


عدد المقالات 62
ما بين التمثيل والتطبيل تقاطعات تفصل ما بين الحقيقة والوهم وتأتي «الدراما» لتدرس الظواهر وتحلل المشاهد انطلاقاً من الرسالة واستناداً إلى الأداء ووصولاً إلى الهدف. في خضم بحر لجي من «الغموض» وبين ثنايا الأزمة السورية مع بدء رحى «معاركها» ما بين نظام توارث «الاستبداد» وشعب ظل يئن كثيراً تحت وطأة «التقلبات» تأرجح الشعب السوري ما بين غمة «الصمت» الذي وصل إلى حد «الخرس» وغيابة «التعنت» في ظل محاولات جريئة من «أحرار شرفاء» كانت نهايتهم ما بين «تحقيق خفي مقترن بمصير مجهول» أو تهديد سري مرتبط باعتقال عاجل أو هروب قسري مشفوع بنجاة واجبة. في سوريا للفن ذائقته المشبعة عندما يعتمر رداء «الدراما» فيكون صوتاً للحائرين على «عتبات» الحرية وإن قلبت صفحات التاريخ، فالفنانون السوريون بارعون إلى حد «البذخ» في الإنتاج، والسيناريو والإخراج والأداء.. وفي تاريخهم «أعمال» تنفرد بالصدارة دون الخوص في غمار «التنافس» لأنهم يغردون خارج سرب «الاعتياد» ويجيدون الرقص على «أوتار» الانفراد. في سنوات سبقت «الأزمة السورية» كانت هنالك «محاولات درامية على استحياء» تنتقد الفساد الحكومي عن طريق «السخرية « وكان من أبطالها الفنان ياسر العظمة الذي سخر فنه للنقد في قضايا هائمة عائمة متعارف عليها. في مسلسله الشهير «مرايا» دون أن يكون جريئاً في نقد «السلطة» أو حتى الاقتراب من «بلاطها» الملطخ بالدم وما إن وضعت الحرب أوزارها مشعلة «فتيل» التسلط رغماً عن ياسمين «الشام العدية» وامتلأت جنبات درعا وحلب وحمص واللاذقية بويلات «البراميل المتفجرة» حتى خرج الأهالي من دورهم بحثاً عن ملاجئ في الشمس وحتى بين الثلوج هرباً من بطش النظام السوري.. وما بين الأردن والعراق والخليج وحتى وسط مياه البحار والأمواج المرتفعة كانت رحلات المهاجرين السوريين دون بوصلة ولا موعد وإنما كانت موجات «هروب» على متن «المجهول» بين المياه ووسط ثنايا «الغدر» من عصابات المرتزقة، فيما أكمل آخرون المسير إلى حيث «الاستغاثة» في أوساط الذل والهوان.. وقف الفنانون السوريون ما بين صامت يخشى «البطش» وجريء تم استدعاؤه والتحقيق معه ونوع تم إلجامه بتهديدات متواصلة وصنف أخير مضى يرفع راية «الحق» فتراوحت حياته ما بين «الاعتقال والتعذيب وحتى الموت وسط أسباب مختلفة». بعض المنادين بالحق غادر سوريا وهو يحمل «كفنه» على كفيه جراء الملاحقات الدامية ومافيا العصابات السرية التي تلاحق العابرين للحدود بالرصاص والاعتقال، وآخرون وظفوا «الفن» كرسالة إنسانية سامية وتعرضوا لمضايقات متعددة وتحقيقات وسط «أقاصيص» و»حكايات» اتجهت لقطب «الحقيقة» بتعرض الكثير للتحقيق وبطرق غير مباشرة فقد مات البعض على تراب سوريا رافعاً راية «الدفاع» ومحققاً غاية «الترافع» عن الشعب السوري وحريته وكرامته ومستقبله. كثيرة هي الأسماء التي عارضت وحملت «لواء» الاعتراض وشنت هجوم «المعارضة» تحت عناوين من النزاهة والعدل والانتماء وعلى رأسهم الفنان الكبير عميد الفنانين السوريين خالد تاجا، رحمه الله، الذي تعرض إلى «جام» غضب التحقيق المقترن بالتعذيب وفق روايات مختلفة ولكنه لفظ أنفاسه الأخيرة في أحد المستشفيات السورية تحت أعين «الرقابة التسلطية «.. عبد الحكيم قطيفان وجمال سليمان وسامر المصري وفارس الحلو ومكسيم خليل وغيرهم غادروا الأراضي السورية بعد أن وضع النظام مجهره عليهم وباتت المضايقات تتربص بهم «الدوائر « وظلوا أصوات حق ناطقة بالعدل رغماً عن سياج الحدود الملتهبة بميليشيات الأسد ورفضاً لخيانة رفقاء الدرب ممن كانوا يؤصلون المشاهد الدرامية بجانبهم تنديداً بالغدر وإمعانا في وحدة الشعب السوري وتوظيفاً لحرية الأجيال وتكريساً لمعاني «الإنسانية والرحمة والعاطفة الشعبية «. وظلت أصالة نصري ويارا صبري وغيرهما ممن