


عدد المقالات 51
تحت أشعة الشمس الحارقة يرتفع صوته، شاب في مقتبل العمر، لكنه تهور وأمام الجميع ردد غاضباً : «من اللي عطاها الليسن»؟ كان ذلك الموقف لحادث مروري وقع بين شاب عشريني، وسيدة في الثلاثين من عمرها، فهل سأل الشاب نفسه ذات السؤال: «من اللي عطاه الليسن»، قبل أن يلقي بالسؤال أمام الجميع؟ حديثنا اليوم عن النظرية السلبية لـدى «البعض» لثقافة قيادة المرأة السيارة، ولماذا ما زالت هذه النظرة «غير المنصفة والبائسة» المؤكدة في أن المرأة المسبب الرئيس للحوادث المرورية؟ وكما نعلم فالقيادة فن وأخلاق وقدرات شخصية واحترام للآخرين، وتختلف هذه القدرات من شخص لآخر، بغض النظر عمن يقود السيارة؟ رجلاً كان أو امرأة، لتتباين هذه القدرات بينهم، فمنهم من يحسن اتخاذ القرارات الحاسمة في اللحظات الأخيرة، ليتدارك بها حادثاً أليماً، ومنهم من يفقد السيطرة «ويدش في الطوفة». وهنا لا ننكر انشغال «بعض» السيدات بأمورهن الشخصية أثناء القيادة، كالرد على المكالمات والرسائل واستخدام أدوات التجميل، ولا بد أن ينتبهن فعلاً لمثل هذه السلوكيات، والتعامل بحذرٍ شديد مع الطريق، واتباع تعليمات الأمن والسلامة بوعي. وفي الوقت ذاته، علينا ألا ننسى انشغال الرجل أيضاً بالتعامل مع أموره الشخصية أثناء القيادة، كالرد على المكالمات والرسائل والتدخين وشرب كوب «الكرك» الخاص به، أو «تَضبيطه نَسفة الغترة».... إذن ليست المرأة فقط من ينشغل عن الطريق!! ومن الصحيح أن طبيعة المرأة الفسيولوجية تغلب عليها العاطفة، لتجعلها في نظر «بعض» الرجال كائناً رقيقاً وناعماً، غير قادر على التحكم في القيادة، أو مواجهة تحديات ومفاجآت الطريق، إلا أن ما يجهله الرجل! أن خبرته في قيادة السيارة، التي اكتسبها منذ أن كان في الثالثة عشرة من عمره، تَفوق بكثير خبرة المرأة المبتدئة في عمر العشرين، والتي لم تُمكّنها ربما ظروف المجتمع أو العادات والتقاليد من اكتساب هذه الخبرة مبكراً، وهذا ما يجعله يبدو وأنه المسيطر أكثر في القيادة. وفي المقابل المرأة تفوقه في حرصها على اتباع القوانين والإرشادات المرورية، وقيادتهن في الغالب هادئة وآمنة، في الوقت ذاته يعتبر الرجل هذا الحرص على أنه ارتباك وخوف، وعدم القدرة على التحكم في القيادة، وقد يكون أحياناً «الحرص الزائد» لدى بعض السيدات اللواتي يهبن زحمة الطريق سبباً لحدوث الحوادث! وناهيكم عمّا يقوم به «بعض الشباب» في مضايقة المرأة «يلف عليها» أو «يدعمها ويشرد» أو يحاول الانتقام منها إذا لم تفسح له الطريق بأسرع وقت ممكن، وتكون النتيجة!! حادث... وآخرتها يقولون «سواقة حريم». وما أود أن أقوله هنا: إنه لا علاقة لمسببات الحوادث بقيادة الرجل أو المرأة، بل هو فن القيادة والتركيز واحترام القوانين التي سنّتها إدارة المرور بوزارة الداخلية، حرصاً منها على الأرواح، والأهم من ذلك هو احترام البشر من حولنا وعدم الاستخفاف بهم. فلو كانت حوادث المرأة ناجمة من الحرص الزائد، فإن نسبة الوفيات المرورية الحاصلة نتيجة السرعة والرعونة -بحسب إحصائية إدارة المرور للعام الماضي- فالنصيب الأكبر المتسبب فيها بنسبة 86.2% للذكور، مقابل 13.8% للإناث. أؤمن بأنه ليس مهماً من يقود السيارة شاباً أو شابة، الأهم والأعمق من وجهة نظري، من ذا الذي يحترم أرواح البشر والقوانين والتشريعات الموضوعة لحماية روحه وغيره. انعكاس كَوْني امرأة أقول هنا: حريصين واحنا نسوق... أفضل من سرعة تكلف خسارة روح
المكان: مدينة الأضواء - باريس الوقت: الساعة الثالثة عشرة ظهراً وصلت للتوّ إلى أحد فنادق مدينة باريس الساحرة، ذاهبة في رحلة قصيرة للاستجمام، بعد انقضاء عامين، لم أتمكن خلالهما من السفر، فالكل منا يحتاج إلى...
