


عدد المقالات 261
اختتامُ معرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخته الحادية والثلاثين، يُسدل الستار على نسخة استثنائية من وجوه عدة؛ حيث التنظيم الرائع، والتحديات التي فرضتها جائحة كورونا، ومرور خمسين عاماً على انطلاق النسخة الأولى من المعرض عام 1972.
أُسدِل ستار المعرض بعد أن قدّم وجبة ثقافية دسمة لجمهور القراء ولبى تطلعات المختصين، وحقق طموح الحالمين بالظهور في هذا الكرنفال الثقافي الكبير.. المعرض أغلق أبوابه لكنه أشعل قناديل العلم والمعرفة لتُنير ظلام العقول وتهدي الفكر إلى طريق الإبداع.
تفقدتُ أنحاء المعرض ورأيتُ كلّ ركن فيه، وجذب انتباهي حُسن التنظيم وتطبيق الإجراءات الاحترازية والتزام الجمهور، كما أن حضور دور النشر من مختلف دول العالم كان له أثر إيجابي كبير، ورفد المعرض بالكثير من الإصدارات الثرية والمتنوعة التي كوّنت نهراً من العلم والمعرفة نهل منه الجميع.
شاهدتُ الكبير والصغير، الرجل والمرأة، الكل يبحث عن مبتغاه وما يستسيغه من غذاء للعقل وتنمية للفكر.. شاهدت ربّ الأسرة يأخذ أفرادها في رحلة بين جنبات المعرض لينهلوا من نهر المعرفة في مشهد حضاري يجسّد اهتمام الآباء بتأصيل حب العلم والاطلاع في نفوس الأبناء، ما يؤسس لبناء جيل واعٍ بقيمة العلم في بناء الحضارات وتقدّم الأمم.. شاهدتُ هذا يدشن كتابه ويجتهد في التعريف به ليجذب الأنظار إليه، وذاك يحكي قصته مع أول إصدار له، وآخر هناك ينشغل بالحديث عن روايته، وهذه الدار تجذب الزوّار بطريقة العرض، وتلك تثير الاهتمام بالشرح والتوضيح لما تحتويه إصداراتها، وأخرى تقدّم وسيلة إبداعية في التسويق.. مشهد يُعبّر عن مدى الانصهار في بوتقة الثقافة والفكر.
فعاليات ثقافية وفكرية متنوعة شهدها المعرض، ساعدت على زيادة الزخم وجذبت الجمهور وأبرزت المواهب، ودشّنت إصدارات جديدة تحمل آمال كُتّاب جدد في النجاح وسلوك طريق الإبداع، كما قدّمت أعمالاً جديدة لكبار الكُتّاب والمختصين.
كعادتها دائماً في تنظيم الفعاليات الكبرى، قدّمت قطر نسخة رائعة لمعرض الدوحة الدولي للكتاب رغم الظروف الصعبة التي تسبّب فيها فيروس كورونا.. خلية عمل لم تكل ولم تمل من العمل على مدار الساعة ليخرج المعرض في أبهى حلة تليق بقطر وأبنائها، فشكراً لكل القائمين على التنظيم، ولكل من ساهم في إخراج هذا الكرنفال الثقافي بهذا الشكل اللائق.. دام مجدك يا بلادي.
عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...
حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...
في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...