


عدد المقالات 51
«شوكولاتة بطعم البندق وطبقة الويفر اللذيذة» هذه الجملة هي ما أوصلتني الآن إلى هذا الموعد الطبي، فأنا حالياً في عيادة طبيب الأسنان، أنتظر دوري، وأصبحتُ من شدة ألم أسناني لا أطيق هذا الانتظار. ولم تكن غرفة انتظار المرضى مزدحمة كثيراً بالسيدات اللاتي ينتظرن دورهن، بيد أن الألم بدا عليهن واضحاً. سيدة في الأربعين برفقة بناتها الثلاث، جلسن في الجهة المقابلة، وبجانبي جلست سيدة ثلاثينية بدت غريبة الأطوار نوعاً ما، فقد كانت تسمح لنفسها بالحديث مع كل من تراه، وإن كانت لا تعرفه، وفي أمور لا تعنيها. وتأتي الممرضة حاملةً معها ملف كل مريضة لتنادي على اسمها، تمهيداً للدخول على الطبيب، فهذا ما اعتدنا عليه في العيادات والمستشفيات هنا؛ حيث بات النظام هو السمة السائدة، ولا مجال أبداً لأية فوضى عارمة. نوره.. نوره.. كان هو الاسم الذي تنادي به الممرضة. ولم تُجب نورة التي حان دورها فربما قد ملّت الانتظار ورحلت!! نوره.. نوره.. كررت الممرضة الاسم مرة أخرى، فإذا بالسيدة التي تجلس بجانبي تلتفت إليّ وتقول لي: «إنتي نوره؟»، متابعةً قولها وإصرارها على أنني المدعوة نوره «إذا إنتي نوره.. ردّي على الممرضة، عندنا أشغال ومانبي نتعطّل»!! قد يرى البعض أن سؤال هذه السيدة سؤالاً عادياً، ولكن من وجهة نظري أعتبره في المقام الأول «استخفافاً»، فلا أعتقد بأنني أحتاج من أحد أن يذكرني باسمي (إلا إذا فقدت الذاكرة مثلاً)!! فالوضع هنا سيختلف، إضافة إلى أنني أعتبره نوعاً من أنواع «اللقافة»/ التطفّل. وبالتأكيد قد مرّ، أو عرفتم في حياتكم أناساً عديدين، ومن هذه الفئة بالذات (الملقوفين)، ومن يتطفل بشكل أو بآخر على حياتكم وخصوصياتكم، ويمنحون أنفسهم الحق في التدخّل فيما لا يعنيهم، وإبداء رأيهم تجاه ما يشاهدون ويسمعون، حتى إن لم يكونوا معنيين بالموضوع. وتستهويهم «الفرجة» والفضول والفلسفة العشوائية، وربما يتطوّر ذلك إلى تجاوز احترام خصوصية الآخرين. «لا خطوط حمراء»، هذا مبدؤهم في الحياة، يمنحون أنفسهم مكانة لديك ربما لا يستحقونها، وبدورك هنا يجب أن تجعل لمثل هؤلاء خطوطاً وحدوداً لا يجب أن يتخطوها (من أجل سلامة حياتك)، ومن أجل أن يصحوا من غفلتهم، ولا يخسروا الكثير ممن حولهم بسبب تصرفاتهم غير المقبولة، فلربما عادوا لصوابهم. «فلانة صار عمرها ثلاثين وما تزوجت؟ تزوجوا ولم يرزقهم الله بطفلهم الأول؟ انفصلت فلانة عن زوجها، إذاً فالعيب فيها؟ لم ينجح فلان في حياته، إذاً فالله غاضب عليه؟ تعطّل مخطط سفر عائلة فلان، لأن نيتهم لم تكن سليمة؟ وغيرهم وغيرهم».. من نحن لنقرّر ونحدّد مصير كل هؤلاء وغيرهم ممن يُساء الظن بهم وندخل حياتهم دون أن نستأذن أو نطرق الأبواب؟! وجميعنا يعلم أن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، هكذا حثّنا ديننا الحنيف، وبالرغم من ذلك تصرّ فئة «الملاقيف»/ المتطفلين، على أن تمارس هذه السلوكيات المؤذية، وبعضهم يتقنها وبكل احتراف. أراهن على أن كلاً منا يحتاج للحفاظ على خصوصياته وحياته الخاصة دون أن يطلع أحداً عليها ليبارك الله له في حياته ورزقه، ومن عين كل حاسد وحقود، ليؤكد لنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم على قضاء حوائجنا بالكتمان. كل ما عليك هو أن تتجنب هذه الفئة بعدة طرق من أهمها: - إعطاؤهم إجابات غامضة عن الأسئلة (لا يجب عليك أن تخبر أحداً أي شيء عن حياتك). - أن تتحلى بالجرأة أكثر، ويمكنك استخدام هذه الإجابة فقد تكون قاسية نوعاً ما (مب شغلك)/ ليس من شأنك، لكن مفعولها ساحر. انعكاس تذكروا.. حريتكم تنتهي عندما تبدأ مساحاتنا الخاصة
المكان: مدينة الأضواء - باريس الوقت: الساعة الثالثة عشرة ظهراً وصلت للتوّ إلى أحد فنادق مدينة باريس الساحرة، ذاهبة في رحلة قصيرة للاستجمام، بعد انقضاء عامين، لم أتمكن خلالهما من السفر، فالكل منا يحتاج إلى...
