alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 310

ناصر المحمدي 09 يونيو 2026
كأس العالم... والإرث القطري
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 يونيو 2026
الكوميديا الإلهية: العرب بين الأيديولوجيا والتكنولوجيا

التطرّف: تجارة مُربحة!

27 فبراير 2014 , 12:00ص

السلاح بيد العاقل يُحرر العقول.. والسلاح بيد الجاهل يستعبدُ القلوب.. والفرق بين الجاهل والعاقل يكمن في معرفة الله، ومن يعرف الله يعرفه بالعقل وبالحكمة، لا بالجهل والتطرف، وإذا كُنت من أصحاب العقول، فيُمكنك إجابتي عن سؤال بسيط: لماذا وكيف نُقلت معركة التطرف ضد «أعداء الأمة» وضد «الشيطان الأكبر» من بلاد «الكفر» إلى بلاد العرب؟! قد تُجيبني بأن الربيع العربي منح المتطرفين فرصة اللعب على الساحة السياسية، وقد تقول لي: إن قتال الظلم في بلاد المسلمين أولى من قتال «الكفرة» الأجانب حالياً، أو قد تحاول تبرير نقل المعركة -من بلادهم إلى بلادنا- بتغيّر المناخ السياسي وسقوط الديكتاتوريين الذين سحقوا التطرف الديني، واستبدلوه حينها بالتطرف السياسي. أي إجابة لديك، قد تبدو صحيحة من وجهة نظرك إذا كُنت مقتنعاً بها، أما من وجهة نظري فاسمحوا لي أن أُبشركم بما يلي: لقد تمت عملية إعادة تصدير التطرف إلى دول المنشأ- أي إلى بلادنا- بنجاح. ولتقريب المشهد أكثر، يُمكنكم تطبيق هذا المثال على النفط، فنحن اُمّة نصدّر النفط الخام لأننا لا نمتلك مقوّمات التصنيع، يستورده الأوروبيون، يحوّلونه إلى سلع تُلبي احتياجات السوق العربية ويعيدوا تصديرها إلينا. العملية نفسها بالضبط تنطبق على صناعة التطرف والإرهاب. ففي بلادنا ينشأ المتطرفون كالمواد الخام ضمن منظومة اجتماعية مضطربة، ولأننا لا نعرف كيفية صناعة الإنسان، نوجّه هؤلاء إلى بلاد «الكفر» ليس على أسس عقائدية كما يُشاع، ولكن للتخلص منهم، فإما يودعون بالسجون الأوروبية وإما يفجرون أنفسهم بعيداً عن قصورنا. وبما أن المواد الخام بيد العقلاء ذهب، وبيد الجهلة عَجب، فإن الأوروبيين يُصقلون مهارات هؤلاء المتطرفين ويتم احتواؤهم ضمن منظمات مدنية –حقوقية ذات امتدادات قومية إلى حين، وعندما تدقّ ساعة الحرب، وتنضج ثمار الصراع، ترصد العقول الأوروبية حاجة السوق العربية للمتطرفين الجاهزين فكرياً ونفسياً للانتحار، فتنطلق عملية التفاوض على تصدير هؤلاء مجدداً إلى أرض الأجداد (بلاد المنشأ). ومع إعادة التصدير، تدفع الدول المتنازعة العربية الثمن لاستصدار جوازات أوروبية لهؤلاء، وثمناً أكبر لتغاضي المحاكم الأجنبية عن توقيفهم في المطارات، مع ما يتبع ذلك من توقيع الصفقات التجارية والاقتصادية. وفيما نحن مشغولون بتخصيب الأجيال المقبلة بالتطرف، والتهليل للمولودين الجدد من رحم -جهاد النكاح- ينشغل الأوروبيون في البحث عن موارد جديدة من تجارة التطرّف، وينكبّون على دراسة سُبل ما يُعرف اليوم بـ «تعزيز القطاع الصناعي للدفاع الأوروبي» و»زيادة تلاقح القطاعين العسكري والمدني» ضمن منظومة متكاملة أُطلق عليها مؤخراً مصطلح- Social Glue- وفيها تُربط العقود العسكرية بصفقات تجارية تشمل جميع السلع من بشر وحجر وسلاح ومواد تجارية أخرى. وما التقارير الأوروبية الراصدة لأعداد «مواطنيها» المتطرفين المقاتلين في دول الربيع العربي إلا دليلاً على ذلك. وبما أن «تُجار التطرّف» باتوا كُثراً، وجُبَ علينا التذكير بما جاء في الحديث: «إن التُجار يبعثون يوم القيامة فُجاراً، إلا من اتقى الله وبرّ وصدق» (رواه الترمذي). رزقنا الله وإياكم من تجارة المواشي، وأبعد عنّا وعنكم رجس فُجّار التطرف.

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...

أخلاقيات الفوز: من الذي يخشى «اللعب النظيف»؟

المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...

الدفاعات الفضائية في الخليج بين قبّة حديدية وذهبية

هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...

كيف تُعيد أمريكا هندسةَ النظام الدولي؟

كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...

هل ستُعيد واشنطن تقييم إستراتيجيتها خلال فترة وقف إطلاق النار؟

وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...

خذوا الرقمنة وامنحونا الحياة

من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...

ماذا سنكتب بَعد عن لبنان؟

ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...

«معرفة أفضل» بالمخدرات

من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...