alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 06 أغسطس 2026
أفول عصر المعونات الأمريكية
رأي العرب 05 أغسطس 2026
حماية البيئة.. مسؤولية وطنية
زهرة حسن 07 أغسطس 2026
أسئلة لن نجد لها جوابًا

أين الجوازات؟

24 مايو 2019 , 05:07ص
يحلم المواطن اليمني هذه الأيام بأشياء بسيطة هي في الأصل من حقوقه، مثل امتلاكه جواز سفر بعد أن أصبح الحصول عليه صعباً للغاية، باستثناء من يمكن وصفهم بالمحظوظين وهم قلة في الواقع.
لقد تحول هذا الأمر إلى قضية بارزة يناقشها اليمنيون في مواقع التواصل الاجتماعي والمجالس العامة، لعل وعسى أن يحدث هذا الضغط الشعبي استجابة لدى الحكومة الشرعية، وتعمل على توفير الجوازات لفروع مصلحة الهجرة بالمحافظات المحررة.
خلال الفترة الماضية، صرف المسؤولون وعوداً بوصول كمية من الجوازات المطبوعة إلى الداخل في مواعيد محددة، ثم لم يتحقق شيء من ذلك، رغم مرور أكثر من أربعة أشهر على توقف إصدار الجوازات لنفاد الدفاتر، الأمر الذي فاقم معاناة آلاف اليمنيين الراغبين في السفر إلى الخارج، لتلقي العلاج أو للدراسة أو لأغراض أخرى.
لا تقدّم الجهات المختصة في الداخلية تفسيراً مقبولاً لأسباب هذه الأزمة واستمرارها حتى اليوم، وتكتفي في بعض الأحيان بتصريحات على لسان بعض المسؤولين بإدارة العلاقات العامة أو الهجرة، تُرجع تأخير حلها لمبررات واهية من قبيل أن الشركة الهولندية التي تتولى طباعة الجوازات تأخرت في الالتزام بالموعد المتفق عليه.
للأسف، فإن هذا التعامل غير المسؤول عزّز الاتهامات والتسريبات المتداولة التي تتحدث عن شبهة فساد وراء إطالة أمد الأزمة دون حل رغم إمكانية ذلك، ويلقي باللائمة على مسؤولين بمصلحة الهجرة، وربما في جهات أخرى يتاجرون بالجوازات بأسعار تفوق سعرها الرسمي المحدد بسبعة آلاف وخمسمائة ريال يمني، إلى مبالغ كبيرة بواسطة سماسرة في فروع المصلحة بالمحافظات.
والمصيبة أن هذه الجوازات التي تتم المتاجرة بها هي من حصة المرضى والجرحى وأصحاب الحالات الخاصة وهي متوفرة بكميات محدودة، ومع ذلك تذهب لغير مستحقيها ويتربح من ورائها جشعون وأصحاب ضمائر ميتة.
بحسب رئيس مركز الإعلام والدراسات الاقتصادي مصطفى نصر، فإن «الفساد يتحكم بعمل مصلحة الجوازات»، ويشير إلى «أن التحقيقات كشفت أن جوازات بيعت في السوق السوداء، وتم التلاعب في إجراءات صرفها».
إن الحكومة مطالبة بحل هذه الأزمة بشكل عاجل وشامل، ذلك أن أي حلول جزئية لن تكون مجدية، بما في ذلك الحديث عن قرب وصول عشرة آلاف جواز يتبعها مائة ألف أخرى، على اعتبار أن هذه الكمية لن تغطي كل المسجلين بفروع المصلحة منذ أشهر، والذين استلموا سندات رسوم بانتظار حصولهم على الجوازات.
لم يعُد الناس يحتملون التأخير والانتظار، وهناك آلاف الأشخاص من المرضى والجرحى وأصحاب الحاجة يعانون منذ أشهر، ولا بدّ من توفير هذه الخدمة التي تعتبر من الأمور البسيطة، وليست مكلفة مالياً للدرجة التي يُتفهم معها كل هذا التأخير.
من غير المقبول بقاء الوضع على حاله، والاستهتار بحياة اليمنيين الذين يعانون أصلاً من أزمات ومصاعب لا حصر لها، ولا يعرفون متى الخروج منها، في ظل تحول الأطراف اليمنية المتصارعة إلى أدوات بيد الداعمين والمؤثرين الخارجيين، يتحكمون بهم بما يخدم أجنداتهم وأهدافهم.
لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...