alsharq

عادل إبراهيم حمد

عدد المقالات 369

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي
رأي العرب 08 سبتمبر 2026
توسيع الشراكة القطرية الصينية

الترابي شاهد إثبات ضد مشروعه

23 يوليو 2016 , 05:40ص
يعتبر وصول الإسلاميين للحكم في السودان علامة فارقة في مسيرة الإسلاميين في الدول ذات الأغلبية المسلمة, حيث ظل الإسلاميون لفترة طويلة في مرحلة تنظير يمنون المسلمين بدولة تظللها عدالة حتمية, ما دام التنظيم يعمل على تطبيق شرع الله, حسب التفسير الذي ظل يسوقه التنظيم.. وقد وجد هذا المنهج انتقاداً من غير الإسلاميين حتى قبل وصول الإسلاميين للحكم، استند النقد إلى أن التنظيم الإسلامي يطرح برنامجاً بشرياً يحتمل الخطأ والصواب؛ وعليه ينبغي ألا يحاط بقداسة مُدّعاة, خاصة أن هذا الإدعاء يمهد لزعم أخطر, هو أحقية هذا التنظيم في تمييز إيجابي ما دام أعضاؤه قد تواثقوا على تطبيق برنامج أسموه شرع الله، وهو ما يعفي التنظيم، إذا حكم، من المراقبة والمراجعة والمحاسبة, وقد يطلق يد التنظيم للتنكيل بمعارضين (عصاة) رفضوا حكم السماء.
بعد وصول الإسلاميين للسلطة في السودان خضعت النظرية للواقع العملي, وتعرضت لاختبار حقيقي ثبت بعده أن برنامج الإسلاميين المحفوف بالقداسة لا يتعدى اجتهادات يطرحها غيرهم, مثل تعلية خزان في الرصيرص أو حفر ترعتين في كنانة والرهد، وغير ذلك من برامج حزبية مألوفة مثل إنشاء المصانع وبناء الطرق والكباري والسدود وتقديم الخدمات في مجالات الصحة والتعليم وغيرها.. إلا أن النتيجة الأهم بعد الاختبار العملي هي أن الإدعاء بنقاء وطهارة التنظيم لم يلجم عضوية التنظيم من التعدي على حقوق الناس في أموالهم وحيواتهم, بل أطلق أيدي عضوية التنظيم حتى وقعوا في خطايا لا تقع فيها تنظيمات عادية لم تدع النقاء والطهر, وقدمت نفسها أحزاباً عادية تخطئ وتصيب، وهي مفارقة جديرة بالتأمل, حيث كان الإدعاء بحق التنظيم الإسلامي في التمييز الإيجابي مؤسساً على عدم منطقية إعاقة تنظيم سماوي في سعيه لنفع الناس, فإذا بالتنظيم يوظف التمييز الإيجابي في التحلل من الضوابط العادية حتى وقع في جرائم, كما كشف الدكتور حسن الترابي في إفاداته التي قدمها لبرنامج (شاهد على العصر).
لقد كانت شهادة الترابي في (الجزيرة) أبلغ دليل على الخطأ المنهجي الذي بنيت عليه فكرة الحركة الإسلامية, فقد ثبت بعد ثبوت اتهامات القتل والتصفيات التي ولغ فيها التنظيم أن التنظيم الإسلامي قد كلف نفسه فوق طاقتها حين زعم أنه تنظيم (سوبر) لا يتأثر سلباً بغياب آليات الرقابة الديمقراطية..
لا سبيل لتصحيح الخطأ الكبير إلا بمراجعات كبيرة تبدأ بالإقرار بوجود خطأ منهجي في فكرة التنظيم ومن ثم في بنائه، أول خطوة في المسار الصحيح هي إخضاع التنظيم لما تخضع له كل الأحزاب في النظام الديمقراطي الكامل.. ولن تجدي محاولات الهروب من مواجهة الحقيقة كما يفعل بعض قادة الإسلاميين بعد بث حلقات الترابي, وهم يلجؤون للتشكيك أو صرف الانتباه عن جوهر الموضوع إلى فرعيات وقشور.
الوصفة السياسية

الوصفة أو الجرعة أو الخلطة، مُسمّيات لتركيبة تصلح لحالات مختلفة، قد تكون مرضية أو اجتماعية أو سياسية. وفي كل الأحوال، لا بدّ أن تكون الوصفة أو الجرعة أو التركيبة -سمّها ما شئت- مضبوطة، لا تزيد...

