيرة -على الأقل- لم تكن تعرف غير هذا، وحينما...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (2-3)

من الغريب جداً أن «المتنورين» بروح العصر وقيمه وثقافته، يجعلون معيار الحكم على تلك المرحلة معياراً مستنداً بالأساس إلى روح «القداسة» أو قداسة «الروح»، فمرة يحدّثونك عن جريمة الخروج على الإمام علي، بمحاكمة أحادية الجانب،...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (1-3)

التاريخ بكل تأكيد لا تصنعه الملائكة، وإنما هو صناعة بشرية بأحداثه ومواقفه ورواياته وتدويناته وتحليلاته واستنتاجاته ومصادره، إلا ما ورد منه بآية قرآنية أو حديث صحيح. هذه المقدمة -التي ينبغي ألا نختلف فيها- تفتح باباً...

حينما تتبرقع الباطنية بشعارات التجديد (2-3)

تستغل الباطنية اليوم حالة الضعف العام الذي تمر به الأمة سياسياً واقتصادياً وثقافياً، وما يصاحبها من تفكك واضطراب في المنظومة القيمية والعقدية الجامعة، وتراجع مستويات التعليم الديني، وعجز المؤسسات الشرعية والجماعات الإسلامية عن مواجهة التحديات...

حينما تتبرقع الباطنيّة بشعارات التجديد (1-3)

الباطنية مذاهب مختلفة، يجمعها اعتقاد باطن للقرآن يخالف ظاهره، وأن هذا الباطن هو مراد الله تعالى، والمقصد من هذا إنما هو تحريف العقيدة وإبطال الشريعة، وإشاعة الشك والفوضى، وتبديل الأحكام الواضحة بمفاهيم عائمة لا تحق...