


عدد المقالات 115
منذ ما يقارب الأربع سنوات، وأنا أعيش في عزوف عن متابعة الأعمال الفنية العربية، لم يعد فيها ما يجذب المشاهد، وإن كانت المسلسلات والأفلام المصرية هي الحاصلة على الصدارة في سنوات سابقة، إلا أنها تأخرت وتراجعت كثيراً، ولم يعد يتصدر المشهد سوى المسلسلات السورية التي أبهرت المشاهد بالمعالجة الاجتماعية ومتانة صياغة النص، مع ذلك لم تنل هذه الأعمال حظها ونصيبها من نسب المشاهدة وانتشارها بين القنوات كما حدث مع المسلسلات التركية وقبلها المكسيكية، فمع أنها تافهة إلا أنها تمكنت من اجتذاب الناس بكل فئاتهم وخصوصاً في دول الخليج العربي، مما ينبئ بوجود فجوة بين المشاهد والأعمال العربية تم ردمها من خلال الأعمال التركية، ونقد هذه الأعمال «سلبياً» أو التقليل منها ليس الحل، إنما البحث عن احتياجات المشاهدين وقيام دراسات علمية تساهم في البحث عن هذه الاحتياجات، ولتقويم ما يتم تصويره مستقبلاً هو الأهم. المسلسلات الخليجية أيضاً لها حظ وفير من نِسب المشاهدة، واقترابها من المشاهد الخليجي، لأنها خرجت من بيئته، لكنها في الوقت ذاته لا تُرضي كثيراً من الاحتياجات، لأنها لا تقوم على العناصر الأساسية في جذب حواس المشاهد واندماجه مع العمل، فنجد إما دراما بكائية وصراخ وأصوات مزعجة، ومشاهد مظلمة توحي للمشاهد بأن الحياة كلها مشاكل ونكد، أو كوميديا تعتمد على المحاكاة وتقليد الشخصيات، بهدف إضحاك الناس عليهم وعلى لهجاتهم وأشكالهم، وإظهار الشخص الذي تم تقليده بمظهر مُبالغ ومصطنع، وهذا ما يؤكد على أن الكوميديا الخليجية الحالية غير قادرة على صناعة «الكاركتر» بمواصفات فنية مكتملة، ومعالجة إبداعية. وهذا ما وجدته في الأعمال الخليجية بعد عودتي للمتابعة هذا العام باستثناء عمالقة الكويت القدامى، وكذلك السعودية. ما تطرحه الشاشة التلفزيونية في هذا الوقت، ليس أكثر من تهريج، هذا على مستوى الأعمال الكوميدية. أما من ناحية الأعمال الأخرى، فيمكن القول إن الأعمال المصرية الجديدة وعلى رأسها مسلسل «الخواجة عبدالقادر» ومسلسل «فرقة ناجي عطا الله»، فيهما تأكيد على تغير نمط الأعمال المصرية وصعودها من ناحية النص وعمقه الفلسفي، وعناصر الإبهار والصورة بما فيها من مباشرة أو من خلال اسقاطات سياسية أو اجتماعية. هذه الأعمال وظهورها بهذا الرقي الذي لا يستخف بالمشاهد، هي أعمال تستحق الاحترام والتقدير والإشادة. أما الأعمال التي لا تحترم نفسها ولا تحترم المشاهد، فهي عاجزة عن التقاط ما يجذب الإنسان من داخله، لذا تعتمد على الشكل الخارجي والتسويق والإنتاج، الذي يساعد في رواجها، ونجاح هذه الأعمال مؤقت في إثارة الجدل وخلق غضب الناس وصنع أعداء، إلا أن الأهم ليس هذا النجاح -الفقاعي- الذي يكثر حوله الحديث سواء بالإشادة أو النقد. النجاح هو بقاء العمل وشخصياته في وجدان الناس، وانعكاسه على حياتهم. المادة الفنية الراقية هي انعكاس للشعوب الراقية، والكوميديا الضاحكة كتلك التي عشنا معها سنوات طويلة من حياتنا في «طاش ما طاش» وقبلها «درب الزلق» وغيرهما، هي أعمال قدمت الإنسان الخليجي بكل أشكاله، لكنها احترمته ولم تقلل منه، لذا ما زالت في وجداننا. • www.salmogren.net
أكثر ما يُنمي ثقافة الاعتذار لدى أي إنسان هو ارتفاع حس الشعور بالخطأ، والتربية منذ سن مبكرة على ثقافة الاعتذار، مع توضيح نوع الخطأ الصادر من الطفل ليتمكّن فيما بعد من اكتشاف أخطائه بنفسه، لأن...
