alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 يوليو 2026
الخليج بين فقه الدولة وفقه الثورة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 06 يوليو 2026
الذكرى الـ250.. هل انتهت أمريكا التي عرفها العالم؟
رأي العرب 06 يوليو 2026
قطر ودبلوماسية الحوار

مستشار خامنئي والفرق بين النفوذ والهيمنة!!

28 ديسمبر 2014 , 07:40ص

قبل أيام كان علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني خامنئي للشؤون الدولية، ووزير الخارجية الأسبق، يتحدث في ندوة لمركز دراسات استراتيجية في طهران، فتحدث عن النفوذ الإيراني الذي يمتد من لبنان إلى اليمن، مرورا بسوريا والعراق. في اليوم التالي، كتب الصديق الأستاذ فهمي هويدي مقالا بعنوان: «إيران بين التاريخ والجغرافيا»، قال فيه معلقا على كلام ولايتي بالقول: «إذا صح أن نفوذ إيران أصبح يمتد من لبنان إلى اليمن، فذلك ربما يعني أنها انحازت إلى الجغرافيا على حساب التاريخ». ولأن لهويدي علاقاته القديمة بالقيادة الإيرانية، وبخاصة مع ولايتي، لم يكن من الأخير إلا أن قدم تصريحات تبدو مكتوبة لوكالة فارس الإيرانية، رد فيها بشكل غير مباشر على كلام هويدي بتبريرات أقل ما يقال فيها إنها سخيفة؛ بدأها بالقول: إن «حديثنا عن النفوذ لا يعني بالضرورة الحديث عن الهيمنة»، ثم قدم سردا لوقائع العلاقة بالدول الأربع. وفي حين ربط لبنان بقصة دعم المقاومة، من دون أن يقول لنا أين هي المقاومة الآن، والحزب يستخدم السلاح في السياق السياسي الداخلي؟ فقد برر الموقف في العراق بالقول «دافعنا دوما عن التفاهم الوطني والسيادة الوطنية لهذا البلد، ومتى ما طلب الشعب العراقي وحكومته المساعدة، فإننا لبينا دعوتهم بما لدينا من طاقات». قال ذلك فيما يعلم الجميع أن إيران كانت تهيمن على العراق (مقتدى الصدر قال إن قاسم سليماني هو الحاكم الفعلي)، وهي من دعم السياسات الطائفية للمالكي، حتى وصل الحال بمستشار لوزير الخارجية حد القول: إن تلك السياسات الطائفية هي السبب في ظهور الدولة الإسلامية. أما عن سوريا فقال ولايتي: «إننا ندعم سوريا حكومة وشعبا، ونؤمن بأن تسوية مشاكل هذا البلد تجري على يد الشعب السوري نفسه، ولا يحق لأي أجنبي (إيران من أهل الدار وليست أجنبية) أن يقرر كيف تتم التسوية في هذا البلد»، لكنه أوضح في المقابل أن «بعض أصدقائنا ذهبوا (لم يقل إن قاسم سليماني هو من أرسلهم) إلى سوريا للدفاع عن أموال وأعراض المسلمين، وذلك بعد أن قدم الإرهابيون إلى هناك من مختلف أصقاع العالم، وحاولوا بقوة السلاح تقرير مصير هذا البلد المستقل». هكذا ذهبوا للدفاع عن أموال وأعراض المسلمين، لكأن الشعب الذي ثار، ومكث ستة أو ثمانية شهور يبذل الدم في الشوارع دون إطلاق رصاصة واحدة ليس مسلما، بينما نظام بشار الطائفي هو الممثل الشرعي للمسلمين». هل بعد هذا الهراء من هراء؟! الأسوأ من ذلك كله هو حديثه عن اليمن، وهو البلد الذي ركز عليه الصديق فهمي هويدي في مقاله، واستنكر حديث ولايتي عنه بذات المنطق الذي تحدث من خلاله عن الدول الأخرى، والسبب برأيه هو أن «سكان اليمن (25 مليون نسمة). يتوزع المسلمون فيه ما بين الشوافع نسبة إلى الإمام الشافعي، والزيود نسبة إلى الإمام زيد بن علي حفيد الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب. والزيود يمثلون ثلث المسلمين والتصنيف الشائع عنهم أنهم إحدى فرق الشيعة التي قننت الخروج على الحاكم الظالم، لكن الباحثين لا يضعونهم في سلة واحدة، وإنما يميزون بين ثلاثة اتجاهات داخل المذهب: أحدها أقرب إلى الشيعة والثاني أقرب إلى المعتزلة والثالث أقرب إلى أهل السنة». في هذا السياق، وفي رد غير مباشر على كلام هويدي، قال ولايتي: إن الأمر يختلف، وإنه «لم يكن لدينا أي تدخل هناك، فالفساد المتفشي داخل النظام الحاكم حرَّك الشارع ودفعه إلى التمرد، ولكن للأسف أن بعض الدول الأجنبية تعتبر نفسها وصية على اليمن، وتسعى إلى اتخاذ قرارات بدلا عن اليمنيين». هل بعد هذا الهراء من هراء؟ كيف يستوي أن بلدا كان يجاهد لتجاوز إرث المخلوع الفاسد ، قد أصبح فاسدا، وإصلاحه يتم من خلال التحالف (المسلح) مع الدكتاتور الفاسد الذي ثار اليمنيون ضده. ولا حاجة للتذكير هنا بأن ما ينطبق على اليمن ينطبق على لبنان، لأن الشيعة أقلية هنا، لكنهم يتحكمون بالبلد بقوة السلاح. إن هذا اللون من الخطاب الإيراني لم يعد ينطلي على أحد، والسياسات الطائفية التي تنتهجها القيادة الإيرانية باتت أكثر من مفضوحة، لكنها سياسات سترتد عليها؛ إذ سيتواصل نزيفها في العراق وسوريا واليمن (وربما في لبنان) حتى تصحوا من سكرتها أو تشفى من جنون قوتها بتعبير أدق، وتدرك أنها لن تأخذ دورا وحضورا في الإقليم أكثر مما تستحق، وأن التحدث كدولة مذهب تمثل وصية على أبنائه في أي مكان لن يكون مقبولا بأي حال من الأحوال. • @yzaatreh

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...