alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

نجاة علي 29 أغسطس 2026
حين نعود... لا نعود كما كنا
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 31 أغسطس 2026
تمجيد المستعمر الذي بنى لنا الطرق!

صفقات دستورية!!

23 نوفمبر 2013 , 12:00ص
أيام وستنتهي لجنة الخمسين من مهمتها بوضع دستور جديد لمصر، وأيام أخرى سيتم إجراء الاستفتاء عليه وكل الاحتمالات تقول إنه سيكون معركة حياة أو موت للسلطة الحاكمة في مصر بعد 30 يونيه، وإن هناك إصراراً كبيراً على رفع نسبة المشاركة والتأييد إلى الأزمنة الغابرة والتي تصل إلى فوق التسعين بالمائة، في محاولة لتجاوز الاستفتاء الذي تم في عهد الدكتور محمد مرسي ونال فيه مشروع الدستور على أغلبية الثلثين من المشاركين، ولكن هذا لا يمنع من البحث في السؤال الأهم، هل جاء الدستور الجديد معبراً عن تطلعات الشعب المصري؟ كل المؤشرات تصب في الإجابة بالنفي من خلال استقراء لأعمال اللجنة التي استمرت أكثر من شهرين كاملين. وهذه هي النتيجة الطبيعية والمباشرة للمخالفات الشديدة التي أحاطت بعملية إجراء تعديلات في الدستور المصري وتحول الأمر في لجنة الخمسين إلى حرب مكشوفة بين أعضائها، ومحاور وتربيطات، ومحاولات الحصول على مكاسب، أو تحقيق مطالب فئوية، دون إدراك من معظم أعضائها المعينين معنى ومفهوم الدستور الذي يحدد شكل الدولة ونظام الحكم، وطبيعة الحكومة، وينظم السلطات العامة من حيث التكوين والاختصاص والعلاقة بين السلطات وحدود كل سلطة، وحقوق وواجبات الأفراد والجماعات، وتحديد اختصاصات السلطات الثلاثة: التشريعية، والتنفيذية، والقضائية. والشواهد على مخالفات اللجنة وصراعاتها وصفقاتها أكبر من أن تعد أو تحصى، ونتوقف عند بعض النماذج التي خرجت للعلن ولم تستطع اللجنة ولا أعضاؤها إخفاءها، خاصة أن أعمالها تتم بالسرية وفي غيبة من مراقبة الرأي العام. أولا التخلي عن الحقوق المكتسبة: قضية نسبة العمال والفلاحين، وتخصيص نصف عدد أعضاء البرلمان لهم، وهي مثارة منذ فترة ليست قصيرة في المجتمع المصري، خاصة أن هناك رؤية تتحدث عن أن التطبيق أثبت أنه لم يتم تنفيذها بصورة صحيحة واستفادت منه قطاعات أخرى لا تمت بصلة إلى طبقة العمال والفلاحين، كما أنها ارتبطت بالحقبة الناصرية، وفي الدستور السابق، تم التوافق بعد مناقشات مستفيضة بين الأعضاء المنتخبين على الإبقاء على النسبة كما هي لمرحلة انتقالية لفترتين لحين توافر الظروف الموضوعية لانتفاء الغرض من تلك النسبة وأرضى ذلك كل الأطراف ووافق عليه أغلبية الشعب المصري، واختلف الأمر مع لجنة الخمسين الجديدة وسبقها في ذلك لجنة العشرة التي تم تشكيلها من خبراء قانون دستوري، واتفقا معا على إلغاء تلك النسبة، فكانت الطامة الكبرى رفض شديد من ممثلي العمال والفلاحين في اللجنة لدرجة أن ممثل العمال انسحب من عضويتها وشارك في الرفض عدد من القوي السياسية خاصة من اليسار والاشتراكين، وهدد البعض صراحة بالدعوة إلى التصويت ضد مشروع الدستور في الاستفتاء الذي سيتم قريبا. فتراجعت اللجنة في أقل من 24 ساعة وبدأت تبحث عن مخرج للأزمة وتخضع المسألة إلى مساومات حول نسبة جديدة أقل مع تخصيص النسبة السابقة لخمس فئات، وهي العمال، والفلاحين والمرأة، والأقباط والشباب. وما زالت المساومات مستمرة خاصة مع عدم وضوح رؤية ممثلي العمال والفلاحين حول الطرح الجديد. ومن ناحية أخرى، وجود خلافات داخل البيت القبطي وقياداتهم حول القبول «بالكوتة»، أو السعي إلى تكريس فكرة المواطنة التي ينادي بها قطاعات منهم باعتبارهم جزءاً من نسيج المجتمع المصري. ثانياً صفقات ثنائية: امتد الصراع الذي بدأ منذ الجلسة الإجرائية الأولى التي تم تخصيصها لاختيار الرئيس وفاز به عمرو موسى في مواجهة سامح عاشور، وحدث نوع من التمحور