القصاص في الإسلام هو مبدأ قائم على العدل، حتى لا يتراكم الغيظ في نفوس أهالي القتيل، فيحدث ما لا يُحمد عقباه، إذ تنتشر فوضى (الثأر) التي ما زال كثير من المناطق في الدول العربية تُعاني...
أنا مؤمنة أن هؤلاء الشباب الذين ذهبوا للانضمام إلى صفوف دولة العراق والشام (داعش) هم ليسوا أسوياء، لذا لم أتفاجأ وأنا أقرأ التقارير الصحافية التي تؤكد تناولهم الحبوب المخدرة والمنشطة، هذه النوعية من المخدرات التي...
انتشرت مؤخرًا صورتين للرئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الأولى: عند قيام أفراد من الأمن بسحب زوج عمّة الرئيس إلى حيث إعدامه، ليموت وسط قفص مليء بالكلاب المتوحشة بطريقة بشعة ومبتكرة في التعذيب. والصورة الثانية:...
في هذه الأيام شديدة البرودة، والشكوى المعتادة في كلمة «برررررد»، بِتُّ أخجل من البوح بها وأطفال سوريا يموتون متجمدين من شدة الصقيع، في ظل افتقار كثير من المناطق السورية لأبرز احتياجات مقاومة البرد، وعدم وجود...
المواطن الخليجي لا يُفكر بسياسة دول مجلس التعاون الخارجية، ولا يهمه في مسألة الانتقال من التعاون إلى الاتحاد الكونفدرالي سوى مصالحه الشخصية وبما يعود عليه، وهذا حقه. بعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً على التعاون،...
ما من شك أن أشكال الرق والعبودية هي ثقافة تركية، غزت البلاد العربية إبان الغزو العثماني لمعظم مناطقنا.. وإن كان بيع وشراء العبيد هو حالة قديمة من أيام الجاهلية، إلا أن أشكاله الجديدة هي التي...
قرأت لعدد من المتخصصين عن أبرز محفزات الطاقة السلبية والطاقة الإيجابية لدى الإنسان، ووجدت أغلبها يتمركز في الأشياء المحيطة داخل المنزل من الأتربة والغبار والفوضى وعدم الترتيب وغيرهم، كما قرأت عن بعض الصفات ووجدتها في...
حملة شوارع آمنة، التي انطلقت مؤخراً في بعض الدول العربية، لمناهضة التحرش بالنساء، هي حملة نحتاجها في جميع الدول العربية بلا استثناء، خصوصاً بعد صدور أرقام وإحصاءات مريعة حول انتشار هذه الظاهرة في شوارعنا، آخر...
ألاحظ في وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي كثيراً من الاحتفاء بأخبار زواج الفنان محمد عبده وإنجابه وهو في هذا السن المتقدم، وكثيراً من الاستهجان تجاه زيجات الفنانة صباح، بل ولغة سوقية تتجاوز على حكمة...
ما زالت الدول العربية حديثة عهد بفكرة وتطبيق نظام العقوبات البديلة، وكانت دول أوروبا وأميركا قد قطعت شوطاً كبيراً في هذا بعد أن وجدت بعض الآثار السلبية لعقوبة السجن في قضايا معينة، والنتائج الإيجابية لهذه...
عندما يُحارب «ذكر» حقوق المرأة، فهو يُدافع عما تبقى من حصون ذكوريته، التي ربتها وأسستها في داخله امرأة! لذا فإن هذه المشاهد ليست مستنكرة، بل هي سائدة في مجتمعاتنا الذكورية، لكن الجزء الذي ما زال...