alsharq

عادل إبراهيم حمد

عدد المقالات 369

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 07 أكتوبر 2026
النخب العربية والصراع على قيادة العربة
سحر ناصر 06 أكتوبر 2026
درسٌ هندي في إدارة الدولة
فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير 05 أكتوبر 2026
من شعلة 2006 إلى علم 2030: الدوحــــة منـــارة آسيــا

خروج وزير الخارجية

28 أبريل 2018 , 12:24ص
ليس غريباً أن يقال وزير من منصبه، لكن لماذا صارت إقالة وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور حدثاً تسير به الركبان؟ تحول الخبر إلى حدث غير عادي، لأنه أعقب تصريحاً جريئاً للوزير، حين جاهر بواقع بائس في وزارته، معلناً أن سفراء لم يصرفوا رواتبهم لـ 7 أشهر، وأن مقار سفارات سودانية لا يسدد إيجارها، فاكتملت أسباب الإثارة لقرار الإقالة الذي كان رد فعل من رئيس الجمهورية، علّه يعيد الاعتبار لدولة هزها التصريح الجريء، الذي جاء في توقيت تعاني فيه السلطة الحاكمة من أزمات متلاحقة.
وجد الوزير دفاعاً من كثيرين، استناداً إلى أنه ذكر حقائق، ولم يتجن بالكذب على البنك المركزي، أو أية جهة أخرى معنية بالأمر، إلا أن آخرين انتقدوا الوزير رغم تأكيدهم على صحة ما ذكره، وبنوا انتقادهم على مقولة فضفاضة: «ليس كل ما يعرف يقال»، لكن الفريقين يؤكدان أن الوزير -الذي عُرف بالفطنة- كان يدرك سلفاً أن رد فعل الرئاسة على تصريحاته الجريئة سيكون الإقالة، فلماذا أقدم الوزير على تلك الخطوة؟
أصبح من مسلّمات هذا العهد في السودان، انشغال أهل الحكم بالكيد بعضهم لبعض، وقد كان من مظاهر هذه الظاهرة المقيتة، ما حدث للنائب الأول السابق علي عثمان، بعد التوقيع على اتفاقية السلام الشامل، ثم اغتيال الاتفاق الإطاري الذي وقعه نافع علي نافع مع مالك عقار، كضحية من ضحايا الصراع الداخلي بين أجنحة الحزب الحاكم. وعلى النهج ذاته، سار خصوم الوزير غندور، فتفرغوا لنفي أي فضل للوزير في نجاح السودان في رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية، ونسبوا الفضل لجهات أخرى، تحمل الوزير ذلك الكيد، خاصة أن إعلاميين كباراً قادوا حملة مضادة حققت للوزير قدراً من الإنصاف، لكن الطامة التي لم يحتملها الوزير هي تقسيم مهام وزارته، فأصبحت الإدارات التابعة للخارجية تحت إشراف أشخاص خارج الوزارة، وباختصاصات لا تقل عن اختصاصات الوزير.
من الظواهر الغريبة في نظام الحكم الحالي في السودان، استرضاء المعارضين -خاصة حَمَلة السلاح- بمواقع وزارية، وقد يضطر الحزب لاستحداث وزارات غير ضرورية، أو تعيين وزير دولة في وزارة قائمة بلا حاجة حقيقية، أو زيادة عضوية المجلس الوطني، حتى ترهل الجهازان التنفيذي والتشريعي، خاصة بعد أن تعددت اتفاقات السلام التي يصعب إحصاؤها، ويبدو أن أهل الحكم استمرأوا هذه الطريقة، فقرروا إعادة إنتاجها بتطبيقها هذه المرة على بعض الحرس القديم الذي أُبعد في مرة سابقة، فتقرر إعادة عوض الجاز للمشهد السياسي، وبما أن الرجل كان قريباً من الملف الصيني بحكم إدارته لوزارة النفط، فقد أسند إليه ملف العلاقة مع الصين، ثم ملف العلاقة مع تركيا، الشيء الذي أثار حفيظة وزير الخارجية، وهو يتابع هذا المسلك العجيب الذي لا يناسب إدارة دولة، ويربك أداء المؤسسات فيها، فقرر أن ينتصر لكرامته، بطريقة تخرجه من الوزارة بطلاً.
الوصفة السياسية

الوصفة أو الجرعة أو الخلطة، مُسمّيات لتركيبة تصلح لحالات مختلفة، قد تكون مرضية أو اجتماعية أو سياسية. وفي كل الأحوال، لا بدّ أن تكون الوصفة أو الجرعة أو التركيبة -سمّها ما شئت- مضبوطة، لا تزيد...

