alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 185

فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 11 مارس 2026
الابتلاء بين المحبة والعقاب
رأي العرب 10 مارس 2026
دوامة التصعيد التدريجي
فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 10 مارس 2026
النفاق وخطره على الدين والمجتمع (5)

الذكاء العاطفي من أجل قيادة أفضل (2)

26 أكتوبر 2024 , 09:53م

تحدثنا في المقال السابق حول تقنيات لتحسين قدراتنا في الذكاء العاطفي، واليوم نستكمل ذلك من خلال الخطوات التالية: 2. تحديد أهداف التعلم تحديد أهداف التعلم هو الخطوة التالية لتطوير مهارات الذكاء العاطفي لدى القادة، حيث يساعد على توجيه الجهود وتحقيق التحسينات المستهدفة. أولاً، ينبغي تحديد المجالات الرئيسية للتحسين من خلال تقييم مهاراتك الحالية، مثل الوعي الذاتي والتعاطف وإدارة المشاعر. على سبيل المثال، إذا كنت تواجه صعوبة في إدارة مشاعرك أثناء الأزمات، قد يكون هدفك هو تحسين مهارات إدارة الضغط والتوتر. بعد ذلك، يجب وضع أهداف محددة وقابلة للقياس، مثل تحسين قدرتك على الاستجابة بشكل إيجابي أثناء النزاعات، ويمكن قياس النجاح من خلال الحصول على تقييمات إيجابية من الفريق بعد كل موقف نزاع. ثم، حدد خطة عمل تتضمن الأنشطة والموارد التي ستستخدمها لتحقيق أهدافك، مثل الدورات التدريبية والكتب وجلسات التدريب الفردي. أخيرًا، راقب تقدمك بانتظام وقيّم مدى تحقيقك للأهداف، وقم بتعديل استراتيجياتك بناءً على الملاحظات والتقييمات. تستعرض دراسة نُشرت في مجلة علم النفس التطبيقي (Journal of Applied Psychology) تطور نظرية تحديد الأهداف وتأثيرها على الأداء والتحفيز وتوضح أن تحديد الأهداف بوضوح وواقعية يعزز الأداء بشكل كبير، حيث توفر الأهداف المحددة وضوحًا حول ما يتعين تحقيقه، مما يؤدي إلى زيادة التحفيز والجهد المبذول. كما تشير نتائج الدراسة إلى أن الأهداف تكون أكثر فاعلية عندما تكون محددة وقابلة للقياس، وصعبة ولكن قابلة للتحقيق، بينما الأهداف الغامضة أو السهلة لا تحفز الأفراد بنفس القدر وتؤدي إلى أداء أقل فاعلية. بالإضافة إلى ذلك، فإن تحقيق الأهداف يعتمد على مستوى الالتزام الشخصي بها؛ الأفراد الذين يلتزمون بالأهداف بجدية يكون أداؤهم عادةً أفضل من أولئك الذين لا يكون لديهم نفس المستوى من الالتزام. تقدم الدراسة نظريات عملية لتطبيق تحديد الأهداف في بيئات العمل، مثل وضع أهداف محددة للفريق واستخدام التغذية الراجعة لتحسين الأداء وضمان التزام الأفراد بالأهداف، مما يساعد القادة على تحسين الأداء من خلال تحديد أهداف واضحة وتعزيز التحفيز. 1. أدوات وموارد التعلم لتحقيق أقصى استفادة من جهودك في تطوير مهارات الذكاء العاطفي، من الضروري استخدام الأدوات والموارد المناسبة التي يمكن أن تعزز تعلمك وتنميتك في هذا المجال. هناك مجموعة واسعة من الأدوات والموارد التي يمكن أن تساعدك في هذا الصدد، وكل منها يقدم قيمة فريدة تساهم في تحقيق أهدافك. تعتبر المنصات التعليمية عبر الإنترنت من أفضل الموارد لتعلم الذكاء العاطفي بطرق منهجية. تقدم العديد من المواقع مثل كورسيرا (Coursera) دورات متخصصة في الذكاء العاطفي. على سبيل المثال، توفر دورة (Developing Your Emotional Intelligence)، على موقع كورسيرا محتوى غني حول كيفية تحسين مهاراتك في التعاطف والإدارة العاطفية، ويقدمها متخصصون في هذا المجال. بالإضافة، تقدم الكتب فهمًا عميقًا للذكاء العاطفي وتزودك بأدوات وتقنيات عملية لتحسين مهاراتك. من أبرز الكتب في هذا المجال (Dare to Lead: Brave Work. Tough Conversations. Whole Hearts) للكاتبة بريني براون (Brené Brown)، الذي يعد من المراجع الأساسية التي تعمق فهمك للذكاء العاطفي وتطبيقاته العملية. عند اختيار الأدوات والموارد، يُفضل البحث عن تلك التي تقدم محتوى موثوقًا وشهادات من خبراء معترف بهم في المجال. تأكد من أن الموارد التي تختارها تناسب أسلوب تعلمك وتلبي احتياجاتك الخاصة. على سبيل المثال، إذا كنت تفضل التعلم العملي، فإن حضور ورش العمل والتدريب الشخصي قد يكون أكثر فائدة لك. أما إذا كنت تفضل التعلم الذاتي، فقد تكون الكتب والمقالات والأدوات التفاعلية عبر الإنترنت هي الأنسب. كما يجب أن تأخذ في اعتبارك أن تكون الموارد التي تختارها محدثة وتعكس أحدث الأبحاث والتقنيات في الذكاء العاطفي. ومن الضروري أيضًا التحقق من تقييمات وتجارب المستخدمين الآخرين للتأكد من فعالية الأدوات والموارد التي تنوي استخدامها. خلاصة القول، باستخدام هذه الأدوات والموارد، يمكنك تعزيز مهارات الذكاء العاطفي الخاصة بك بشكل مستدام وفعال، مما يؤدي إلى تحسين الأداء الشخصي والمهني وتطوير علاقات أفضل في حياتك. @hussainhalsayed

