alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي

بصيص أمل في اليمن

21 ديسمبر 2018 , 04:28ص
تمثّل مخرجات مشاورات الأطراف اليمنية في السويد على علّاتها والملاحظات بشأنها فرصة أمل نادرة بإمكانية تغليب الحل السياسي على العسكري، شريطة توافر الإرادات، وأهمها الإرادة الخارجية المؤثرة بشكل كبير في الصراع وأطرافه.
وتُعقد الآمال الكثيرة على ما تحقق في ستوكهولم، سواء للإفراج عن المختطفين والمخفيين والأسرى لطي صفحة هذا الملف المؤلم، أو لتشجيع جهود إحلال السلام في البلاد، وعودة الدولة الضامنة لحقوق جميع المواطنين.
ومبعث هذه الآمال ما تم توقيعه من اتفاقات حول بعض القضايا بعد عامين من الفشل وتعذّر المشاورات، ورؤية خطوات عملية للتنفيذ، رغم القلق المصاحب، والخوف من تكرر نكسات الماضي القريب والبعيد، وهو قلق مشروع، كما الأمل أيضاً.
ويبقى دور الأمم المتحدة حاسماً ومهماً في مسألة الإشراف على تنفيذ الاتفاقات خاصة اتفاق الحديدة، والذي سيكون الالتزام فيه مؤشراً قوياً يُحدد جدية هذا الطرف أو ذاك، من عملية السلام برمتها.
ويتعيّن على اللجنة الأممية التي ستتولى عملية المراقبة في الحديدة التعامل بشفافية وصراحة حيال كل الخروقات التي قد تحصل، والتعامل معها بحزم وصرامة، وإعلان الطرف المعرقل للرأي العام، دون مواربة، حتى يتحمل مسؤولياته كاملة أمام المجتمع الدولي.
إن الفترة الزمنية لتنفيذ الاتفاقات ستحدد مصير جولة المشاورات القادمة في منتصف يناير المقبل، ذلك أنها مرهونة بما سيتم تحقيقه من التزامات مشاورات السويد، وهذا ما يجعل هذه الفترة حاسمة، ولا مجال للتلاعب فيها مهما كان الأمر.
وما يجب أن تدركه جميع الأطراف، لا سيما الحوثيين، أن المجتمع الدولي يراقب التزاماتها على الأرض، ولن يتهاون في اتخاذ ما يراه مناسباً، لضمان نجاح اتفاقات السويد، والبناء عليها للحل السياسي الشامل.
القضية لا تتعلق بمصالح أطراف معينة فقط، وإنما بمصير شعب بأكمله يعاني من ويلات وتداعيات حرب لا ناقة له فيها ولا جمل، وينتظر بفارغ الصبر الخروج منها بعودة الدولة لضمان حقوقه. هناك مناخ دولي ضاغط لإيقاف الحرب يجب استثماره لصالح اليمنيين، ولكن هذا لا يعني أن يكون على حساب عودة الدولة، ومكافأة الانقلاب، وتحويل البلد لكنتونات صغيرة. لقد حان الوقت لتطبيق القرارات الدولية، وأهمها القرار ٢٢١٦، الصادر تحت الفصل السابع، والذي يُعتبر من أهم مرجعيات التسوية السياسية المعروفة، وهو يغني عن التفكير بقرار جديد ستكون له تداعيات سلبية أكثر من إيجابياته. ولهذا من حق الحكومة الشرعية أن تنتقد التوجّه البريطاني لإصدار قرار جديد من مجلس الأمن، في ظل التقاعس الدولي لتطبيق القرارات السابقة، والتي أدى تجميدها لتشجيع الحوثيين على التمرد، ورفض كل محاولات السلام، رغم الإغراءات والتطمينات التي حصلوا عليها. ليست هناك حاجة لقرار جديد تحت أية ذريعة، وهناك ما يفي بغرض تشجيع التسوية ودعم جهود المبعوث، ولا ينقصها سوى الحزم في إلزام جميع الأطراف في التنفيذ كاملة دون تقسيط أو تفسير مزاجي. ستكون أكبر سلبية لأي قرار جديد تهديد أهم مرجعيات التسوية وإعادة الأمور إلى نقطة البداية بالبحث طويلاً عن مرجعيات متفق عليها، وهذا سيستغرق وقتاً ويقوّض ما تم تحقيقه من تقدم يُفترض تعزيزه والبناء عليه لا هدمه.
لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...