موكب 30 يونيو اختبار للديمقراطية في السودان

دعت قوى الحرية والتغيير في السودان إلى تنظيم موكب في الثلاثين من يونيو لحث حكومة الثورة على الإسراع إلى تحقيق أهداف الثورة التي لم تنجز بعد. وتترقب الأوساط السياسية الموكب باعتباره اختباراً للتجربة الديمقراطية، فالموكب...

قوى الثورة السودانية في تحالفات جديدة

دعا رئيس حزب الأمة الصادق المهدي تحالف قوى الحرية والتغيير -الذي أنجز مهمة الثورة- إلى تحالف جديد، تحت مسمى «العقد الاجتماعي الجديد»، يرى حزب الأمة أن التحالف المقترح يتجاوز أخطاء التحالف الحالي، ويعالج ضعفاً اعتراه....

هيبة الدولة لوقف النزاعات القبلية

إذا تكررت المعالجة لحالة محددة بدون أن يكون للمعالجة مردود إيجابي، لا يكون من الفطنة ولا الحكمة ولا الكياسة في شيء الإصرار على الطريقة ذاتها التي لم تحقق غرضها، هذه قاعدة في حالات مختلفة، تستوي...

الوجود الأجنبي والسيادة الوطنية

يدور في السودان هذه الأيام، نقاش حول قرار المنظمة الدولية بالاستجابة للطلب الذي تقدم به رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، باستقدام بعثة أممية تعين الحكومة الانتقالية على إنجاز مهامها، وأهمها تحقيق السلام وإكمال التحول الديمقراطي بإجراء...

ظاهرة حميدتي

إذا كان الخروج عن النمط المألوف يأتي ضمن تعريفات الظاهرة، التي ترصد لغرابتها اللافتة، فإن نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني «حميدتي» يمثّل بلا شك ظاهرة سياسية. توافق المجتمع السياسي على مواصفات في رجل الدولة،...

أين تضيع جهود الأحزاب السودانية؟

بدأت التجربة الحزبية في السودان مبكرة، حيث إن السودان من الدول القليلة التي اعتمدت النظام الحزبي التعددي عند استقلالها، حين رأت دول أخرى أن تعتمد نظام الحزب الواحد، بدعوى أن التعددية الحزبية لا تناسب الشعوب...

سد النهضة وضرورة توازن المصالح

تشغل أزمة سد النهضة بصورة مباشرة الدول المعنية بها، وهي إثيوبيا ومصر والسودان، وامتد الاهتمام بها ليشمل دول حوض النيل، بل امتد الاهتمام حتى وصل واشنطن، التي تدخلت مؤخراً كوسيط بعد أن صارت الأزمة مهددة...

«كورونا» وسنن الله في الكون

ما كان للإنسان أن يضبط مسيرة حياته لولا أن الله قد وضع للكون سنناً، وأجرى على خلقه سنناً، فصار الإنسان يضبط حياته على شمس تشرق كل يوم وعلى فصول تأتي كل سنة، فعرف متى يصحو...

ملف السلام والمسارات الجهوية

شرعت حكومة الثورة في تفاوض مع الحركات المسلحة، بغية التوصل لسلام دائم يضع حداً للحرب التي طال أمدها، وشردت المواطنين الآمنين، وأهدرت الموارد وعطلت الإنتاج، يُعرف أن حكومة الثورة وضعت السلام على رأس أولوياتها، وحددت...

الديمقراطية تُسقط هذه الذرائع

في غياب الديمقراطية تغيب التعددية الحزبية والتنافس الحزبي الحر عبر انتخابات نزيهة، ويفقد القضاء استقلاله بتغول السلطة التنفيذية عليه بعد سقوط مبدأ الفصل بين السلطات، ويفقد الشعب حرية التعبير لأن الديمقراطية وحدها هي الضامن بطبيعتها...

ضرورة التمييز بين النظام والحكومة

عندما تعايش الشعوب أنظمة ديكتاتورية لفترات طويلة، فإنها تولي اهتماماً خاصاً للتحول الديمقراطي الذي يعقب النظام الأحادي القابض، وهو أمر غير مستغرب من شعوب تعطشت للحريات ولبقية مزايا النظام الديمقراطي، لكن يجب التنبيه إلى أن...