

عدد المقالات 233
المجتمع يستمد قوة تنميته وتطوّره من تنمية وتطوّر التربية وفاعلية أساليبها ووسائلها المختلفة، وذلك يتأتى من خلال أفق ثقافي متسع وقوي يُمكّن من التطوير والتنمية.. فالمجتمع الذي يريد أن يصنع المجد لا بد أن يرتقي بأبنائه ثقافيًّا، ولا يتحقق ذلك إلا من خلال التربية الصحيحة، فهي السبيل الأنجح في نقل التراث الثقافي للأجيال، والطريق الأنجع نحو بناء أمة مزدهرة. العلاقة بين التربية والثقافة ديناميكية لا يحدها زمان أو مكان، فالتربية تنقل الثقافة من جيل إلى جيل بطريقة حضارية تتناسب مع الجيل الجديد عبر وسائل تربوية متطورة، فنجد أن التربية اللبنة الأساسية في بناء الإنسان المثقف الذي هو نواة الأسرة التي تمثل نواة المجتمعات المتحضرة، فكل مجتمع يغرس في أبنائه الثقافة التي يراها مناسبة للنهوض والازدهار، من خلال التربية التي تختلف باختلاف العصور وتطور الأمم. لذا نعرج لتوضيح فهم مبسط للتربية وكذلك الثقافة.. فالتربية باختصار بناء الشخصية الإنسانية عقلياً وجسمياً وروحياً وأخلاقياً وعاطفياً عبر تلقين المعلومات وإكساب المعارف، والتدريب على اكتساب المهارات، وتنمية العادات. والثقافة تبني الإنسان المتكامل عبر العلم والفكر الإنساني الراقي والنشاط الفكري والروحي المتميز. الأسرة والمؤسسة التعليمية هما اللتان تتحملان مسؤولية بناء وإعداد أفراد المجتمع، فهما أساس التربية ومنهل الثقافة، والاهتمام بهما من جميع الجوانب هو السبيل لبناء مجتمع متحضر نفسياً وروحياً وأخلاقياً وفكرياً وثقافياً، وعلينا أن ندرك أن التربية ليست مجر حشو لكمية معلومات بالأذهان، بل هي مزيج من عقل وروح وعاطفة وأحاسيس ورؤى وطاقات خلّاقة يجب التعامل معها بطرق صحيحة لنبني إنساناً متكاملاً. كما علينا أن نعي أن الثقافة دائمًا ما تحتاج إلى تعزيز وتطوير لتتواكب مع سير الحضارية الإنسانية، وهذا يتطلب إعداد كوادر كفؤة تستطيع قيادة قاطرة التطوير الثقافي مع الحفاظ على الثوابت الراسخة كالمعتقدات الدينية الضرورية، وغرس الثقافة اللغوية والأخلاقية والعلمية والاجتماعية والفنية، مع تطوير الوسائل التربوية، ووضع الخطط الشاملة والحيوية لبناء الإنسان من الأعماق حتى يتحمّل أعباء تنمية وتطوير المجتمع. الأمم التي تسير على طريق الازدهار والتطور تولي بناء الإنسان اهتمامًا بالغًا، لإيمانها الراسخ بأن الاستثمار في الإنسان هو السبيل للتحضر والرقي، والحمد لله بلادنا الحبيبة تسير على هذا النهج، حيث تجعل بناء الفرد محور اهتمامها في جميع خططها.
الأعياد ليست مجرد مناسبة للفرح، بل هي رسالة إنسانية تؤكد أهمية التكاتف والتراحم. ففي هذه الأيام، تزداد المبادرات الخيرية، وتُمد يد العون للمحتاجين، مما يعزز الشعور بالأمان المجتمعي، ويُبعد القلق والخوف من النفوس. كما يلعب...
تُعدّ المسؤولية المجتمعية في الإسلام قيمة أصيلة ترتبط بالإيمان والسلوك اليومي للمسلم، فهي ليست مجرد واجب اجتماعي أو قانوني، بل هي التزام ديني وأخلاقي يدعو الإنسان إلى الإحسان للآخرين والحرص على مصلحة المجتمع. وقد حرصت...
من أهم ما يميّز أواخر رمضان وجود ليلة القدر، وهي ليلة عظيمة، قال الله تعالى عنها: «ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر». لذلك يجتهد المسلمون في العشر الأواخر بالقيام والعبادة أملاً في نيل فضل هذه...
تلتئم الجروح الجسدية، لكن لا تلتئم الجروح النفسية والمجتمعية والتفكك وانهيار العلاقات والثقة بين الناس، فتتصاعد مشاعر التخوين والغدر، بل تُشعَل الحروب. والقضاء على ذلك لا يكون إلا بالاستثمار في كل ما من شأنه إعادة...
حُسن الأخلاق من حُسن الأعمال، فلم يبعث الله -عز وجل- رُسله وأنبياءه للناس إلا بعد أن جمّلهم بهذه السجية الكريمة، ولنا في سيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في حسن الخلق،...
أيام قليلة ويُقبل علينا أعظم شهور العام شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، فرضه الله على عباده فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن...
الطَّمع يُجسّد رغبة الإنسان الجامحة نحو امتلاك الأشياء والثروات بالطرق المشروعة أم بغيرها، وأحيانًا تكون تلك الأشياء غير مهمة له، لكنّ حب التملك لديه دفعه نحو أخذ ما يستحق وما لا يستحق، ويحاول الشخص الطمّاع...
عمال توصيل الطلبات عبر الدراجات يُقدّمون خدمة حيوية، ويساهمون في زيادة دخل الشركات، وهو ما يستحقون عليه الشكر، لكن انتشار عملية التوصيل بالدراجات صنعت تحديات في الطرق تهدد السلامة، كالتسبب في وقوع حوادث خطيرة، فضلًا...
التعليم ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، لذا تهتم الدول الساعية إلى النهضة بتطوير المناهج التعليمية وإعداد الكوادر التدريسية الشابة لمواكبة التقدم الإلكتروني والتقني مع الحفاظ على المعايير الأخلاقية.. واختيار «اليونسكو» موضوع «قوة الشباب في المشاركة في...
الغضب تعبيرٌ ورد فعل تجاه ما يُنظر إليه كإساءة أو تهديد وسوء معاملة، والشعور بالاستفزاز، أو مواجهة عقبات أمام تحقيق الأهداف، ويظهر بصورة تغيرات جسدية وعقلية، كاحمرار الوجه، وانتفاخ الأوداج، وينتج عنه الرغبة في الانتقام،...
الإنسان منذ القِدم هو أساس العمل، والآلة تساعده في زيادة الإنتاج والجودة، لكن مع التطور التكنولوجي المذهل وتأثيراته السلبية على مستقبل الوظائف تغيّر الأمر، فإن التوجه نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في الكثير من مناحي الحياة...
يمر العام تلو العام ولا يزال الصراع البشري يتصاعد ويتطور، فمن يمتلك العلم والمال والقوة العقلية والبشرية يسيطر على مقاليد العالم، وينظم شؤونه حسب هواه ومصالحه بطريقة العصا والجزرة، وقد شهدت الحروب تطورًا مخيفًا، حتى...