alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

نحن.. وهم! (1-2)

28 أبريل 2016 , 01:23ص
طرح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أغرب رؤية لحقوق الإنسان، عندما استغل فرصة زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، في ظل تزايد الانتقادات الدولية على المستوى الرسمي من عواصم القرار في العالم، ومنظمات حقوق الإنسان الدولية والمحلية، على ملفاته السوداء والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في مصر، ليتحدث بلغة أقرب إلى «الدونية والعنصرية»، عندما طالب الغرب بعدم النظر إلى هذا الملف برؤية وبخبرات العالم الغربي، وقد لا يكون الأمر جديدا، فهو -أي الرئيس السيسي- ينظر إلى مصر الذي يعتز شعبها بأنه صاحب حضارة الـ٧ آلاف سنة، باعتبارها دولة وليدة؛ نتيجة وجود تفاوت ثقافي واقتصادي بين مصر ودول الغرب، كما تحدث عن الشعب الذي لا يستحق الديمقراطية قبل ٢٥ عاما، وسبق له أن كرر ذلك في مناسبة أخرى، وهي نفس الحجج الذي استخدمها حكام مصر السابقون، عبدالناصر قدم الحقوق الاقتصادية على السياسية، فكانت النتيجة نكسة ٦٧، ومثلما فعل مبارك الذي فشل في الاثنين معا؛ على صعيد حقوق المصريين اقتصاديا، أو على مستوى حقوق الإنسان.
الرئيس السيسي بهذه الرؤية يخالف الدستور المصري الذي وضعه في ٢٠١٤، واستفتى الشعب عليه، حيث أقر الدستور الالتزام الكامل بكل المواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر، كما أن حقوق الإنسان قيم عالمية، وفقا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ففي عام ١٩٩٣ عقدت الأمم المتحدة مؤتمرا في فينا أثناء تولي بطرس غالي الأمانة العامة، وتم إرساء مبادئ عامة وأساسية، منها عدم قابلية حقوق الإنسان للتجزئة، سواء السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية، وتم تحويل لجنة حقوق الإنسان إلى مجلس في عام ٢٠٠٦، وإنشاء آلية لفحص مدى التزام الدول بالاتفاقيات الدولية، ومصر قدمت تقريرها الأول عام ٢٠١٠، والثاني عام ٢٠١٤، ووصل عدد الملاحظات الواردة على التقرير المصري إلى ٣٠٠ ملاحظة، قبلت الحكومة المصرية منها ٢٦٠، كما أن هناك أكثر من 16 مادة في الدستور تنص صراحة على أن الحرية وحقوق الإنسان مكفولة، ومنها الكرامة الإنسانية وصيانة الحريات الشخصية وحرمة المنازل، وتوفير الأمن والطمأنينة وحرية الاعتقاد والتعبير، وحرية الصحافة والطباعة والنشر، وحق المواطنين في تنظيم الاجتماعات العامة والمواكب وكل الاحتجاجات السلمية والتظاهر.
كما أن التذرع بفكرة مواجهة الإرهاب وخطر الفوضى كمبرر لانتهاكات حقوق الإنسان، وتأجيل البحث في الديمقراطية وحقوق الإنسان، لم تعد تنطلي علي أحد، خاصة وأن مصر ليست وحدها الدولة التي تواجه تحدي الإرهاب، بل هناك العديد من دول العالم التي تعاني من نفس الظاهرة، ولكنها تتعامل معها في إطار القانون وليس بتجاوزه، ومنها دول ظروفها لا تختلف عن الوضع في مصر، تونس مثلا التي أشار آخر تقارير منظمة «مراسلون بلا حدود «إلى أنها تحتل المرتبة الأولى من حيث حرية الصحافة في العالم العربي، وجاءت في المرتبة الـ٩٦ عالميا، بينما ترتيب مصر تراجع للمركز ١٥٩ من أصل ١٧٣ دولة، بعد أن كان في المركز ١٢٧، وحرية الصحافة هي جزء صغير من ملف كبير اسمه حقوق الإنسان، وقد احتلت مصر عموما المرتبة 136 في مؤشر الحريات العامة، وكان ذلك وراء الانتقادات العلنية لملف حقوق الإنسان في مصر من دول وجهات عديدة مختلفة، وآخر تجاوزت النظام المصري تلك المتعلقة بمحاكمة عدد من رموز المجتمع المدني، مما استدعى بيانا من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أكد فيه أهمية الدور الذي يلعبه المجتمع المدني، مشيرا إلى أن الحكومة المصرية قبلت عددا من التوصيات في إطار الدورة الثانية للاستعراض الدوري الشامل لتعزيز وحماية حقوق تكوين الجمعيات، مطالبا بمحاكمة عادلة للمتهمين، وأن يستفيدوا من جميع الإجراءات القانونية والمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.
في المقال القادم نستكمل الحديث عن الملف الأسود، والانتقادات الدولية لملف حقوق الإنسان في مصر.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...