انتقلت إلى رحمة الله تعالى كثير من الأمور في حياتنا، بعضها فقدناها رغماً عنا، كموت أحدهم، أو فراقه، لكن ماذا عن الأشياء الأخرى التي فقدناها وذهبت دون عودة، ونقول بشأنها: «عظم الله أجرك»، حتماً تودون...
المكان: بمكان ما. الحدث: إعلان افتتاح سينما الحياة. يسرنا دعوة زبائننا الكرام إلى حفل افتتاح سينما الحياة، حيث يمكنكم الاستمتاع بمشاهدة برامجكم وأفلامكم المفضلة بخاصية الـ «4K»، وتضمن لكم هذه التقنية المتطورة المشاهدة بأبعاد جديدة...
من منّا لا يحتفظ بشريط البنادول في حقيبته أو في سيارته أو في مكتبه أو في مكان قريب منه؟ فقد أصبح الاحتياج له إجباراً لا اختياراً، ولطالما وصفه لنا المختصون حتى بات مفهومه علاجاً لكل...
ما مفهوم السعادة من وجهة نظركم؟ هل تكمن السعادة في المال أم الأبناء أم الصحة أم المنصب أم السفر وخلافه؟ أو قد تتمثل السعادة لدى البعض في شخص يرزقك الله به ليكون لك عوضاً عن...
طرحت إحدى شركات السيارات، في بداية السبعينيات من القرن الماضي، فئة من المركبات صغيرة الحجم التي تناسب احتياجات الطبقة الكادحة آنذاك، وبعد بيع ملايين السيارات منها، بدأت تتزايد قائمة الوفيات يوماً بعد يوم.. تتساءلون ما...
شاهدت منذ فترة فيلماً وثائقياً يحكي قصة طلاب المدرسة التايلاندية الذين كانوا في رحلة رفقة معلمهم، ويا لحظّهم تحولت المتعة إلى محنة، حين فُقدوا في الكهف قرابة الشهر، وبعزيمة معلمهم الذي تحمل المسؤولية تم إنقاذهم...
إنها الساعة الثالثة عصراً الوقت الذي نلتقي فيه لإحدى مقرراتنا للدراسات العليا، وها هو «الدكتور» يفتتح المحاضرة بتساؤل مباغت: لماذا أنتم هنا؟ تلقى محاضرنا إجابات عديدة ومتفاوتة ما بين الاهتمام بالتطوير المهني، أو الأكاديمي، والمفاجأة...
لطالما أحببنا الحقيقة، وما زلنا نبحث عنها في كل مكان وبكل شغف واهتمام. وفي مساء كل يوم أحد، نترقّب حلقة جديدة من برنامج «ما خفي أعظم» للمتألق تامر المسحال. وسأخبركم اليوم بحقيقة أخرى كدنا نغفل...
المكان: غرفة العناية المركّزة بمستشفى المدينة الحدث: قصة واقعية تكاد دقات قلبها تتوقف مع كل إشارة نبض، وأنفاسها تُقبض حين يتوقف بها الزمن عند تلك اللحظة التي سقط ابنها بين يديها، لا تعلم إذا ما...
الحدث: ذكريات طفولة خليفة يرويها لنا عن والدته التاريخ: الثالث عشر من شهر أكتوبر 1987 أغانٍ كثيرة وقصص مثيرة اعتادت أمي أن ترويها لنا كل مساء قبل النوم، وكانت من أجمل تلك القصص وأروعها قصة...
في صباح كل يوم ومع إطلالة شمس النهار، تقف تلك السيدة أمام شرفة منزلها المطل على حديقة ورد الياسمين، لطالما أحبت اللون الأبيض كنقاء روحها الصافي؛ فهي لا تفكر غير أن تبدأ يومها بإلقاء تلك...