alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

ناصر المحمدي 09 يونيو 2026
كأس العالم... والإرث القطري
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 08 يونيو 2026
حافة الهاوية: إدارة الصراع في المنطقة الرمادية

حتى لا يكون ولد الشيخ كسلفه!

22 مايو 2015 , 05:51ص

يبدو أن المبعوث الأممي الجديد إلى اليمن الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ يسير على نهج سلفه المغربي جمال بن عمر، والذي انتهى به الحال إلى الاستقالة الإجبارية بعد أن تحول إلى «مشرعن» لانقلاب الحوثي، ومعبرا عن مواقفه وليس وسيطا محايدا يعكس الإجماع الدولي تجاه إنجاح العملية الانتقالية في اليمن. صحيح أن الرجل الذي شغل مناصب مختلفة في المنظمة الدولية تولى منصبه حديثا في أواخر أبريل الماضي، ومن المبكر الحكم عليه، ولكن المقدمات التي بدأ بها مهمته تجعلنا كيمنيين نضع أيدينا على قلوبنا خوفا من انتكاسة جديدة لأحلامنا برعاية مبعوث جديد. هذه المخاوف مشروعة لاسيَّما بعد كلمة ولد الشيخ في مؤتمر «إنقاذ اليمن»، المنعقد في العاصمة السعودية الرياض، والتي دعا فيها إلى تمديد الهدنة الإنسانية في اليمن، والتي انتهت مساء الأحد (17 مايو) دون أن يتحدث عن خروقات ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح أو يسأل نفسه عن جدوى التمديد في ظل عدم وصول المساعدات لأغلب أو نسبة استحواذ الميليشيات عليها، خاصة المشتقات النفطية باسم «المجهود الحربي». لسنا ضد تمديد الهدنة فقط، بل ونحن نتطلع لسلام دائم بعد استعادة الدولة المختطفة، ولكن الحديث عن تمديد للهدنة قبل تقييم نتائجها على الأرض ومدى استفادة المدنيين المتضررين باعتبارهم المستهدفين من الهدنة يعطي فرصة للميليشيات لتواصل خروقاتها وجرائمها بحق اليمنيين، وتضيف لذلك التهام المعونات الإنسانية، وهي تطمئن لعدم العقاب لما تقوم به. كان حريا بولد الشيخ أن يقدم نفسه لليمنيين كمبعوث مختلف عما عرفوه ليطمئنوا على مستقبلهم، وأن يستغل فرصة مؤتمر الرياض ليقدم تقريرا يحدد فيه الطرف الذي خرق الهدنة أيا كان بدلا من الهروب للأمام على طريقة بن عمر الذي كان يولي اهتمامه بتهريب الطرف المعرقل للتسوية ويغطيه بتعميم وتوزيع المسؤولية على الجميع ليساوي بين الملتزم وغير الملتزم في قسمة ضيزى. اليمنيون يعرفون أن ميليشيات الحوثي وحليفها هم المعرقلون، ومثلهم يعلم التحالف العربي الذي أصدر بيانات تسجل هذه الخروقات، ولكنهم كانوا يأملون أن يسمعوا كلاما من الأمم المتحدة الجهة الراعية للهدنة تقول فيه على لسان مبعوثها الجديد وبشكل صريح من هو الطرف غير الملتزم، وما الإجراءات المتخذة بحقه، وألا تظل أذاننا مصدومة بدبلوماسية الانحياز الداعم الخارجي والمهيمن الداخلي، وبينهما تضيع الحقيقة، ويضيع الضحايا في زحمة التبرير والتفكير بالسجل الشخصي والترقية الأممية. زار ولد الشيخ اليمن قبل أيام، واختار منها العاصمة صنعاء المحتلة مكتفيا بمقابلة الانقلابيين بمن فيهم قيادات من حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يقوده صالح، ولم يكلف نفسه على الأقل حتى زيارة بعض المدن التي يوجد فيها مطار تحط فيه طائرته رحالها مثل تعز أو الحديدة أو على الأقل يجري اتصالات بقيادات المقاومة باعتبارهم الطرف الآخر على الأرض الذي يدافع عن الأرض والعرض، ويسألهم عن حال مدنهم، وهل لديهم استعداد للالتزام بأي هدنة. لماذا لم يلتق بنشطاء من منظمات المجتمع المدني المعروفة باستقلاليتها وعملها الأقرب للمهنية ليسمع رأيها وتصورها لكيفية تأمين وصول المساعدات للمحتاجين بدلا من إقرار هدنة المستفيد منها المعتدي ليسد احتياجاته كي يواصل جولته الثانية، وغير معروفة الأجل في اجتياح المدن وقصف ساكنيها ونهب الممتلكات وكأنه قوات احتلال أجنبي. لا نتمنى للمبعوث الجديد الذي عرفناه إبان عمله منسقا للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة قبل توليه المنصب الجديد أن يكون نسخة مكررة من تجربة سيئة ومريرة لسلفه الذي بدأ مهمته محايدا متفهما لمعاناة اليمنيين أثناء تعرضهم عام 2011 للعقاب الجماعي بقطع الخدمات من قبل النظام السابق، قبل أن يبدأ رحلة العد العكسي لإجهاض أحلامهم بالتغيير باحتوائه بحوار أفضى إلى ابتلاع الدولة بيد الميليشيات وانتهى بتبرير هذا الواقع ورحل من اليمن بحملة هاشتاج واسعة تحت اسم (المخلوع_بنعمر) وإلغاء المتابعة من صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك. هل قدرنا نحن العرب أن نُبتلى فوق أزماتنا ومشاكلنا الداخلية بمبعوثين من أبناء جلدتنا ينحازون للظالم والجلاد على حساب الضحية وطلاب الحرية؟ ربما لو أجري استطلاع للمواطن اليمني هل أنت مع وجود مبعوث دولي للإشراف على أي حوار سياسي لحل الأزمة في البلاد لكانت الإجابة الساحقة: لا، ولن تختلف الإجابة لو كان هذا المبعوث عربيا، وهذا ليس مبالغة لمعرفتي بشعور اليمنيين وخيبة أملهم من بن عمر. أعتقد أن هذه الخيبة موجودة لدى الشعب السوري الشقيق من المبعوث الأممي السابق الأخضر الإبراهيمي، مثلما هي على حالها مع المبعوث الحالي ستيفان دي ميستورا، ولا يختلف الحال كثيرا عند الأشقاء في ليبيا، وتجربتهم مع برناردينو ليون. سننتظر أداء ولد الشيخ ونقيمه بناء على مواقفه وسلوكه مع حقائق الواقع على الأرض، ولن نسرف في التفاؤل وتعليق أي آمال عليه لحلحلة الأزمة الشائكة التي نعيشها حتى لا نصاب بخيبة أمل أخرى فوق الأولى لن نقوم بعدها أبدا.

لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...