قمن بدور النساء المعترضات على جبروت النظام وميله إلى إلجام المعارض من الجنسين وتحديداً المنتميات إلى «الفن « كونهن الأقرب إلى قلوب الشرائح المجتمعية المقيمة في أوساط المدن وحتى أطراف القرى. أما «المطبلون» فهم كثر وكم هي «المشاهد « و»الشواهد « التي تحدثت بلسان «التطبيل « وبيع الذمم فإن كانت بسبب الخوف من تسلط النظام فالصمت في مساحة «المشهد « دليل ثابت على الإذعان للمواقف ولكن أن يتحول الأمر إلى «تطبيل وتبجيل « على الهواء وأمام العلن فتلك «الخيانة « المعنونة بدور الشخصية الفنية التي تؤدي رسالتها في الضراء قبل السراء!! أمعن النظام في شراء «التطبيل» من أفواه فنانين مأجورين بل وصل الأمر إلى ارتباط بعضهم بأعمال ومهام في الخفاء مع قيادات الأسد لتزويدهم بالتقارير السرية عن زملائهم الآخرين، مما صادر من أنفسهم ومسح من قاموسهم أقل مستويات «الوطنية الحقة « ومسارات «الفن الحقيقي «. لقد أظهرت العديد من الصور والمقاطع تجمعات «فنية» موشحة بابتسامات «الرضا» وتصريحات «الخنوع» وأقوال «التبجيل» للنظام تحت غطاء «المصلحة الشخصية» وعلى حساب «الأهواء الذاتية» فكانت أشبه بالمشاهد التمثيلية المؤدلجة لخدمة نظام «طاغي» ومنظومة عسكرية تحكم بنظام الميلشيات المسلحة وعصابات الشوارع ومخابرات الفن. وما إن تحررت سوريا من براثن وجبروت وطغيان بشار الأسد حتى رأينا «رعيل التطبيل» يعتذرون علناً من داخل سوريا وخارجها وامتلأت حساباتهم بعبارات «الاعتذار « البائسة حتى أن البعض تعذر بالخشية من العقوبة ولكن السؤال الأبرز: لماذا تجاوز الصمت حدود التقبل إلى مداهنات التطبيل على حساب الأرض والشعب؟؟ وهل هذه هي الرسالة المأمولة منهم..؟؟ وما هو موقع دريد لحام وسلاف فواخرجي وعباس النوري وأيمن زيدان وقصي خولي وبسام كوسا وخالد القيش ووائل رمضان وباسم ياخور وفادي صبيح وغيرهم من «خارطة الولاء» لشعب سوريا وأرضها عندما كانوا يتقنون أدوار التمجيد والتطبيل والتبجيل لنظام أذاق البلاد وأهلها كل أصناف «التشرد» و»التعذيب»؟ وهل يكفي الاعتذار؟ وأين الصامتون والمحايدون بعد «التحرير» وأين المتبجحون بالهروب من «الحقيقة»؟!! وما هو رد الفنانين الذين كانوا يقتحمون «الذهن العربي» بمشاهد الوطنية والإنسانية وهم على علم بمآسٍ خفية ومظالم تاريخية في سجون الأسد المحفورة تحت أقدام المارة والشوارع وفوقها أناس يتنفسون الحياة وتحتها «سجناء» من شيوخ وشباب ونساء وأطفال يصارعون الموت البطيء والتعذيب الجائر؟!! على الدراما السورية أن تنتفض لأعمال قادمة وعلى «المطبلين» أن يكونوا في الصف الأول من الأدوار فلعلها تمسح ولو جزءا من تاريخهم المليء بالتناقضات والمخالفات والسؤال هل سيصلح التمثيل ما أفسده التطبيل؟؟!! وتبقى الإجابات مرهونة لسد الفراغ الذي أحدثته سنوات الظلم ومد جسور تصالح ما بين الفن والناس ورأب صدوع وفجوات «الأخطاء» الكبيرة التي ستقترن بسيرة كل من سقط في «وحل» التطبيل والأمر يمتد إلى رسائل فنية مرتبطة بالإنسانية تظل مسؤوليتها على «الفنانين» أنفسهم من المشاركة الفاعلة في ترميم الماضي وإعانة السوريين من أبناء جلدتهم بالفكر الصحيح والتصحيح الواجب والعون الشخصي بالكلمة والدور والأداء والتفاعل والسيناريو والدراما والإخراج.. الأشهر القادمة ستكشف الكثير عن «الأقنعة» وهل تم الاستغناء عنها للأبد؟ وهل سيكون الفن السوري في مستوى الحدث الجديد أم نرى «سقطات» متجددة وصمتاً مهيباً ومبالغة في الاعتذارات القولية وفشلاً في الأفعال الإنسانية. @Abdualasmari
ترتكز مضامين الإبداع على عدة أسس، تنطلق منها مقومات التميز وعندما نتحدث عن الأدب بصفته ومكانته وقيمته فإننا أمام كيان معرفي يقتضي استيفاء كافة أدوات التفوق في الفكرة والمضمون والهدف والنتيجة والتقييم. تتجلى اللغة العربية...
