alsharq

كتاب العرب

عدد المقالات 117

أزمة القيادة في أوروبا (2-2)

27 سبتمبر 2016 , 06:24ص

سوف تكون الانتخابات الوطنية القادمة في فرنسا وألمانيا بمثابة مؤشر رائد لمستقبل القيادة الأوروبية. في انتخابات الولايات الأخيرة في ألمانيا، تكبد حزب ميركل الاتحاد الديمقراطي المسيحي وشريكه في الحكومة الحزب الديمقراطي الاجتماعي خسائر واضحة، وهو ما قد يعني أن التحالف الأكبر في ألمانيا أصبح عُرضة للخطر قبيل انتخابات العام المقبل. وفي الوقت نفسه، يبدو أن دعم حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف مستمر في النمو. الآن أصبحت ميركل أمام اختيارين: فبوسعها أن تتحرك إلى اليمين، كما فعل الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في أحدث محاولاته للفوز بالرئاسة الفرنسية، أو يمكنها أن تقاوم للإبقاء على صمود الوسط من خلال التصدي للحجج الساذجة التي يسوقها حزب البديل من أجل ألمانيا بشكل مباشر. والاختيار واضح: إذ ينبغي لميركل أن تصمد وتقاتل، في حين تطرح في الوقت نفسه رؤية بديلة لتحديث الاتحاد الأوروبي. إن إلحاق الهزيمة بالشعبوية يستلزم اعتراف القادة بالناس الذين تضرروا نتيجة للعولمة، لكنه يتطلب أيضا تبديد أسطورة وجود أي حل سريع، أو أن العولمة يمكن عكس اتجاهها ببساطة. وعلى النقيض من الحجج الشعبوية، فإن تدابير الحماية لن تقلل من البطالة بين الشباب أو التفاوت في الدخول. وإذا رفضت دول الاتحاد الأوروبي الاتفاقيات التجارية الخاضعة للمناقشة حاليا، بما في ذلك شراكة التجارة والاستثمار عبر الأطلسي والاتفاقية الاقتصادية والتجارية الشاملة، فإن حصة الاتحاد الأوروبي في التجارة العالمية سوف تتناقص، ومن المؤكد أن الاقتصاد الأوروبي سوف يعاني نتيجة لهذا. على نحو مماثل، إذا فشلت منطقة اليورو في تحقيق المزيد من التكامل من خلال تعزيز هياكل الحوكمة الاقتصادية، فسوف تستمر الأزمة المالية الجارية في أوروبا، وهو ما من شأنه أن يعوق الحراك الاجتماعي ويقوض العدالة الاجتماعية. وقد حان الوقت لكي يسوق قادة الاتحاد الأوروبي هذه الحجج بقدر أكبر من الفعالية. لقد أشعلت الأزمة المالية عام 2008 شرارة معركة سياسية لا تزال رحاها دائرة في مختلف أنحاء الغرب، وقد تغيرت من معركة من أجل المساءلة والإصلاح إلى اشتباك بين رؤى المجتمعات المنفتحة والمنغلقة، بين الإجماع العالمي والسياسات التي لا تزال تعمل على المستوى الوطني، أو المحلي، أو حتى القَبَلي. إذا كان للاتحاد الأوروبي أن يتمكن من قمع التمرد ضد العولمة، والتجارة الحرة، والمجتمعات المفتوحة، فسوف يكون في احتياج إلى المزيد من القادة وعدد أقل من المديرين. وينبغي للقادة الأوروبيين بصراحة أن يكونوا أفضل علما من أن يلقوا باللوم على مؤسسات الاتحاد الأوروبي، واتفاقيات التجارة الافتراضية، واللاجئين، عن فشلهم شخصيا في معالجة البطالة والحد من التفاوت بين الناس. لقد بدأت صفحات كتيب قواعد لعبة إدارة الأزمة الحالية في الاتحاد الأوروبي تنفد، ونحن في أوروبا إما أن ندفن رؤوسنا في الرمال في حين يموت المشروع الأوروبي ببطء، أو نستخدم هذه الأزمة لبدء مشروع جديد من التجديد والإصلاح. والاختيار الصحيح واضح هنا أيضا: إذ ينبغي لزعماء الاتحاد الأوروبي أن يعرضوا على الأوروبيين عقدا اجتماعيا جديدا، يقوم على الفهم الواضح لحقيقة مفادها أن مخاوف الناس المشروعة حول العولمة لابد أن تواجه من خلال استجابة أوروبية تقدمية جماعية. كان الاتحاد الأوروبي قوة رئيسية وراء العولمة، والاتحاد الأوروبي وحده القادر على المساعدة في إدارة العواقب، ويتعين على الزعماء الأوروبيين أن يشرحوا لناخبيهم لماذا تعجز النزعة القومية عن القيام بنفس الدور. بالتعاون مع بروجيكت سنديكت

تداعيات جائحة «كورونا»: مناعة القطيع أم مناعة الضمير؟

كل الدول تسارع في البحث عن سياسات صحية مناسبة لاحتواء جائحة «كورونا»، وفي غمرة البحث هذه يُطرَح سؤال حيوي: هل نحن بحاجة فقط إلى مناعة حيوية (بروتوكول علاجي) أم مناعة ضمير (بروتوكول أخلاقي/ وقائي)؟ الأمر...