في ظل بيئة فوكا للأعمال: كيف يمكن رسم خريطة الغد؟

في عالمنا المعاصر، لم يعد التخطيط التقليدي المبني على الأرقام التاريخية كافياً. نحن نعيش في عصر اللا يقين، حيث يمكن لحدث واحد في زاوية من الأرض أن يغير مسار البشرية بالكامل، ولعلنا نتذكر ما حدث...

من بيئة فوكا للأعمال إلى الاستدامة المؤسسية

بعد أن تناولنا في المقالين السابقين مفهوم بيئة فوكا للأعمال (VUCA) وتأثيره العميق على القيادات والاستراتيجيات، وكيفية مواجهته عبر إطار الإيجابية والذي صاغه بوب جوهانسن وذكرناه تفصيلا في مقالنا السابق، يبرز سؤال أكثر جوهرية اليوم:كيف...

كيف تؤثر بيئة «فوكا» على القيادات والإستراتيجيات؟

تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي. تأثير «فوكا» على...

صناعة المستقبل وفهم إستراتيجيات «فوكا»

في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...

الاقتصاد القادم للأجيال القادمة... اقتصاد (Gig)

تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...

الاقتصاد القادم للأجيال القادمة... اقتصاد (Gig)

في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف...

شكرا مجلس الشورى

دعيت خلال الأسبوع السابق إلى إحدى جلسات مجلس الشورى مع مجموعة من المهتمين بالمؤسسات التربوية والشبابية وخاصة المراكز الشبابية والثقافية في النوادي الرياضية. حيث دار محور الجلسة الرئيسية حول « دور الأنشطة الثقافية والرياضية في...

كيف تقود «جيل زد» بذكاء؟

المقال السابق قد شخصنا التحديات ورسم خريطة الطريق، فإن هذا المقال المهم يمنح القائد «أدوات العمل» وخطوات تنفيذية للتعامل مع جيل لا يعترف بسلطة المنصب بقدر ما يعترف بسلطة التأثير. في هذا المقال سوف نشرح...

فك شيفرة «جيل زد» (2/2)

تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...

فك شيفرة «جيل زد»

تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...

فك شيفرة «جيل زد» (Gen Z)

في أروقة الشركات اليوم، يحدث تحول كبير ولكن صامت وملموس بخفاء وخاصة مع إدارة الموارد البشرية. لم يعد الأمر مجرد تباين في الأعمار، بل هو صدام بين فلسفتين مختلفتين تماماً حول معنى «العمل» وبيئة العمل...

القيادة الخادمة وعلاقتها بالقادة المستقبليين

لطالما نُظر إلى «القيادة الخادمة» (Servant Leadership) على أنها فلسفة نبيلة وقيادة تاريخية صاغها الأنبياء والمصلحون، ولكنها قد لا تكون ناجحة تماماً في عالم الأعمال الذي تحكمه الأرقام الصارمة. ومع ذلك، ونحن نقف على أعتاب...