alsharq

سهلة آل سعد

عدد المقالات 194

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

خذي الخاتم.. لا خذيه أنتِ

24 أبريل 2016 , 02:19ص
من أغرب الحكايات هو ما واجهته مع تلك المرأة عبر طريق فرعي مؤدٍ إلى برج إيفل، حيث الطريق عبارة عن ممشى يحده من إحدى جهتيه نهر السين، ومن الجهة الأخرى الأشجار، والشارع به حارة ترابية كنا نمشي عليها تجاه للبرج، يشغلنا الحديث عن مراقبة المارة القليلين معنا في الطريق، فجأة وبلا مقدمات انحنت سيدة أمامنا مباشرة إلى الأرض ملتقطة شيئا ما وهي تكرر بصوت عالٍ باللغة الإنجليزية (good luck .. good luck)، محسوبتكم تحب التفاعل مع ما حولها وتحب الاستطلاع بحكم الحس الصحفي، وبما أن المرأة كانت أمامنا مباشرة وانحناءتها جعلتنا نتوقف عن المشي كي لا نتكعبر فوقها، فنصبح جميعنا كومة واحدة، توقفنا مشدوهين ومشدودين لصرخات الفرح التي أطلقتها، مشت خطوتين إلى الأمام ثم عادت القهقرى لتقف أمامنا وهي تتحدّث بفرح وتلوح بالخاتم الذهبي الكبير الذي وجدته أمامها على الأرض الترابية، تكلم نفسها وتكلمنا بما يُظهر أنها غير مصدقة أن الحظ قد حالفها وزارها لتجد دبلة عريضة ذهبية (حتة) واحدة، وظلّت في المسار أمامنا واقفة تعيد وتكرر إنه حظ جيد إنه حظ جيد بسعادة غامرة، مما جعلني أقول لها نعم حظك جيد ولا يبدو أن له صاحب، فما كان منها إلا أن مشت خطوتين للأمام أيضا ثم عادت لتمسك يدي وتضع فيها الخاتم وتقول: «لا هو لك أنتِ، أنتم تستحقونه؛ أنا لا زوج لي ولا عائلة، ولن أفعل به شيئا». دار حديث جدلي بعدها حول أنها هي من وجدته وأنه علامة حظ لها هي وليس لنا نحن، وأننا لن نأخذه ولا نريده وأنه...وأنه...، والخاتم المسكين ينتقل مني لها، لتعيده بإصرار غريب، ما دفعني لأسألها هل أنت فرنسية؟ غريب أن تتحدثي الإنجليزية؛ الغالبية هنا لا يتحدثونها، فكان الجواب أنها يوغسلافية، طيب «هل أنت مسلمة فتنورتك الطويلة و...؟» قالت «لا أنا مسيحية»، ولا زالت تصر على وضع الخاتم في يدي، بل وتصر على أنه ذهب!! لإنهاء الموضوع بعد أن طال قليلا أخذت الخاتم وكلي علم بأنه ليس ذهبا إذ يبدو ذلك جليا، فقط ليرتاح الطرفان من الشد والجذب، فإذ بالحكاية تأخذ منحنى آخر فور أخذ الخاتم منها، كيف؟
«أنا دون عمل منذ أربعة أشهر، أعطيني مالاً لآكل» قالتها فورا
حقا صُدمنا؛ أولا لأننا خدعنا بالكامل، وصدقنا أنها عثرت على الخاتم أرضا حين انحنت ممثلة التقاطه، ندرك الآن أن الخاتم لم يكن موجودا على الأرض.
وثانيا لإجادتها الدور التمثيلي بدرجة امتياز مع مرتبة شرف الاحتيال حين صرخت محدثة نفسها، وحين مضت وعادت لتحدثنا، وحين خاضت المسرحية بأكملها.
ثالثا لأن ملابسها عادية وشكلها عادي، وبعيد عن أشكال المتسولين والشحاتين، وما أكثرهم في طرق باريس.
والآن لماذا أحكي لكم هذه الحكاية؟!
أولا بل ثالثا كي تأخذوا الحيطة والحذر، وتحترسوا من الاحتيال؛ فقد تطورت أساليبه وأدواته أيما تطور، وأصبح يتموه بأشكال وأقوال لطيفة ومقبولة.
أما أولا فلتعلموا أن تحقيق الأهداف والوصول للمآرب يستدعي تغيير الأساليب وتطويرها، أيكم له غاية يعجز عن الوصول إليها فليعمل على تطوير وسيلته حسب تطورات العلوم الحديثة وحسب معطيات الزمن الحديث، فلو جلست تلك المرأة على أرصفة الشوارع بملابس رثة واضعة صحنا أو كوبا أمامها لتُرمى لها فيه النقود ما استطاعت الحصول على شيء يُذكر، ولكنها تركت الأرصفة للنمطيين واتجهت لعالم أرحب، مستخدمة أساليب غير نمطية تعتمد على فهم السلوكيات والتفكير بالدرجة الأولى، فالناس والمارة في الشوارع لا يتحدثون مع الشحاتين أو يخوضون حوارات معهم، هي علمت ذلك ثم عملت واستفادت بما علمت.
وثانيا عليكم استخدام قواعد وتطبيقات علم النفس في التعامل مع البشر؛ لتنجحوا، ولا تكون محتالة باريس أشطر منكم في ذلك.
عَلِمتْ أن الناس ينجذبون للأخبار المفرحة وبواعث الفرح فوظفت معرفتها هذه في خدمة الاحتيال ببراعة، هي برفيسورة بالفطرة في الطب النفسي ومعرفة النزعات البشرية.
بالله ألا تستحق هذه المحتالة شهادتين أكاديميتين؛ واحدة في علم النفس، وأخرى في التمثيل، بل وثالثة للأسف في الاحتيال. هي طاقة عبقرية لكنها مهدرة في الشارع.
(غيروا أساليبكم تحققوا أهدافكم) هذا ما رأيته ذلك اليوم، وهو ما أردت إيصاله لكم عبر هذا المقال.
والآن هل بودكم معرفة نهاية الحكاية؟ أعطيناها ماتيسر، وأخذنا منها درسا، وأيضا أخذنا الخاتم كي لا توقعه أمام غيرنا وتعيد تمثيليتها من جديد، ولكن من قال إنه خاتمها الوحيد، لابد أن بحوزتها الكثير من خواتم علاء الدين غيره.
هل انتهت الحكاية ؟ لا
سرنا نحو الماء ورمينا خاتمها في نهر السين
تلك هي نهاية الحكاية.
لتصبحوا على خير.. أقصد
صباح الخير