هل الصين إمبريالية جديدة؟

خلف هذا السؤال هناك حقيقة ثاوية ومحرجة نوعاً ما، هل نحن أمام إمبريالية جديدة؟ وهل حضور الصين كقوة عالمية اليوم، يرشحها لأن تلعب هذا الدور بدلاً عن الريادة الغربية بقيادة أميركا؟ لكن قبل ذلك، ما...

مرحباً بكم لعالم ما بعد الفيروس (1-2)

نحن نعيش الآن في عالم ما بعد الفيروس، وبالنسبة للولايات المتحدة الأميركية، فإن العبور لهذا العالم جاء على نحو مفاجئ أي قبل شهر. إن العالم كما عرفناه قبل وصول فيروس كورونا المستجد قد انتهى، ولن...

نظام عالمي جديد أم ما بعد الحضارة الغربية؟

يبدو أن جائحة كورونا قد خلقت وثبة حيوية في الفكر، ترجّح نهاية العولمة الاقتصادية والنموذج النيوليبرالي بكل مظاهر الهيمنة التي تحدد ملامح وجوده، والأمر في اعتقادنا ليس بهذه القدرية المتفائلة، هل يمكن الحديث هنا عن...

فشل سياسات ترمب في احتواء الوباء (2-2)

اقترحت إدارة ترمب تخفيضات في تمويل مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها سنة بعد سنة «10% في عام 2018، 19% في عام 2019»، في أسوأ وقت يمكن تصوره، دعا ترمب في بداية هذا العام إلى خفض...

الولايات المتحدة تحتاج إلى تجنيد الشباب

عندما كنت جندياً شاباً في سلاح مشاة البحرية في فيتنام، خلال فترة اتسمت بانقسام داخلي عميق في أميركا، كان نحو نصف سكان البلاد يقولون إنهم يثقون في إخوانهم الأميركيين، كان ذلك أمراً محبطاً للغاية. واليوم،...

عندما تعطس الصين (1-2)

من الواضح أن الاقتصاد العالمي أُصيب بنزلة برد. كان تفشّي فيروس «كورونا» المستجد (COVID-19) متزامناً بشكل خاص مع مرور دورة الأعمال العالمية بنقطة ضعف واضحة؛ فقد توسّع الناتج العالمي بنحو 2.9% فقط في عام 2019،...

خطة الطوارئ في التصدي لوباء كورونا (1-2)

يسجّل تفشّي فيروس كورونا المستجد «COVID-19» الآن انتشاراً متسارعاً، ومع اقترابه من مستوى الوباء أو الجائحة، بات من المرجّح على نحو متزايد أن يكون تأثيره الاقتصادي شديداً. وإلى جانب استجابات الصحة العامة المكثفة، يتعين على...

قفزة الصين العظيمة نحو الوباء (2-2)

في عام 1958، قرر ماوتسي تونغ أنه من أجل تحقيق التصنيع السريع، يجب أن ينساق القرويون قسراً إلى البلديات، حيث يقومون بأداء مهام صناعية، كانت ستعتمد في مكان آخر على الآلات والمصانع. فعلى سبيل المثال،...

«كورونا».. موضة الحروب الجديدة

اليوم، وأنا أقرأ في الصحف، وأتفقد الأخبار الصادرة من منظمة الصحة العالمية، هناك بعض الأسئلة في الموقع لفتت نظري: السؤال الأول: هل يوجد لقاح ضد فيروس كورونا؟ كانت الإجابة كالتالي: «قد يستغرق الأمر عدة سنوات...

التعايش الناجح بين السينما والأدب: «السينما بين الرواية والسيرة الذاتية: جاك لندن وجيمس فراي نموذجاً»

قبل حوالي نصف قرن، سأل أحد النقاد الفرنسيين «BFI» حول ما إذا كانت السينما قادرة على الوقوف دون أن تتكئ على عكازة الأدب، قفزت هذه العبارة إلى ذهني وأنا أسترجع بعضاً من أفضل الأفلام التي...

قفزة الصين العظيمة نحو الوباء (1-2)

قبل أن يكون العالم على علم بفيروس كورونا الجديد، الذي أثار حالة من الذعر في العالم، لاحظ طبيب العيون في ووهان لي وين ليانج، شيئاً غريباً في عدد من المرضى، إذ بدا وكأنهم أصيبوا بفيروس...