alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي

مصير المقترح الأممي في الحُديدة

25 يناير 2019 , 04:22ص
نجحت الجهود الدبلوماسية التي قادتها الأمم المتحدة وبريطانيا، في وقف عملية الحُديدة بشكل كبير، وبات الجميع يترقب نتائج مقترحات الحل هناك، كمقدمة للحل النهائي للصراع في البلاد.
وخلال الفترة الماضية، أخذت الحُديدة نصيب الأسد من الاهتمام الدولي باليمن، لتلاقي جملة من الدوافع والمصالح نظراً لأهمية المدينة ومينائها الاستراتيجي على البحر الأحمر، وتداعيات خسارتهما على الحوثيين، فضلاً عن اختبار قدرة المبعوث الأممي على إحداث اختراق حقيقي في جدار الأزمة المستعصية على الحل حتى الآن.
ويبدو أن هذه الجهود قد نجحت -بحسب المؤشرات الميدانية- في فرض تهدئة غير معلنة، رغم أن مؤشرات التصعيد قائمة، خاصة مع بقاء كل طرف في مواقعه، ورغبة كل منهما في خلق واقع جديد، يعزّز موقفه في طاولة مشاورات السويد مطلع الشهر المقبل.
ومن وجهة نظر الشرعية والتحالف الداعم لها، فإن الحراك الدولي الذي قاده المبعوث الأممي وبريطانيا التي يحمل جنسيتها، أوقف عمليتها التي بدأت مطلع الشهر الحالي، وحققت تقدماً كبيراً بعد اقترابها من الميناء لأول مرة، دون أن يقدم بديلاً مقبولاً لتجنب الخيار العسكري، من قبيل الضغط على الحوثيين للانسحاب من الميناء والمدينة.
لكن المبعوث يقول، إنه اتفق مع الحوثيين خلال زيارته الأخيرة لصنعاء «على أن الأمم المتحدة يجب أن تنخرط، وبشكل عاجل، في مفاوضات تفصيلية مع الأطراف، للقيام بدور رئيسي في ميناء الحُديدة، وكذلك على نطاق أوسع للحفاظ على خط الإمداد الإنساني الرئيسي»، دون أن يقدم تفاصيل واضحة حول طبيعة هذا الاتفاق.
مع أن موقف الحوثيين حول المقترح الأممي بشأن منح المنظمة الدولية دوراً أساسياً في الميناء، لا يزال على حاله منذ المبعوث السابق، وهو رفض أي دور في الإدارة أو تحصيل الإيرادات المالية المقدّرة بـ 14 مليون دولار شهرياً، وفق تقديرات معهد تشاتام هاوس البريطاني، وأقصى ما يقبلون به هو دور رقابي فقط، مع أنهم اشترطوا مؤخراً مقايضة ذلك بموانئ الشرعية، وهو ما ترفضه وتصرّ على انسحاب كامل من الميناء والمدينة.
وما يزيد الغموض والتعقيد بشأن مصير هذا المقترح، أن المبعوث لم يفصح عن طبيعته وحدوده وسقفه الزمني، وهل عاد لنهج سلفه بتجزئة الحل، والأهم من هذا كله، لماذا وافقت الأمم المتحدة على تولي هذا الدور الآن وقد رفضته في الماضي؟
وبالعودة للماضي، فقد رفضت المنظمة الدولية في مارس 2017، طلباً للشرعية والتحالف بالإشراف على الميناء، وردّت عليه بالتحفظ واعتبار أن المقترح ليس من اختصاصها كوسيط، وأن الحفاظ على خطوط الإمدادات الإنسانية مسؤولية جميع الأطراف.
وفي منتصف العام ذاته، أبدت تحولاً في موقفها بالإعلان عن مبادرة بشأن الحُديدة من قبل إسماعيل ولد الشيخ، تشمل تسليم إدارة الميناء إلى طرف ثالث «وهو ما تدعو إليه أميركا حالياً»، ضمن آلية تشمل خطة اقتصادية، من شأنها حل أزمة مرتبات الموظفين الحكوميين، لكن الحوثيين رفضوها.
ويُخشى أن تكون المبادرة الجديدة محاولة لإسكات صوت الرصاص مؤقتاً، على أمل استئناف المشاورات لا أكثر، وليس اختراقاً فعلياً بحل جزئي يمهّد لاتفاق شامل في المستقبل القريب.
لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...