موكب 30 يونيو اختبار للديمقراطية في السودان

دعت قوى الحرية والتغيير في السودان إلى تنظيم موكب في الثلاثين من يونيو لحث حكومة الثورة على الإسراع إلى تحقيق أهداف الثورة التي لم تنجز بعد. وتترقب الأوساط السياسية الموكب باعتباره اختباراً للتجربة الديمقراطية، فالموكب...

قوى الثورة السودانية في تحالفات جديدة

دعا رئيس حزب الأمة الصادق المهدي تحالف قوى الحرية والتغيير -الذي أنجز مهمة الثورة- إلى تحالف جديد، تحت مسمى «العقد الاجتماعي الجديد»، يرى حزب الأمة أن التحالف المقترح يتجاوز أخطاء التحالف الحالي، ويعالج ضعفاً اعتراه....

هيبة الدولة لوقف النزاعات القبلية

إذا تكررت المعالجة لحالة محددة بدون أن يكون للمعالجة مردود إيجابي، لا يكون من الفطنة ولا الحكمة ولا الكياسة في شيء الإصرار على الطريقة ذاتها التي لم تحقق غرضها، هذه قاعدة في حالات مختلفة، تستوي...

الوجود الأجنبي والسيادة الوطنية

يدور في السودان هذه الأيام، نقاش حول قرار المنظمة الدولية بالاستجابة للطلب الذي تقدم به رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، باستقدام بعثة أممية تعين الحكومة الانتقالية على إنجاز مهامها، وأهمها تحقيق السلام وإكمال التحول الديمقراطي بإجراء...

ظاهرة حميدتي

إذا كان الخروج عن النمط المألوف يأتي ضمن تعريفات الظاهرة، التي ترصد لغرابتها اللافتة، فإن نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني «حميدتي» يمثّل بلا شك ظاهرة سياسية. توافق المجتمع السياسي على مواصفات في رجل الدولة،...

أين تضيع جهود الأحزاب السودانية؟

بدأت التجربة الحزبية في السودان مبكرة، حيث إن السودان من الدول القليلة التي اعتمدت النظام الحزبي التعددي عند استقلالها، حين رأت دول أخرى أن تعتمد نظام الحزب الواحد، بدعوى أن التعددية الحزبية لا تناسب الشعوب...

سد النهضة وضرورة توازن المصالح

تشغل أزمة سد النهضة بصورة مباشرة الدول المعنية بها، وهي إثيوبيا ومصر والسودان، وامتد الاهتمام بها ليشمل دول حوض النيل، بل امتد الاهتمام حتى وصل واشنطن، التي تدخلت مؤخراً كوسيط بعد أن صارت الأزمة مهددة...

«كورونا» وسنن الله في الكون

ما كان للإنسان أن يضبط مسيرة حياته لولا أن الله قد وضع للكون سنناً، وأجرى على خلقه سنناً، فصار الإنسان يضبط حياته على شمس تشرق كل يوم وعلى فصول تأتي كل سنة، فعرف متى يصحو...

ملف السلام والمسارات الجهوية

شرعت حكومة الثورة في تفاوض مع الحركات المسلحة، بغية التوصل لسلام دائم يضع حداً للحرب التي طال أمدها، وشردت المواطنين الآمنين، وأهدرت الموارد وعطلت الإنتاج، يُعرف أن حكومة الثورة وضعت السلام على رأس أولوياتها، وحددت...

الديمقراطية تُسقط هذه الذرائع

في غياب الديمقراطية تغيب التعددية الحزبية والتنافس الحزبي الحر عبر انتخابات نزيهة، ويفقد القضاء استقلاله بتغول السلطة التنفيذية عليه بعد سقوط مبدأ الفصل بين السلطات، ويفقد الشعب حرية التعبير لأن الديمقراطية وحدها هي الضامن بطبيعتها...

ضرورة التمييز بين النظام والحكومة

عندما تعايش الشعوب أنظمة ديكتاتورية لفترات طويلة، فإنها تولي اهتماماً خاصاً للتحول الديمقراطي الذي يعقب النظام الأحادي القابض، وهو أمر غير مستغرب من شعوب تعطشت للحريات ولبقية مزايا النظام الديمقراطي، لكن يجب التنبيه إلى أن...