alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 17 أغسطس 2026
وهم الانتصار... عندما تصبح الهزيمة عقيدة
إبراهيم عبد الله المحمدي - مؤلف وتربوي 13 أغسطس 2026
تيسير الخدمات لكبار القدر استكمال لمسيرة العطاء
رأي العرب 17 أغسطس 2026
حماية البحر.. مسؤولية وطنية

عدن في اختبار عودة الدولة

22 مارس 2019 , 04:26ص
تعيش محافظة عدن على صفيح ساخن منذ أسابيع على خلفية الفوضى الأمنية وعمليات الاغتيال التي أثارت المخاوف في أوساط الناس ودفعتهم للخروج للشوارع، رفضاً لهذا الواقع، وللمطالبة بعودة سلطات الدولة.
وتصاعد الغضب الشعبي عقب مقتل الشاب رأفت دنبع، الشاهد الوحيد في قضية اغتصاب طفل من قبل أفراد يتبعون تشكيلاً عسكرياً مدعوماً من الإمارات، ورفض السلطات الأمنية بالمحافظة القيام بواجبها في ضبط المتهمين وتسليمهم للقضاء.
عكس هذا الحادث حقيقة الأوضاع الأمنية المتدهورة التي تعيشها العاصمة المؤقتة للبلاد، في ظل سيطرة تشكيلات مناطقية مسلحة مدعومة إماراتياً على مقاليد الأمور على الأرض، على حساب القوات التابعة للشرعية التي تزداد ضعفاً في المناطق المحررة بالجنوب.
وقد بدت قضية دنبع مؤشراً على حجم الغضب والضيق الشعبي، جراء فقدان الأمن، وانتشار التشكيلات المسلحة الخارجة عن القانون، وضعف تواجد أجهزة الدولة، وهو الأمر الذي دفع المواطنين للخروج إلى الشوارع في تظاهرات، رافضة هذا الواقع البائس والسيء، فضلاً عن المطالبة بتسليم المتهمين في القضية للقضاء لمحاكمتهم.
كانت قضية رأفت العنوان البارز في الشعارات المرفوعة، لكنها لم تكن الوحيدة، إذ أوصل السكان مطالبهم بالحياة الكريمة والمستقرة إلى مَن يهمه الأمر بأنهم لم يعودوا يطيقون هذا الحال، ولا بد من تغيير للأفضل.
لقد كانت الرسالة الأهم -في رأي المتابعين- هي أن المواطن استعاد زمام المبادرة، ولم يعد يثق بالوعود، ولا بمن يسيطرون على المدينة، وأنه يسعى بنفسه لفرض التغيير المنشود، وإجبار المعنيين بالأمر على الاستجابة للعدالة في هذه القضية.
يعرف السكان مَن يدير محافظتهم وهي التشكيلات المتعددة التابعة للإمارات، ولهذا صبّوا جام غضبهم عليها في شعاراتهم وتصريحاتهم، وهي اليوم في مواجهة المجتمع نفسه، ولا مجال للتهرّب من تحمل المسؤولية، وإلقاء اللائمة على شماعات مستهلكة.
مِن المؤسف ترك عدن في وسط الفوضى، وانهيار الخدمات، وتحويلها إلى ساحة للاغتيالات والميليشيات، وهي التي عُرفت بالتسامح، والمدنية، والسلام، وظلت على الدوام مقصداً للباحثين عن الهدوء والراحة والسياحة.
وفي هذا السياق، لا عذر للسلطة الشرعية عن القيام بواجبها في توفير الأمن والخدمات الأساسية، وإشعار المواطنين في عدن وغيرها بأنها تمثلهم بالفعل، بعدما أوصلتهم لليأس من طول غيابها عن الأرض، وتفضيل مسؤوليها الاغتراب في الخارج.
يجب أن تصارح التحالف بالحقيقة، وتعمل على إعادة بناء العلاقة بينهما، وفق المصلحة المشتركة والتكافؤ والندية، وتكون البداية من عدن بتطبيع الأوضاع، وإنهاء هيمنة الميليشيات، والسيطرة على القرار الأمني والعسكري. ما يجري في عدن يعطي صورة سيئة لنموذج المناطق المحررة، ويجب تغييرها لتكون قدوة في الأمن وحضور الدولة التي ينشدها المواطنون في كل مكان، باعتبارها الضامن الوحيد لحقوقهم وحياتهم.
اختبار عدن يجب أن تكون نتيجته عودة الدولة بكل أجهزتها المدنية والعسكرية، وما لم تكن هذه هي النتيجة، فإن معاناة الناس ستطول، والأوضاع ستزيد سوءاً عما هي عليه، ولن يكون بمقدور أحد استشراف النهاية.
لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...