في خضم بحر لجي من تداخل الفنون الأدبية ووسط موج عارم من عشوائية وسائل التواصل الاجتماعي بات من الواجب والمستوجب والحتمي أن يعاد النظر في صياغة المشاريع الثقافية على مستوى الخليج والعالم العربي وأن يكون...
تأتي المعرفة بردائها الأصيل الزاهي المجلل بالعلم والمكلل بالتعلم في إضاءات خالدة تمثل للإنسان دهرين من الرقي أحدهما للثبات والآخر للتحول في ظل ارتفاع للوعي الذي يمضي إلى حيث الصواب القائم على ومضات التفكير وإمضاءات...
تترسخ جذور «الإعلام» في واحات «الإلهام» في ظل مشاهد من «المهام» وشواهد من «المهمات» تقتضي الدراسة والتحليل حتى تسمو إلى أفق «الحضور» الباهي المكتمل بدراً في سماء «الإنتاج». يرتبط الإعلام بالثقافة ارتباطاً وثيقاً يتجلى في...
يأتي «السلوك» الإنساني كمحور «رئيسي» تنطلق منه الخطوط العريضة للأدب وسط «فروقات» تبرز مستويات «التفوق» وتبرز معايير «التنافس» وسط تشكلات مختلفة تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة ووفق مكونات متنوعة تتباين أمام أدوات المهارة والجدارة. بنظرة فاحصة...
تتجلى «الرواية» على قائمة «الإبداع» كفن أدبي «سامق» الحضور «عالي» الدهشة رفيع «القيمة» مما يقتضي حضورها بحلة زاهية باهية تعتمد على أسس وتتعامد على أصول وتمضي في فصول وتنتهي إلى هدف حتى تعتلي منصات الأثر...
منذ سنوات ظلت «الدراما الخليجية» في سباق لملاحقة تغيرات العصر دون الالتفات إلى «الواقع المعرفي» وبعيداً عن نقاط الانطلاق من منبع «الإرث الثقافي» فوقع بها «بأس» الاستعجال ووقعت في فخ «المحاكاة» لثقافات لا تنتمي للخليج...
من أعمق درجات «الاستقراء» إلى أفق مستويات «الإثراء» تتكامل منظومة «التأليف» ما بين الفكرة والهدف وتتماثل خرائط «النصوص» من الخطة إلى النتيجة ويأتي «الأدب» محملا بإشعاع «الأفكار» التي تبنى عليها «صروح» الثقافة وتكتمل معها «مضامين»...
من عمق التحليل إلى أفق التفسير يتجاوز شهر رمضان المبارك مساحة الوقت وتزامن التوقيت إلى ما هو أبعد وأسمى وأرقى من خلال تلك المناهج الدينية التي تغمر القلب بالسكينة و المنهجيات الروحانية التي تملأ النفس...
عندما يحل «شهر رمضان» المبارك تتسامى دوائر «الحسنى» في أفق «الزمن» ويكتمل «الإحسان» بدراً على مرأى «الدهر».. فتسمو العبارات وتتجلى الاعتبارات وتترسخ «المفردات» وتتأصل «الكلمات» في حنين إلى «التدبر» ويقين أمام «التبصر». ترتفع «الغاية» المباركة...
ترتبط الثقافة بالإبداع في امتزاج وثيق وعميق يبدأ منذ تعلم حروف الكتابة ومروراً بالتقاني في رسم معاني «التميز» في فضاءات «الإنتاج» وامتلاك «التمكن» اللغوي و»الجودة» اللفظية و»الإجادة» المعرفية في تفصيل رداء فضفاض من التفوق مطرز...
تتجلى الهمم في فضاء السعي أمام إضاءات الثقافة وسط تحفيز وتعزيز ودافعية تساهم في صناعة الإنتاج الأدبي الأصيل النابع من روح الأصالة الثقافية والخارج إلى بوح المعاني الأدبية وفق منظومة من بهاء الدوافع وزهاء المنافع...