ومضة
الحمد لله على سلامة الإعلامي الكبير عبدالعزيز محمد.. أجر وعافية.. وقرت عين أحبتك والوطن بك يا بوسعود.
أب

أن تكون أباً أمر في منتهى الروعة.. أمر عظيم ولكن انتبه فهو تكليف عظيم أيضاً. فهناك من الآباء من يعتقد أن دوره الأبوي يقف عند حدود التكوين البيولوجي، ثم تتولى الأم بعد ذلك جميع الأمور....

فتيات القهاوي!!

إذا كان الجميع يستنكر جلوس الفتيات بكامل زينتهن في القهاوي -الضيّقة والمزدحمة بالشباب بالذات- وملاصقة الطاولة للطاولة والكرسي للكرسي في منظر غريب وكأنهم جميعاً شركاء نفس الجلسة!! إذا كان الناس يلحظون ذلك ويستغربونه بل ويستنكرونه،...

ملابس قصيرة؟!

فوق الركبة من أسفل وبلا أكمام أو أعلى صدر من أعلى!! في التجمعات النسائية والاحتفالات التي بدأت تنشر شيئاً فشيئاً!! أينتمي هذا العري الفج للدين أو الأخلاق أو المجتمع؟!! فمن أين تسلل؟! إنما هي (خطوات)...

رقّاصة!!

إذا كان يهمك -عزيزي القارئ- أن نبقى على ما نحن عليه من نعم، وألا تزول ونصبح كدول كانت رموزاً في الغنى والملك، ثم هوت وتدهورت، فاقرأ هذه السطور، ثم اتعظ كي لا نكون مثلهم. قال...

رحلة بنات!!

عندما حُجر الناس في منازلهم في شهر مارس الماضي تغنوا وترنموا بفضائل ودروس الحجر المنزلي، وكيف أنه أرجعهم لبعضهم، وأعاد جمع شتات الأسر وعمّر المنازل بأهلها، بعد أن كانوا في لهو من الحياة، وأخذوا يتفكّرون...

العمالة أم المتقاعدون؟!!

من الأحق والأولى بالالتفات إليه وصون حقوقه وصياغة القوانين تلو القوانين له؟ العمالة أم المتقاعدون؟!! العمالة أم أصحاب العمل؟!! يقال: «لكل مشكلة حل»، ولكن في كل حل مشكلة! والعمالة التي هي في أصلها صنف من...

هل أنت زوج؟ هل أنت أب؟

بقدر ما تصلح البيوت بصلاح الأمهات بقدر ما تصلح بصلاح الآباء، ومكان الرجل في البيت لا يعوّض بأحد ولا يعوضه أحد. لم يجعل الله له القوامة عبثاً، حاشاه جل وعلا من العبث. أيها الرجل هذا...

إنهم يحطبون الصحراء.. فأين الرادع؟!!

هناك من يَحْطب الصحراء في جنح الليل، ويصبح ليبيع حمولة السيارة الواحدة بـ 8000 ريال، وحين يرشد عنه الواعون من المواطنين تعاقبه وزارة البيئة بقانون يغرمه 2000 ريال فقط!!! حتى غرامة تاركي القمامة في مخيمات...

المدارس الخاصة.. والاختراق الناعم

إذا كان لديك كنز ثمين هل تتركه مكشوفاً في العراء لعوامل الطقس المتقلبة، وللمارة من جميع الأصناف؟! أم تضعه في مكان أمين بحيث لا يتعرّض لسرقة أو تلف أو خطر؟ إذا كان كنزك المالي ثميناً...

اختر إنما انت مخير .. " حملة مودّة .. يسروا "

أنت فعلا مخيّر بين أن تكب مالك فيما لا يسوى ولا ينفع وبين أن تحفظ مالك وتصرفه فيما يسوى وما ينفع . وفي الحالين الفرح قائم والمتعة حاصلة والرقي متحقق والإكرام موجود . ما القصة...

أصحاب الحلال..ماذا يفعلون ؟!!

تلك المساحات الشاسعة من الأراضي الخلاء ولا موطأ قدم لحلال المواطن من الغنم والإبل !! تلك الصحاري الممتدة الفارغة ولا تصاريح للمواطنين بعزب دائمة أو جوالة !! ثم تُفاجأ بالهكتارات المحوطة المسيجة، لمن؟؟!! بل وتفاجأ...

إسرائيل وماكرون!! لِمَ يهرولون؟!

لايهرول الذئب عبثا ولكن النعاج في غفلة. وهي في الواقع ليست نعاجا إنما صقور كاسرة جارحة ولكن ربيت كالنعاج وعوملت كالنعاج فرسخ في وجدانها مع مرور الزمن أنها نعاجاً ، ومايرسخ في الأفئدة تصدقه الجوارح...