alsharq

عزة العلي

عدد المقالات 51

رأي العرب 16 أبريل 2026
قطر.. وسيط نزيه تثق به أوروبا
حسين خليل نظر حجي 17 أبريل 2026
الحماية القانونية لذوي الإعاقة «7»
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين
رأي العرب 17 أبريل 2026
قطر تدعم مساعي خفض التصعيد

علاقة سطحية = حياة صحية

24 يوليو 2017 , 01:53ص

مدخل: بتنا في عصر أقل ما يوصف بالمادية وتناسي أهمية التواصل الإنساني وعمقه «قلبي وايد طيب وأحب الناس وأساعدهم وأتقرب منهم وكانت هذه غلطة حياتي». ‪‬‬‬ كان هذا تعليق السيدة الشابة والجميلة التي اختارت الجلوس بجواري في «الصالون النسائي»، لتُكسب خصل شعرها البيضاء لوناً بنياً زاهياً، فعلى حد قولها «شيّبني الزمن بدري»، وبدا من كلامها أنها تعاني حزناً شديداً. ‪ بينما ننتظر دورنا التجميلي دار بيننا حديث جانبي عن تأثير علاقاتنا بمن حولنا علينا، إذ في ساعات الانتظار لا يسعك إلا أن تكون قريباً من الناس، أو أنها هبة القدر لنا في مقابلة عابرين نحكي لهم حكاياتنا لننساها وينسوننا، خاصة أن الحياة ما هي إلا مجموعة محطات عابرة، يجب أن يكون لنا في كل منها ذكرى جميلة نمحو بها أحزاننا.‬‬‬. وما شد انتباهي في حديث تلك الشابة نبرة الشجن التي طغت على صوتها من ضعف وقلة حيلة، ونصيبها السيء في إقامة علاقة دائمة بالناس «من وجهة نظرها الخاصة». ‪‬‬‬ترى هذه الشابة أن العطاء المتبادل هو الأساس الحقيقي لنجاح العلاقات! وهذا ما كانت تفتقده. وأتساءل بيني وبين نفسي: هل ما زال الإنسان ذو القلب الطيب والمشاعر الحانية والمبادر لمد يد العون لجميع من حوله، وتسخير حياته من أجل رسم الابتسامة وتحقيق السعادة للآخرين يُنعت بـ «الأهبل» أو كما يدعونه بطيب القلب الساذج؟! أتوقع الكثير منكم الآن، وممن سيقرأ هذا المقال، سيجد نفسه وبعض تجاربه الخاصة الجارحة تحضر على باله، ولربما سيشعر بذات المشاعر التي وقعت حينها. وهنا لن أعمد لعرض قصص وذكريات، بقدر ما هي تساؤلات تخطر على بالكم، كما تخطر ببال البعض، يجد لها البعض إجابة، وآخرون يظلون في دائرة حيرتهم زمناً قد يطول وقد يقصر! رُبّينا على الطيبة، والشهامة، ومساعدة الناس، والوقوف بجانبهم، مهما كلفنا ذلك (إللي في يدنا مهب لنا)، نحن «جيل الطيبين»، لكأن أهالينا جهلوا أن الزمن بمروره سيقسو علينا، وتطولنا أمواج بحره الغادر، ولم يحذرونا من ذلك. ‪وأتساءل: لماذا من تعاملهم بودّ وتجعل لهم مكانة خاصة في قلبك وأمام عينيك وتجود عليهم ‬‬ بعطاء مشاعرك الفيّاضة دون مقابل يكونون في «الغالب» هم أول من يجرح قلبك ويهين مشاعرك، بعدم تقديرهم لكل تضحياتك ونكرانهم جميل ومعروف الحب، ويتعمدون الانسحاب من حياتك دون مبرر (مع نفسك)؟ فتصاب بالصدمات المتتالية، وبما قد نسميه بـ «الشلل العاطفي». وتعود أسبابه لعدة عوامل من أهمها: كثرة التمادي في العطاء دون الحصول على مقابل أو تقدير، ارتفاع سقف التوقعات من ردود الآخرين لمساهماتكم تجاههم فتصاب بخيبة أمل، وغياب عامل الاهتمام من الطرف الآخر، فليس كل اهتمام يعني بالضرورة «حبّ». في سياق ذلك أرى أن الكثير إلى الآن ما زال يخلط الحب بالاهتمام والعكس. ‪وبما أثارته تلك «السيدة الثلاثينية» في عقلي، وبين قناعاتي أؤمن بضرورة أن نكون على طبيعتنا ومعاملة الآخرين بأخلاقنا وشهامتنا لا بردود أفعالهم تجاهنا فلا شيء يضيع عند الله. وتأكد يا «طيّب القلب» أن ما تقدمه اليوم ستحصده غداً، ولكن في مواقف مختلفة. وبالفعل قد يكون الابتعاد أحياناً عمن نحبهم قاتلاً في حد ذاته، لكنه أفضل من قربٍ بلا تقدير. وفي موقع آخر، ولبناء حياة اجتماعية مفعمة بالحب والعطاء والقناعة، لا بد أن نضع حداً فاصلاً لكل علاقاتنا على حد سواء، كل علاقة لها أطرها ومشاعرها، وفي الوقت ذاته إذا أعطيت فامنح عطاءك من قلبك، ولكن «في حدود»، ولا تنتظر المقابل. احترم تُحترم، وكن ثرياً بأخلاقك، وغنياً بقناعاتك، وكبيراً بتواضعك، فقط كن أنت لا كما يريدون. وفي الوقت نفسه لا تحاول الاقتراب من أشخاص، ليست لديهم الرغبة في الاكتراث بك كثيراً، حتى لا تخسر أكثر، واجعل علاقاتك سطحية لتعيش حياة صحية. انعكاس ‪تأطير العلاقات.. لا يفسد للحب قضية

