alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 318

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 06 أغسطس 2026
أفول عصر المعونات الأمريكية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 أغسطس 2026
اتفاق مكة: نحو هندسة أمنية جديدة للخليج
رأي العرب 05 أغسطس 2026
حماية البيئة.. مسؤولية وطنية

«كلاكيع» 2019

26 ديسمبر 2019 , 01:51ص
يؤمن علماء النفس بأن البوح أي «الفضفضة» أي تفريغ ما بداخلنا طواعية هو الخطوة الأهم على طريق الراحة النفسية، وكي لا أحمل معي عُقَد عام 2019، ها أنا أبوح طوعاً بـ «الكلاكيع» -وهي جمع «الكلكعة» أي: ما اجتمع من الشيء وتضامّ- والتي من الصعب فكّها وحلحلتها، قبل نهاية هذا العام، عسى أن تأتينا رحمة الله من حيث لا نحتسب.
أحدث الكلاكيع التي صادفتني مؤخراً هي «طبيب الستروبيري» أو طبيب الفراولة و«الصطروبيري» بـ «الصاد» لا بالـ «سين» على السمع، الذي اختاره القدر لي في إجازة رسمية اضطررت فيها للتوجه إلى الطوارئ بسبب إقفال العيادات، والذي تفضّل مشكوراً بمعاينة آلام الحلق، والسعال، وقليل من الحرارة، وكثير من آلام الجسم، لم يكد ينظر إلى البلعوم حتى نطق فرحاً: «الله، إيه ده ستروبيري!»، بين نظراتي لزوجي الذي شعرتُ أنه سيناوله «البوكس الأحمر»، وبين محاولة استيعاب تشبيه اللِّوَز بالفراولة، قرر أن يُجري فحوصات الدم، ولله الحمد تبيّن أنه «التهاب فيروسي» لا «بكتيري»، فأنبأني أن المضاد لن ينفع إذا وُصف في هذه الحالة، ومع ذلك عندما وصلت إلى الصيدلية لأخذ الوصفة تبيّن أنه كتب مضاد البكتيريا في الوصفة، فارضاً تناول جرعة كل 12 ساعة! طبيب «الستروبيري» نفسه أمر بإعطاء جرعة باراسيتامول في المصل قائلاً: «ده يريّحك خالص»، ولدى استفساري من الممرض إذا كان إعطاء هذه الجرعة جائزاً، رغم إخباري الطبيب أنني أخذت جرعة الـ 1000 ملغم منذ ساعة من الدواء نفسه؟ أعاد الممرض سؤال الطبيب الذي ذهب إلى غرفته، ليأتي بعدها ويقول: لا داعي للجرعة، الطبيب ألغاها لأنها ستكون «أوفر دوز»، وبالتالي يبدو أنه على المريض أن يكون واعياً بشدّة.
خلاصة هذا المشهد لعام 2019، لا تثق بكل الأطباء ولا سيما «الستروبيري»، وانتبه لصحتك فهي الأغلى!
المشهد الثاني نهاية هذا العام، عنوانه «إن لم تستحِ فافعل ما شئت» في لبنان، إذ يستمر نواب ووزراء بنشر صورهم مع أفراد أسرهم ليلة الأعياد، وفي الأفراح والليالي الملاح، إلى جانب أسرهم وأبنائهم في جو من الألفة، ويُبشر أحدهم الشعب بأنهم رُزقوا بمولود جديد، وذلك على وقع حرقة قلب الشباب المطالبين بأبسط حقوقهم، حيث صرخ شاب للنائب: «مش قادر أحبّ بنت لأنه ما عندي وظيفة.. أحلى سنين عمري عم تروح وانتوا ولا حاسّين»، في الأسبوع نفسه الذي صرخ فيه شاب لبناني بوجه نائب، النائب نفسه بشرّنا بولادة ابنته، ونشر صوره مع زوجته في أفخم المستشفيات! خلاصة المشهد: سيبقى الشباب ثائراً.. وسيبقى النائب وقحاً إلى أن يصبح الشاب مجرماً!
المشهد الثالث الذي سنحمله معنا للعام 2020، والذي يُعد الأكثر «كلكعة» هو الهوية العربية التائهة، حيث نُبدي إعجابنا بالغرب بكل ما فيه ولا سيما حرية الفرد، ولكننا في الوقت نفسه نلعن «الغرب» في صلواتنا ومساجدنا ومجالسنا، إذا دخل علينا غربيّ نقف له احتراماً بغضّ النظر عن ثقافته، ونشأته، وتربيته، ونضحك له «شقّ الحلق» ونُسهّل أموره مع ابتسامة لطيفة مهما بلغت درجة وقاحته أحياناً وعجرفته، وإذا دخل علينا «عربي عاش في الغرب وحمل جنسيته»، نقول: «ها اللي عامل حالو أميركاني وأوروبي.. وهو أصله عربي»، خلاصة المشهد: ما زال الاستعمار حياً في نفوسنا مهما ادعينا الفخر بعروبتنا!
من كلكوعة إلى كلكوعة.. أتمنى لك عاماً مشرقا مفعماً بالحبّ والخير.. عاماً بلا «كلاكيع».
لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...