alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

رأي العرب 03 أغسطس 2026
قطر والكويت.. موقف واحد
سحر ناصر 03 أغسطس 2026
لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 03 أغسطس 2026
بين المغرب وإسبانيا حكاية مدينتين

عسكرة مصر!

24 أغسطس 2013 , 12:00ص
قد يكون من المبكر، الحديث عن المستقبل السياسي للفريق أول عبدالفتاح السيسي، نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع المصري. وسط حالة من الغموض المتعمد من جهات عديدة حول هذه القضية ما بين النفي غير الحاسم لما يتردد عن ترشحه لرئاسة الجمهورية في مصر عندما أعلن اعتزازه بمنصبه، ودوره وحديثه عن حب الجماهير، والتصريحات التي أدلى بها المتحدث العسكري للقوات المسلحة لأحد الصحف الأجنبية، والتي تحدث فيها أن من حق السيسي الترشح للرئاسة إذا ما تقاعد, ولكن ذلك كله يترافق مع حملة تبدو منظمة من جهات عديدة لتصوير السيسي على أنه عبدالناصر الجديد, وأنه المنقذ والأمل, ويشارك فيها بالأساس عدد من الناصريين، وهم من المؤثرين على مستوى الإعلام الذين يدركون أن فرص نجاح حمدين صباحي زعيم التيار الشعبي في أية انتخابات رئاسية قادمة تبدو معدومة, وأن التعويل على تكرار ما حدث في الانتخابات الرئاسية السابقة ضعيف. ويصبح الضمانة الوحيدة لوجودهم قريبين من السلطة في استنساخ تجربة البكباشي جمال عبدالناصر، مع تغيير الظروف. والأمر يظل مرتبطا برغبة الفريق، ورؤية لدوره المستقبلي، ونهاية الأزمة التي تمر بها مصر، ومواد الدستور الجديد، أو التعديلات التي سيتم إدخالها عليه إذا تم الاكتفاء بالتعديل، والسماح بمشاركة العسكريين في الترشيح، والمدة المطلوبة لذلك قبل التقاعد. ولكن ذلك كله لا ينفي أن مصر بعد 3 يوليو تتجه إلى العسكرة بشكل سريع، حتى قبل هذا التاريخ بقليل عندما بدأ الجيش في طرح نفسه طرفا بين المعسكرين المتنازعين، وطرح مبادرات, حتى جاء يوم 3 يوليو حتى تصدر الجيش المشهد في انقلاب كامل المواصفات، لدرجة أن صياغة خريطة المستقبل تم إعلانها من الفريق السيسي نفسه. وإن كان لا يمكن استبعاد استعانة الجيش بخبرات سياسيين، منهم محمد حسنين هيكل وقانونيون. وما أكثرهم من المنحازين إلى الخيار العسكري، وبدأت بعدها مؤشرات تؤكد أن مصر تتجه إلى العسكرة، من ذلك أن الجيش المصري وليس غيره هو من وقف في طريق مطالب بعض القوى السياسية، التي أبدت تحفظاتها على بعض بنود الإعلان الدستوري المؤقت الذي أصدره رئيس الجمهورية. وأكد المتحدث العسكري -وهذا ليس دوره ولا وظيفته- أن الإعلان لن يتم تغيير حرف فيه، كما أن أول قرارات الرئيس المؤقت عدلي منصور كشف عن الحاكم الفعلي للبلاد، وهو عزل مدير المخابرات العامة رأفت شحاتة، وتعيينه في منصب شرفي، «ذرا للرماد في العيون «، وتعيين أحد رجال الفريق السيسي في مكانه. ولعل مؤشرات عسكرة الحياة السياسية المصرية واضحة تماماً، فقد فاجأ الفريق أول عبدالفتاح السيسي الشارع السياسي بطلب تفويض من الشعب المصري، عبر نفس آلية 30 يونيو، من نزول حشود جماهيرية إلى الشوارع، لمواجهة ما أسماه الإرهاب والعنف، وفكرة التفويض نفسها جديدة، وغير مفهومة، فلا أحد يطلب تفويض لأداء مهمته الرئيسية. كما أن مثل هذا التفويض يمكن أن يكون لمؤسسة مثل الرئاسة وليس وزارة الدفاع، التي هي جزء لا ينفصل عن السلطة التنفيذية, كما أن مواجهة الإرهاب قد تكون مفهومة، ولكن ماذا عن العنف, وماذا عن تفسير تلك المصطلحات المطاطية؟ والغريب في الأمر أن التفويض ظل يتزحزح من جهة إلى أخرى، بعيدا عن وزارة الدفاع التي خشيت من تورطها أكثر في سفك دماء المصريين، بعد مذبحة الحرس الجمهوري، وتوالي مسلسل التفويض من الرئيس المؤقت، إلى رئيس الوزراء حازم الببلاوي، ومن مجلس الوزراء إلى وزير الداخلية محمد إبراهيم الذي تصدرت قواته مشاهد المجازر المتكررة، بدعم ومساندة من الجيش المصري. واستمرت مظاهر عسكرة المجتمع المصري من خلال حركة تعيين المحافظين الجدد، والتي شهدت لأول مرة منذ فترات طويلة، وجود 17 لواء من القوات المسلحة ضمن الحركة. وكان المتعارف عليه في الحقب الماضية أن تركيبة مثل هذه الحركة تضم عددا من العسكريين للمحافظات الحدودية في شمال وجنوب سيناء ومرسى مطروح، ومحافظات أخرى محدودة، بالإضافة إلى عدد من المستشارين من الهيئات القضائية المختلفة، ومن الشرطة، ومن التكنوقراط وأساتذة الجامعات. وقد شهدت الحركة الأخيرة سيطرة العسكريين تماماً على عدد أكبر وغير مسبوق, تحت تبرير أنهم الأكثر تنظيما وقدرة على الإدارة, فهذا اتهام غير مقبول للمدنيين ٍ والتكنوقراط ولا يمكن تفسيره سوى بالسيطرة على أحد مفاصل الدولة المصرية الحيوية، وهي الحكم المحلي، أحد أهم دعائم الأنظمة السابقة، والمرتبط معها بعلاقات مصالح وثيقة، وتعيين رجال القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبدالفتاح السيسي, رغم أن مصر «وقفت ولم تقعد» عندما أقدم الدكتور محمد مرسي في التعديل الأخير، الذي لم يمر عليه سوى أقل من ثلاثة أشهر، على تعيين 6 من الإخوان محافظين. ومنعهم البلطجية وعدد من المسؤولين المرتبطين بنظام مبارك من دخول مكاتبهم، دون أي تدخل من الأجهزة الأمنية، بل إن إحدى القيادات الأمنية كانت وراء منع محافظ الغربية السابق من ذلك. وجديد العسكرة، والتي قد يكون قد فات على الجميع، هو مشاركة الجيش الثالث الميداني, والمنوط به حماية مدن القناة وسيناء في فض اعتصام عمالي في شركة لإنتاج الحديد والصلب في مدينة السويس, وهذه مهمة وزارة القوى العاملة، وعلى رأسها أحد القيادات الذي بنى تاريخه السياس على دعم حقوق الطبقة العاملة، وهو كمال أبو عطية. ويبدو أن بريق الوزارة قد غير القناعات وبدل المبادئ، ولم يكتف الجيش الثالث بفض الاعتصام، بل أصدر بيانا هو من صميم أي فصيل سياسي، وليس تشكيلا عسكريا له مهام محددة، عندما تحدث عن وجود عناصر تتستر بالدين تدعو العمال إلى الاعتصام، والمطالبة بمطالب ليست من حقوقهم، ويضاف إلى هذا كله ما تم إعلانه من تحويل عدد من الذين تم القبض عليهم في الاعتصامات الأخيرة في رابعة العدوية والنهضة إلى القضاء العسكري. وهو إجراء كان قد انتهى وفقا للدستور الجديد الذي منع محاكمة المدنيين إمام القضاء العسكري، وأن يكون أمام القاضي الطبيعي. وبعد فإن إجراءات «عسكرة مصر» تسير بخطوات سريعة, والمسرح السياسي يستعد لاستقبال للبطل الجديد في مصر المحروسة.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...