والجبهتين داخل اللجنة وكان له تأثيره حتى على صياغة بعض المواد لدرجة أنه تردد أن هناك صفقة بين الرجلين، تتضمن إعادة التصويت حول بقاء مجلس الشورى بعد موافقة أغلبية الأعضاء على استبعاده كغرفة تشريعية ثانية تضاف إلى مجلس الشعب أو النواب، مقابل تنفيذ مطلب سامح عاشور نقيب المحامين بإعطاء الحصانة لأعضاء النقابة مثلهم كالقضاء. الأول (موسى) يسعى إلى إمكانية تعينه رئيساً لمجلس الشورى إذا استمر النص عليه في الدستور بعد أن تضاءلت فرص ترشيحه مرة أخرى للرئاسة، وبعد دوره في رئاسة لجنة الخمسين. والثاني (عاشور)ـ يسعى إلى تحقيق مطلب المحامين في مساواتهم بالقضاء مما يمثل مكسباً مهماً له يستطيع من خلاله البقاء في منصب النقيب فترة أخرى. ويبدو أن انكشاف الصفقة وطرحها إعلامياً كان وراء التراجع عنها وبعدها عاد عمرو موسى ليؤكد أنه لن يترشح لأي منصب تنفيذي في المرحلة القادمة، وقال سامح عاشور إنه بذل كل جهده فيما يخص الحصول على الحصانة للمحامين ولم ينجح. ثالثاً: الصراع على الصلاحيات: كشفت أعمال اللجنة عن صراع استشعره الجميع، رغم إنكاره، أن جزءاً كبيراً من الأزمات المصرية على المستوى السياسي والقضائي، يعود إلى الخلاف بين الهيئات القضائية. والذي ظهر في صراع الصلاحيات بين هيئة النيابة الإدارية، ومجلس الدولة. وقد اتهمت الأولى اللجنة بالانحياز إلى الثانية، بعد أن أعادت مرة اختصاص التأديب إلى مجلس الدولة، في حين أن لجنة نظام الحكم كانت قد توافقت على إبقائه كما هو. واستمر الصراع بين الطرفين، وتمثل في عقد مؤتمرات، وإصدار تصريحات تحمل التهديد والوعيد، ووصل الأمر إلى أن القضاء الإداري، ومن خلال تسريبات، هدد بالحكم بعدم دستورية اللجنة في القضايا المرفوعة من أكثر من جهة، إذا استمرت اللجنة في موقفها، وهدد رئيس نادي قضاة هيئة النيابة الإدارية بالاستقالة ثم تراجع عنها، وتدخل وزير العدل مناشداً الطرفين التهدئة والتفاهم، وما زال الصراع مستمراً، والبعض هدد بعدم المشاركة، في الإشراف على الاستفتاء على الدستور. ومن ناحية أخرى، فما زالت بعض الجهات ترفض ما جاء في المسودة باعتبار أنها لم تنفذ كل طلبات القضاة، ومنها أن يكون أي تعديل لقانون السلطة القضائية بموافقة المجلس الأعلى للقضاء، وعدم الإشارة إلى سن التقاعد لهم. رابعاً الاختلاف حول الهوية: لعل المعركة الأهم في لجنة الخمسين كانت في محاولة كل قوى اليسار والعلمانيين، وهم أغلبية اللجنة، في الإشارة إلى مدنية الدولة، وخاض الجميع معركة شرسة لذلك ولكن رغبتهم في إبقاء حزب النور والقلة من المنتمين للتيار، أو ممثلي الأزهر، كان لها القول الفصل في هذا الأمر، رغم أن عكس الدولة المدنية هو الدولة العسكرية، وليس الدينية، والأخيرة ليست مطروحة أصلا ولا وجود لها سوى إسرائيل والفاتيكان، فكانت الجولة الثانية هي المادة 219 والمفسرة للشريعة الإسلامية المنصوص عليها في المادة الثانية، والتوافق على إلغائها والتعويض عنها في ديباجة الدستور، تدخل ممثل الكنيسة القبطية وهدد بالانسحاب من أعمال اللجنة والتصويت برفض الدستور إذا تم الإشارة إلى مضمون تلك المادة في الديباجة وفسر الأقباط ذلك بأن الإسلام حقيقة واقعة وهو دين الأغلبية، ولذلك لا يحتاج إلى تفسير. والغريب أيضاً محاولة البعض الإشارة في الدستور إلى حقوق فئات أخرى غير أتباع الديانات السماوية الثلاثة: الإسلام، والمسيحية، واليهودية، مما يمثل اعترافاً من الدولة بطوائف مثل البهائية وغيرها، وكانت معركة أخرى لم يتم حسمها بعد، رغم أن الموعد المقرر لنهاية مهمة اللجنة في 2 ديسمبر القادم. وبعد، هذا قليل من كثير من أعمال لجنة شابها البطلان منذ لحظة تشكيلها، وعدم الدستورية ولكنها موجودة بقوة السلاح، بقوة الانقلاب.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...