


عدد المقالات 264
الكتابة تُعبّر عما يدور في وجدان الشخص وخاطره، وتعكس صورته النفسية وتعايشه واندماجه وتماهيه مع ما يخطه بيده، ومن المُثبت علميّاً أن خط يد الشخص يكشف حالته النفسية، وأن منحنيات خطوطه على الورق تعكس الحالة الشعورية لديه، وهذا اختبار نفسي معروف، كما أن لخط اليد مفعولا سحريا في تحفيز الذاكرة، فهو يُعَد عملية نقش في العقول، والقلم هو الأداة التي تقوم بمهمة النقش، وهو من أهم وسائل تحسين الذاكرة والحفاظ على ما تحويه من معرفة، وله أهمية بالغة في اكتساب المعلومات والمحافظة على يقظة الذهن والتطور الفكري.
للأسف نال»خط اليد» الكثير من الإهمال، وأصبح الاهتمام به طي النسيان، خاصة مع دخولنا عصر التكنولوجيا، وظهور برامج الكمبيوتر مثل «Word» وغيره، وتمت الاستعاضة بتلك البرامج عن الكتابة اليدوية، فقلّت الممارسة، بل انعدمت، مما أثر سلبياً على جودة خط اليد، الأمر الذي يُسبب الكثير من الحرج للبعض عندما يضطرون لكتابة شيء بأيديهم أمام الآخرين.. نعم استخدام الكمبيوتر مهم جداً لمواكبة التطور التكنولوجي والاستفادة مما أتاحه من إمكانيات، لكن يبقى للقلم أهميته التي لا غنى عنها، وليس معنى أن خط يد البعض سيّئ أن ييأس من تحسينه وتجميله ويهرب إلى استخدام التكنولوجياً، وللحقيقة ليس فقط مَن خطه سيئ هو مَن يُهمل جمال خط اليد، فهناك أيضاً متكاسلون، كما أن عبارة «الخط الجميل موهبة ينفرد بها بعض الناس دون الآخرين».. دفعت الكثيرين للاستسلام إلى رداءة خط يدهم.
لقد حبانا الله باللغة العربية وبجمالها ومن سمات هذا الجمال «الخط العربي»، الذي يتميّز بجماليّة تشكيله، ورسمه، وطُرُق كتابته، ويحتاج إلى العديد من المهارات الأساسيّة القائمة على السيطرة الحركيّة، والتكامُل البصريّ للكتابة، والتنظيم الحركيّ البارع المُعتمِد على الإدراك الحسِّي لحركة اليد، والانتباه التامّ، والدائم لمهارة الأصابع في هذه المهمّة، فهو رسم حروف الكلمات بشكل دقيق حسب القواعد التي ينتمي إليها نوع كلُّ خطّ. ولكي نتمتع بخط جميل ومُنمّق ننصح باتباع عدة أشياء منها تحديد مواطن الضعف، من خلال كتابة عدد قليل من الأسطر، وبعدها ننظر إلى الكلمات، ونحدد عيوبها، فتحديد عيوب الخط خطوة أولى في مسألة تحسينه، كما أن الجلوس بشكل مستقيم وثابت، والحفاظ على استرخاء اليد والذراع، والحرص على استقرار الساعد على الطاولة، والإمساك بالقلم بالشكل الصحيح من أهم عوامل جمال الخط، وكذلك اختيار القلم والورق المناسبين، وتخفيف الضغط على القلم، والتمهّل في الكتابة، وترك مسافات كافية، واستخدام كراسات التمرين وأدوات كتابة مختلفة، والتحلّى بالصبر وعدم اليأس، كل ذلك يساعد على تحسين الخط.
هيّا نحافظ على تراثنا العربي ونعيد لخطنا مكانته وجماله الذي نحبه، فعندما نفعل ما نحب نبدع دائماً.
نعيش اليوم في عالم لا يتوقف عن الركض؛ تتسارع فيه الأحداث، وتتزاحم المسؤوليات، وتتقلص المساحات المخصصة للراحة والتأمل والتواصل الإنساني. نستيقظ على إشعارات الهواتف، ونمضي ساعاتنا بين الأعمال والالتزامات، وننتقل من مهمة إلى أخرى، حتى...
في لحظة صامتة، تمتد عصا بيضاء أمام صاحبها، تلامس الأرض بحذر، ثم تعود إليه بإشارة صغيرة تقول: هنا طريق، وهنا خطوة آمنة. وبين كل لمسة وأخرى، يولد معنى عميق للامتنان؛ امتنان للقدرة على مواصلة السير،...
نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور وسائل التواصل بصورة غير مسبوقة، حتى أصبح العالم بين أيدينا، وأصبحت المسافات مهما ابتعدت لا تتطلب سوى ضغطة زر لنرى من نحب ونتحدث إليهم. لكن وسط هذا...
عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...
حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...
في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...