alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 304

لون العالم برتقالي

26 نوفمبر 2015 , 01:57ص

«البسوا البرتقالي.. واتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة»، حملة أطلقتها أمس الأمم المتحدة لإحياء اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، داعيةً الناس في جميع أنحاء العالم إلى ارتداء ملابسٍ برتقالية -ليس دعماً للتيار الوطني الحر في لبنان صاحب اللون البرتقالي- وإنما للتضامن مع %35 من النساء والفتيات اللواتي يتعرضن للعنف لاسيما الجسدي. ورغم السياسات الوطنية والتشريعات القانونية التي أقرت في هذا المجال حول العالم، إلا أنه ما زالت 7 من كل 10 نساء يتعرضن لهذا النوع من سوء المعاملة. إذ تشير الأرقام إلى أن أكثر من 133 مليون امرأة وفتاة تعرضت لسوء المعاملة الجسدية، يتوزعن على 29 دولة بإفريقيا والشرق الأوسط. وما يُثير القلق أن هذا النوع من أعمال العنف يُعتبر من الممارسات المعتادة التي لا تستوجب تدخل الشرطة المجتمعية أو حتى الشرطة الجنائية في هذه الدول، على اعتبار أن ضرب الابنة أو الأخت أو الزوجة هو حق للرجل في حالات الشرف أو النشوز أو غيرها، وقس على ذلك من تقديراتٍ تعتمد على الصحة النفسية والعقلية للرجل. وما أدراك ماذا تعني الصحة النفسية؟! وفي هذا العام، قامت «حملة اتحدوا» بتمديد «اليوم البرتقالي» لمدة 16 يوماً، اعتباراً من 25 نوفمبر وهو الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، وحتى 10 ديسمبر 2016، والذي يُصادف اليوم الدولي لحقوق الإنسان.فلماذا تم تمديد هذه الحملة من يوم واحدٍ إلى 16 يوما؟ أظهرت الإحصائيات حقائق مخيفة، ومنها أن: أكثر من 130 مليون فتاة وامرأة -على قيد الحياة اليوم- قد تعرضت لتشويه أعضائها التناسلية (فيما يُعرف بالختان)، ولاسيما في إفريقيا وبعض دول الشرق الأوسط. كما يُقدّر عدد الأحياء من النساء اللواتي تزوجن وهن أطفال بـ700 مليون امرأة، منهن 250 مليون تزوجن دون سن الخامسة عشرة. ومن المرجح ألا تكمل الفتيات اللواتي يتزوجن تحت سن الثامنة عشرة تعليمهن، كما أنهن أكثر عرضة للعنف المنزلي ومضاعفات الولادة. قد تبدو هذه الحقائق أخبارا عادية بالنسبة لنا، وقد نقول إن لبس البرتقالي أمس لم يؤخر ولم يقدم شيئاً لهؤلاء النساء، وإن عواقب العنف ضد النساء في دول أخرى لا تطالنا، وليس نحن من يدفع ثمنها. أنتم على حق. ولهذا نسأل أنفسنا: كيف يُمكن أن نُساعد بحق هؤلاء النسوة وكيف يُمكن أن نُغير هذه الحقائق؟ والجواب: إن الله لا يُغير ما بقوم حتى يُغيروا ما بأنفسهم. كم من زوج لم يتمكن من التحكم بغضبه واستخدم العنف الجسدي أو اللفظي مع زوجته؟ كم من أخ يستهين بـ «ببنات الناس» ويُحلل لنفسه ما يُحرمه على أخته. كم من أبٍ اتخذ قرارا بتزويج ابنته غصباً -وهي طفلة- إيماناً منه بأنه يعرف مصلحتها.. وكم من أب أيضاً حرم ابنته من الزواج لمصالح خاصة أو لآراء ظالمة. رفقاً بقواريركم. ابتاعوا لهن اليوم الورود البرتقالية. واطبعوا القبلة الحنونة على جبينهن.. حتى تُصبح خدودهن برتقالية! لأن لون العالم برتقالي. • nasser.media@gmail.com

الدفاعات الفضائية في الخليج بين قبّة حديدية وذهبية

هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...

كيف تُعيد أمريكا هندسةَ النظام الدولي؟

كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...

هل ستُعيد واشنطن تقييم إستراتيجيتها خلال فترة وقف إطلاق النار؟

وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...

خذوا الرقمنة وامنحونا الحياة

من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...

ماذا سنكتب بَعد عن لبنان؟

ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...

«معرفة أفضل» بالمخدرات

من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...

الدولار «شريان الحياة»

العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....

218 مليون طفل يبحثون عن وظيفة

218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...

بجوار بيتنا مدرسة

بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...

المرأة مفتاح السلام

تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات...

«اللازنيا» بالسياسة

هذا العنوان قد يبدو صديقاً للجميع، وقابلاً للنشر، ربما باستثناء من لديهم حساسية الجلوتين، أو من يدّعون ذلك، لا سيما وأنها أصبحت موضة أكثر منها عارضاً صحياً، ومقاطعي اللحوم، وهم محبّو الخسّ والجرجير إلى الأبد،...

البطة السوداء في الأُسرة

الأسرة تعني الحماية والطمأنينة والعطاء، تعني أن تهبّ إلى نجدة أختك أو أخيك قبل أن يحتاجك، تعني ألّا تقاطع من ظلمك منهم ولو كان الظلم الذي وقع عليك كبيراً، تعني أن تلجأ إليهم عند الضعف...