alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي

مأساة اليمن المنسية عالمياً

26 أكتوبر 2018 , 02:18ص
تتجه الأوضاع الإنسانية في اليمن نحو كارثة المجاعة، بحسب أحدث تحذير للأمم المتحدة دقّ ناقوس الخطر، للفت انتباه العالم للأزمة الإنسانية بهذا البلد، والتي تُعتبر الأكبر في العالم، للتحرك وتدارك الأمور قبل فوات الأوان.
هي مأساة إنسانية منسية وراء مصالح الدول الكبرى، التي تبيع الأسلحة لأطراف النزاع لجني الأموال، ولا يهمها شعارات حقوق الإنسان التي تستخدمها للتخدير ورفع الحرج وامتصاص غضب الرأي العام المحلي أو العالمي، حين تكون هناك عاصفة انتقادات ونداءات لتحمل المسؤولية.
ثلاث سنوات ونصف، والوضع الإنساني يتفاقم أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي، دون تحرك حقيقي وفعّال يعالج التداعيات الإنسانية للحرب المستمرة، والتي لا يبدو أن نهايتها قريبة في ظل الجمود العسكري والسياسي، وانشغال الدول المؤثرة في القرار الدولي بمصالحها، وأزمات مناطق نفوذها.
وفي ظل هذا النسيان والتجاهل، تحاول المنظمة الدولية تذكير مجلس الأمن والمانحين بمسؤولياتهم تجاه منكوبي البلد العربي الأكثر فقراً، وتحذّر على لسان مساعد أمينها العام للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، بأن 14 مليون شخص قد يصبحون «على شفا المجاعة» خلال الأشهر المقبلة في حال استمرت الأوضاع على حالها، وهو سيناريو قاتم ومخيف.
ووضع لوكوك أعضاء مجلس الأمن أمام واجبهم قائلاً -في مذكرة وإحاطة تالية لها- إن «الوضع الإنساني في اليمن هو الأسوأ في العالم، 75 % من السكان، ما يعادل 22 مليون شخص، بحاجة إلى مساعدة وحماية، بينهم 8,4 ملايين في حال انعدام الأمن الغذائي الخطير، وفي حاجة إلى توفير الغذاء لهم بصورة عاجلة».
وأوضح: «في أسوأ الحالات، قد يزداد عدد 8,4 ملايين بمقدار 5,6 ملايين، ما يرفع العدد الإجمالي للأشخاص على شفا المجاعة في اليمن إلى 14 مليوناً»، ويتزامن هذا التقييم مع تحذير مماثل أطلقه مؤخراً برنامج الأغذية العالمي، وجاء فيه أن المجاعة قد تطال ما يصل إلى 12 مليون شخص خلال الأشهر المقبلة.
وترتبط «الأزمة الغذائية في اليمن بشكل مباشر بالنزاع» بحسب المسؤول الأممي، والذي ذكّر بارتفاع سعر البنزين بنسبة 45 %، والريال اليمني الذي «تراجعت قيمته بنسبة 47 % مقابل الدولار، ووطأة هذا التراجع في قيمة العملة تطال جميع العائلات في اليمن».
إن عجز مجلس الأمن عن تنفيذ قراراته، وخاصة تلك الصادرة تحت الفصل السابع رغم مرور أربع سنوات عليها، يمثل أحد أسباب استمرار الصراع وتشجيع أطرافه على التخلي عن التزاماتهم تجاه المدنيين، ولكن هذا الفشل في إيجاد حل سياسي لا يعفي المجلس من تحمل مسؤولياته الإنسانية على الأقل.
ما هو مطلوب من المجلس والأمم المتحدة واللجنة الرباعية المعنية باليمن، هو الاتفاق على خطة عاجلة لدعم الاقتصاد اليمني والبنك المركزي بالأموال التي تضمن له القيام بوظائفه، من تغطية واردات الغذاء والدواء والوقود، وتحقيق استقرار مقبول في سعر العملة، وإيجاد آلية مناسبة لتحصيل الإيرادات العامة، واستخدامها في صرف رواتب الموظفين بانتظام.
مثل هذه الإجراءات يمكن أن تساهم -أفضل بكثير من المساعدات المحدودة- في التخفيف من الأزمة الإنسانية، وتساعد في نهاية المطاف على تقريب الحل السياسي.
لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...