


عدد المقالات 168
يوم الجمعة الماضي ضجت قاعة مجلس الأمن بالتصفيق بعد التصويت لصالح قرار يدين الاستيطان ويطالب «إسرائيل» بوقف فوري للاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م وهو القرار الذي استفز الصهاينة وأثار غضبهم ذلك أن عنجهيتهم وتكبرهم كانت تملي لهم بالغرور والاغترار وأنه لا أحد يجرؤ على الوقوف بوجههم ولو شكليا. غير أنه ليس من الإنصاف أن نقول إن هذا القرار شكلي وليس له أي فائدة وكذلك من المبالغة أو الخبل أن نقول إن هذا القرار سيعيد فلسطين لأنه وبكل بساطة لم يأخذ منا الصهاينة أرض فلسطين عبر قرار من الأمم المتحدة وإنما أخذوها بالبطش والقوة عبر المدافع والقنابل وإنما كانت القرارات الدولية المنحازة للاحتلال شرعنة لما أخذه بالقوة. فهذه المؤسسات تضفي صفة معنوية على الأشياء إنما القيمة الحقيقية في هذا العصر للقوة فقط، لكن من الجيد النظر إلى أن هذا القرار يحوي مغالطة واجتزاء للحق الفلسطيني والأرض الفلسطينية باعتبارها الأراضي المحتلة فقط منذ عام 1967 متجاهلًا باقي فلسطين، إلا أن هذا القرار يمكن استثماره إعلاميا وسياسيا بشكلٍ قوي كتمهيد لإقناع العالم الأوروبي والغربي بالحق الفلسطيني وعدالة القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه وضرورة محاربة الاحتلال ومقاطعته. إلا أن الخطر من استثماره سلبيا ليخدم مشاريع ضيقة وذاتية لصالح السلطة ومشروع التنسيق الأمني لتحقيق مكاسب سلطوية أو شخصية لأفراد السلطة وقياداتها على حساب القضية الفلسطينية خصوصا وأن القرار يحوي ثغرة خطيرة يمكن للسلطة استغلالها سلبيا وهي أن الأمم المتحدة لن تعترف بأي مستوطنات على الأراضي المحتلة عام 67 إلا بتوافق الطرفين عليها والمقصود بالطرفين الاحتلال والسلطة الفلسطينية. فيجب علينا أن نكون أكثر يقظة للتصدي لأية عملية مساومة أو تفريط جديدة وكذلك أن نعمل من أجل استثمار هذا الإنجاز الجزئي ليخدم قضيتنا الكاملة، ورغم كل ما يعتريه إلا أنه نقطة مضيئة تقول لنا بأنه ورغم العتمة وتعاقب العقود الطويلة لا يزال الحق الفلسطيني ناصعا وأصيلا وهذا ثمرة صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته وتمسكه بأرضه وثوابته.
«الضمّ» حلقة من حلقات المشروع الصهيوني المتوسع في المنطقة، ويأتي ضمن سلسلة خطوات قام بها الصهاينة وحكومة الاحتلال الإسرائيلي خلال السنوات الماضية، وكانت النية نحو مخطط ما يسمى بـ «الضمّ» وما شابه مبيّتة وجاهزة قبل...
تعيش فلسطين هذه الأيام تحت وطأة تهديد ابتلاع الاحتلال الإسرائيلي مناطق واسعة منها، ضمن ما يعرف بمخطط «الضم» الذي من المرجح -حسب أحاديث إعلامية إسرائيلية- أن يكون على أكثر من مرحلة، وأنه يستهدف هذه المرة...
ما أشبه اليوم بالبارحة! وما أسرع أن ينسى جزء من الناس جراحهم وتاريخهم! وينسى كثير من العرب أن الاحتلال الإسرائيلي قتل منهم في مثل هذه الأيام من عام 1967م، زهاء 20000 عربي، وجرح واعتقل آلافاً...
قد يقول البعض إنه ليس من الجيد الآن، وفي هذه الفترة تحديداً، أن ننصرف إلى النقد الداخلي بدلاً من الحديث عن ضرورة التوحّد في مواجهة مشاريع الاحتلال التوسعية الجديدة، أو ما اصطلح على تسميته «مشروع...
في حين يواجه العالم أزمة تفشي وباء «كورونا»، ويسعى إلى السيطرة عليه والتقليل من آثاره السلبية، يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى مزيد من التوسع على حساب حقوق الفلسطينيين وأراضيهم، ومن ذلك ضمّه أو سلبه قبل أسابيع...
النكبة شكلت الواقع الفلسطيني وجزءاً كبيراً من أفكار الفلسطينيين وتصوراتهم ونمط حياتهم، مثّلت نقطة تحوّل فارقة، أصبحت القضية جزءاً من حياة الفلسطينيين، وسمة عامة يعيشونها، يلاحقونها وتلاحقهم. وينبغي أن تظل «النكبة» حاضرة لأنها تعيد تلخيص...
عندما نتحدث عن مسلسلات درامية وُضعت لها ميزانيات بملايين الدولارات من أجل تمرير خطاب التطبيع والتهوين من قيمة القضية الفلسطينية، فبكل تأكيد يعني الأمر أننا لم نعد نتحدث عن مجرد خطوات فردية واجتهادات عابرة، الأمر...
ملامح تآكل «النظام العالمي» الحالي تتجلى كثيراً في هذه الفترة، ولطالما تغنى هذا النظام بعناوين التضامن الدولي، ورفع لافتات التكافل الإنساني، وما إلى ذلك من اللافتات التي كانت جزءاً من أدواته للبقاء، ومد نفوذه وعلاقاته،...
مع انتشار فيروس «كورونا» وسط الاضطرابات الكبيرة التي تحدث في العالم، يعيش الناس قلقاً كبيراً على مصائرهم ومستقبلهم؛ بعض القلق مُبرَّر وأكثره لا، فالقلق لا يبدّل المصائر ولا يقي من المخاطر، بل لربما يكون هو...
قادت السلطة الفلسطينية -على لسان العديد من مسؤوليها والناطقين باسمها- حملة استمرت لأكثر من سنة، تمحورت حول ترويج رواية سياسية تقول إن صفقة القرن تستهدف بالأساس إقامة دولة فلسطينية في غزة على حساب الضفة الغربية،...
في ظل ما بين أيدينا من المعطيات قد نقول إن الصراع حسم، وإن الكفة تميل لصالح الاحتلال بانحراف صارخ، وإن عقارب الزمان تسير لصالحه، لا شك أن تلك المعطيات واضحة إذا أخذنا بالاعتبار أن الدولة...
إن من أسوأ ما يمكن أن يُبتلى به الإنسان هو انشغاله بالجدل وابتعاده عن العمل، وما هو أسوأ من ذلك أن ينشغل بالجدل في أمر العاملين وعملهم دون فعل شيء، ودون تقديم حلول ممكنة وتصورات...