الرقم «‪13‬»

المكان: مدينة الأضواء - باريس الوقت: الساعة الثالثة عشرة ظهراً وصلت للتوّ إلى أحد فنادق مدينة باريس الساحرة، ذاهبة في رحلة قصيرة للاستجمام، بعد انقضاء عامين، لم أتمكن خلالهما من السفر، فالكل منا يحتاج إلى...

عظم الله أجرك

انتقلت إلى رحمة الله تعالى كثير من الأمور في حياتنا، بعضها فقدناها رغماً عنا، كموت أحدهم، أو فراقه، لكن ماذا عن الأشياء الأخرى التي فقدناها وذهبت دون عودة، ونقول بشأنها: «عظم الله أجرك»، حتماً تودون...

بخاصية الـ «4K»

المكان: بمكان ما. الحدث: إعلان افتتاح سينما الحياة. يسرنا دعوة زبائننا الكرام إلى حفل افتتاح سينما الحياة، حيث يمكنكم الاستمتاع بمشاهدة برامجكم وأفلامكم المفضلة بخاصية الـ «4K»، وتضمن لكم هذه التقنية المتطورة المشاهدة بأبعاد جديدة...

حبة «بنادول»

من منّا لا يحتفظ بشريط البنادول في حقيبته أو في سيارته أو في مكتبه أو في مكان قريب منه؟ فقد أصبح الاحتياج له إجباراً لا اختياراً، ولطالما وصفه لنا المختصون حتى بات مفهومه علاجاً لكل...

الكفن لا يحوي حقيبة

ما مفهوم السعادة من وجهة نظركم؟ هل تكمن السعادة في المال أم الأبناء أم الصحة أم المنصب أم السفر وخلافه؟ أو قد تتمثل السعادة لدى البعض في شخص يرزقك الله به ليكون لك عوضاً عن...

في السبعينيات

طرحت إحدى شركات السيارات، في بداية السبعينيات من القرن الماضي، فئة من المركبات صغيرة الحجم التي تناسب احتياجات الطبقة الكادحة آنذاك، وبعد بيع ملايين السيارات منها، بدأت تتزايد قائمة الوفيات يوماً بعد يوم.. تتساءلون ما...

الكهف المظلم

شاهدت منذ فترة فيلماً وثائقياً يحكي قصة طلاب المدرسة التايلاندية الذين كانوا في رحلة رفقة معلمهم، ويا لحظّهم تحولت المتعة إلى محنة، حين فُقدوا في الكهف قرابة الشهر، وبعزيمة معلمهم الذي تحمل المسؤولية تم إنقاذهم...

الدال والنقطة

إنها الساعة الثالثة عصراً الوقت الذي نلتقي فيه لإحدى مقرراتنا للدراسات العليا، وها هو «الدكتور» يفتتح المحاضرة بتساؤل مباغت: لماذا أنتم هنا؟ تلقى محاضرنا إجابات عديدة ومتفاوتة ما بين الاهتمام بالتطوير المهني، أو الأكاديمي، والمفاجأة...

ما خفي أعظم!

لطالما أحببنا الحقيقة، وما زلنا نبحث عنها في كل مكان وبكل شغف واهتمام. وفي مساء كل يوم أحد، نترقّب حلقة جديدة من برنامج «ما خفي أعظم» للمتألق تامر المسحال. وسأخبركم اليوم بحقيقة أخرى كدنا نغفل...

100 دولار

المكان: غرفة العناية المركّزة بمستشفى المدينة الحدث: قصة واقعية تكاد دقات قلبها تتوقف مع كل إشارة نبض، وأنفاسها تُقبض حين يتوقف بها الزمن عند تلك اللحظة التي سقط ابنها بين يديها، لا تعلم إذا ما...

رحلة الثلاثين عاماً

الحدث: ذكريات طفولة خليفة يرويها لنا عن والدته التاريخ: الثالث عشر من شهر أكتوبر 1987 أغانٍ كثيرة وقصص مثيرة اعتادت أمي أن ترويها لنا كل مساء قبل النوم، وكانت من أجمل تلك القصص وأروعها قصة...

صاحبة السعادة

في صباح كل يوم ومع إطلالة شمس النهار، تقف تلك السيدة أمام شرفة منزلها المطل على حديقة ورد الياسمين، لطالما أحبت اللون الأبيض كنقاء روحها الصافي؛ فهي لا تفكر غير أن تبدأ يومها بإلقاء تلك...