انتقلت إلى رحمة الله تعالى كثير من الأمور في حياتنا، بعضها فقدناها رغماً عنا، كموت أحدهم، أو فراقه، لكن ماذا عن الأشياء الأخرى التي فقدناها وذهبت دون عودة، ونقول بشأنها: «عظم الله أجرك»، حتماً تودون...
المكان: بمكان ما. الحدث: إعلان افتتاح سينما الحياة. يسرنا دعوة زبائننا الكرام إلى حفل افتتاح سينما الحياة، حيث يمكنكم الاستمتاع بمشاهدة برامجكم وأفلامكم المفضلة بخاصية الـ «4K»، وتضمن لكم هذه التقنية المتطورة المشاهدة بأبعاد جديدة...
من منّا لا يحتفظ بشريط البنادول في حقيبته أو في سيارته أو في مكتبه أو في مكان قريب منه؟ فقد أصبح الاحتياج له إجباراً لا اختياراً، ولطالما وصفه لنا المختصون حتى بات مفهومه علاجاً لكل...
ما مفهوم السعادة من وجهة نظركم؟ هل تكمن السعادة في المال أم الأبناء أم الصحة أم المنصب أم السفر وخلافه؟ أو قد تتمثل السعادة لدى البعض في شخص يرزقك الله به ليكون لك عوضاً عن...
طرحت إحدى شركات السيارات، في بداية السبعينيات من القرن الماضي، فئة من المركبات صغيرة الحجم التي تناسب احتياجات الطبقة الكادحة آنذاك، وبعد بيع ملايين السيارات منها، بدأت تتزايد قائمة الوفيات يوماً بعد يوم.. تتساءلون ما...
شاهدت منذ فترة فيلماً وثائقياً يحكي قصة طلاب المدرسة التايلاندية الذين كانوا في رحلة رفقة معلمهم، ويا لحظّهم تحولت المتعة إلى محنة، حين فُقدوا في الكهف قرابة الشهر، وبعزيمة معلمهم الذي تحمل المسؤولية تم إنقاذهم...
إنها الساعة الثالثة عصراً الوقت الذي نلتقي فيه لإحدى مقرراتنا للدراسات العليا، وها هو «الدكتور» يفتتح المحاضرة بتساؤل مباغت: لماذا أنتم هنا؟ تلقى محاضرنا إجابات عديدة ومتفاوتة ما بين الاهتمام بالتطوير المهني، أو الأكاديمي، والمفاجأة...
لطالما أحببنا الحقيقة، وما زلنا نبحث عنها في كل مكان وبكل شغف واهتمام. وفي مساء كل يوم أحد، نترقّب حلقة جديدة من برنامج «ما خفي أعظم» للمتألق تامر المسحال. وسأخبركم اليوم بحقيقة أخرى كدنا نغفل...
المكان: غرفة العناية المركّزة بمستشفى المدينة الحدث: قصة واقعية تكاد دقات قلبها تتوقف مع كل إشارة نبض، وأنفاسها تُقبض حين يتوقف بها الزمن عند تلك اللحظة التي سقط ابنها بين يديها، لا تعلم إذا ما...
الحدث: ذكريات طفولة خليفة يرويها لنا عن والدته التاريخ: الثالث عشر من شهر أكتوبر 1987 أغانٍ كثيرة وقصص مثيرة اعتادت أمي أن ترويها لنا كل مساء قبل النوم، وكانت من أجمل تلك القصص وأروعها قصة...
في صباح كل يوم ومع إطلالة شمس النهار، تقف تلك السيدة أمام شرفة منزلها المطل على حديقة ورد الياسمين، لطالما أحبت اللون الأبيض كنقاء روحها الصافي؛ فهي لا تفكر غير أن تبدأ يومها بإلقاء تلك...