alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

مريم ياسين الحمادي 25 أبريل 2026
سيادة الإعلام
نجاة علي 25 أبريل 2026
الكلمة تصنع المستقبل

فضيحة ترمب في هلسنكي وما بعدها

23 يوليو 2018 , 05:46ص

من المؤكد أن المؤتمر الصحافي الذي عقده ترمب إلى جانب بوتن بعد قمة هلسنكي سيكون من اللحظات التي لن تنسى في فترة رئاسته، كما ذهبت صحيفة «فايننشال تايمز» في إحدى افتتاحياتها. على أن المؤتمر الصحافي لم يكن العار الوحيد، بل هو ثمرة من ثمار عار أكبر تمثل في القمة ذاتها، والتي منحت بوتن الكثير، بينما لم تمنح ترمب شيئاً يذكر، اللهم سوى الوعد بتلبية مصالح الكيان الصهيوني التي بات مؤكداً أنه يقدمها على مصالح الولايات المتحدة. في هلسنكي؛ حصل بوتن على اعتراف رسمي بحقيقة أن بلاده ندٌ للولايات المتحدة، بجانب الاعتراف بما فعله في محيطه الاستراتيجي، فيما تم التجاوز عن تدخله في الانتخابات الأميركية. هنا في هذه النقطة تحديداً تورط ترمب في حماقته الكبرى، وذلك حين أعرب عن تصديقه بوتن في نفيه التدخل بالانتخابات الأميركية، وتكذيبه الضمني أجهزة المخابرات الأميركية التي وجهت الاتهام لـ 12 ضابطاً روسياً بالتدخل. لم يكن ذلك أول صدام لترمب مع مؤسسات الدولة العميقة، خاصة الأمنية، بل والعسكرية أيضاً، فقد اصطدم من قبل مع مكتب التحقيقات الفيدرالي، لكن الكارثة هذه المرة حدثت في سياق مؤتمر صحافي مع دولة تُجمع مؤسسات الدولة الأميركية العميقة على اعتبارها من التحديات الاستراتيجية على الصعيد الدولي؛ بجانب الصين بالطبع. ما زاد الوضع سوءاً بالنسبة لترمب، وأمام النخبة السياسية في الولايات المتحدة، هو أن هذا الحنان على بوتن وروسيا قد تزامن مع حروب شعواء على الحلفاء، بخاصة الأوروبيين، كما تبدى في القمة الأخيرة لحلف الناتو، وكما تبدى أيضاً خلال زيارته الأخيرة لبريطانيا، بجانب إصراره على تجاهل رأي الحلفاء فيما يخص العقوبات على إيران، وصولاً إلى توقع سيناريو العراق معها، انتهاءً بالحرب، ما يعني أن بوصلة الرجل قد دخلت في حالة مريعة من التيه. إنه كائن لا يتصرف بلغة التجار وحسب، بل بلغة حلبات المصارعة أيضاً، ولا يفقه تعقيدات السياسة بحال من الأحوال، وها إن النخب السياسية الأميركية تراه عاراً على الولايات المتحدة، فيما يراه الكثيرون، بما في ذلك بعض «الجمهوريين»، خطراً على مصالح الولايات المتحدة. وحين يصل الحال بزعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ حد التساؤل عما إذا كان لدى بوتن معلومات تؤذي ترمب، ويمكنه ابتزازه من خلالها، فإن الأمر قد تجاوز التشكيك إلى التخوين. وفيما بدا أن السؤال عن مصير الرجل في الرئاسة قد خرج من التداول، وبات بوسعه أن يعلن عن نية الترشح للرئاسة مرة أخرى، فقد أعاد جدل الأسابيع الأخيرة الأمر إلى التداول من جديد، وصار أكثر وضوحاً بعد قمة هلسنكي ومؤتمرها الصحافي، وهذا تحديداً ما دفعه إلى الاعتذار عن تشكيكه بكلام أجهزة الاستخبارات حول التدخل الروسي في الانتخابات (قال إنها زلة لسان!!)، وإن عقب بالقول إن ذلك التدخل لم يغير في النتيجة. من الواضح أن السؤال التقليدي في الدولة العميقة لا يزال قائماً، أعني الموازنة بين كلفة الإطاحة بالرجل، وبين كلفة التعايش معه حتى نهاية ولايته، وفيما كان الموقف قد حُسم تقريباً، فإن الأحداث الأخيرة ستعيده إلى الجدل من جديد، وهي فعلت في واقع الحال. هنا يبرز الدور الصهيوني كعامل مرجح، لكن لذلك بعد آخر أيضاً، فالأميركيون يراقبون كيف يقدم هذا مصالح إسرائيل على مصالحهم، والنخب السياسية تراقب أيضاً، وهو ما ستكون له تأثيراته على الموقف من طغيان الأقلية، وإن لم يحدث ذلك سريعاً. في أي حال، سيكون بوسعنا القول إن هذا الرجل يمثل لعنة على الولايات المتحدة، وهذا خبر جيد بكل تأكيد، فأمتنا هي أكثر من اكتوى بنار التفرد الأميركي، وصعود معادلة التعددية القطبية، سيكون في صالحنا، وفي صالح المستضعفين أيضاً، رغم ما عانيناه ونعانيه من جنون بوتن وإجرامه، خاصة في سوريا.

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...