alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 316

«ميشيجان».. أعلنت خيارها

26 أبريل 2014 , 12:00ص
«Affirmative Action هو خيار الشعب وميشيجان أعلنت قرارها»..هكذا علّق أحد القانونيين في ولاية ميشيجان الأميركية على إعلان المحكمة العليا في هذه الولاية التمسك بـ«Affirmative action»، وهي مجموعة من التدابير التي تمنع التمييز العنصري على أساس اللون أو الدين أو العرق أو الجنس أو الأصل في الحصول على الفرص الوظيفية أو التعليمية. قرار المحكمة العليا الصادر - 22 أبريل- الذي أيّد بقوّة منع التمييز العنصري في هذه الولاية، جاء ليؤكد على خيار الناخبين الذين رفضوا التمييز عام 2006 بنسبة %58 من الأصوات، وليُطيح أيضاً بقرار محكمة محلية بولاية ميشيجان حكمت لصالح إحدى الجامعات في قضية طالب جامعي رُفض طلب تسجيله لـ «أسباب عنصرية». نعم.. هي معركة قانونية وسياسية ليست بجديدة، إذ إن مصطلح «Affirmative action» ظهر للمرة الأولى في الولايات المتحدة الأميركية عام 1935 في قانون العمل الوطني بمبادرة من السيناتور (روبرت ويجنر)- ممثل عن نيويورك- الذي عمل إلى جانب الرئيس الأميركي «روزفلت» لتحقيق الأمن الاقتصادي للعمال ولذوي الدخل الأدنى وكان معظمهم حينها من المهاجرين، لكن تكرار هذا النوع من القضايا فتح باب النقاش حول وجود ثغرات عُنصرية في سياسات القبول بالجامعات الأميركية. لقد فرح الناخبون عند تأكيد المحكمة العليا في ميشيجان حظر التمييز العنصري، في المقابل عبّر القانونيون عن قلقهم من أن قرار المحكمة لم يكن مبنيا على أساس دستوري، وإنما على أساس نتائج تصويت الناخبين الذين رفضوا العنصرية عام 2006، وبالتالي فإن التبريرات القانونية التي بُني عليها هذا القرار يطرح الإشكالية التالية: إن الولايات لها الحقّ في اختيار تطبيق أو عدم تطبيق الـ «Affirmative action» في الجامعات الواقعة ضمن نطاقها، فيما للناخبين حقّ قبول أو رفض ذلك ولهم أيضاً حقّ تعطيل هذه التدابير، ما يعني أن عدم التمييز العنصري على مستوى الجامعات ليس مُلزماً دُستورياً، رغم إلزام القانون المؤسسات الفيدرالية بذلك لكن وضع المؤسسات المحلية يختلف، حيث إن 7 ولايات فقط من أصل 50 ولاية تلتزم بهذه الإجراءات. وفيما ينشغل الحقوقيون في بلاد العمّ سام بالدفاع عن «المساواة» ويقف الناخبون بوجه ولاياتهم..يتنافس حقوقيو العرب على إيجاد المبررات القانونية لسحق من يُخالف زعماءهم الرأي، ولإيجاد المسوغات القانونية لمنح الحقوق التعليمية والوظيفية وحتى الزوجية على أساس الجنس، واللون، والعرق، والدين والجنسية.. وحرمان أصحاب الكفاءة. وكلّ «Affirmative action» عند العرب وأنتم بألف خير.». ومن لم يعجبه حال العرب..خليه يروح أميركا»!
أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...

أخلاقيات الفوز: من الذي يخشى «اللعب النظيف»؟

المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...