alsharq

بثينة الجناحي

عدد المقالات 191

مشروع متنقل ...

21 يوليو 2016 , 06:16ص

قلت في نفسي: أخيرااا! عندما رأيت مبادرة هيئة المتاحف تروج لشاحنات بيع الأطعمة. لا أدري لماذا حينها طرأ عليَّ فيلم «شيف» للممثل والمخرج جون فافيرو، بحيث كان أحد كبار الطهاة أصحاب اللمسات المميزة، لكن اختلافه مع صاحبه ومدير المطعم في الوقت نفسه أدى إلى انسحابه وافتتاحه عربة طعام متنقلة، وبفضل شبكات التواصل الاجتماعي أصبحت للعربة سمعة وصفوف طويلة. من القصص الأخرى الناجحة عن العربات المتنقلة في الدول الغربية، حكاية أم لـ3 أبناء صغار، هوايتها الأساسية تصفيف الشعر والمكياج. فبادرت بشراء باص قديم وبدأت في تجديده وتحسينه ليكون صالوناً نسائياً متنقلاً في مناطق محددة. فهذا المشروع بالنسبة لها أولا هواية تمارسها وتعمل بها بحب، ثانيا أصبح لديها الكثير من الوقت لتقضيه مع أبنائها، وطبعا مرونة عملها، وتليها مشاريع أخرى عدة كالسينما المتنقلة، أو الخياط النسائي وأخرى من المشاريع الناجحة حتى في دول الخليج. طبعا العربة المتنقلة ليست الحل الوحيد للأم العاملة حتى تكون مرنة في عملها وقريبة أكثر من أبنائها، لكن بالنسبة للأم الأجنبية فكانت هناك تسهيلات ومرونة وتوازن، بين العمل الهواية والمنزل! بالتأكيد هناك من المشاريع المتنقلة التي تتطلب عملاً إضافياً وجهداً. وتختلف أنواع المشاريع المتنقلة في النهاية، لكنها تروج للتنوع التجاري على الأقل بدلا من الاعتماد على محلات ذات إيجارات مبالغ فيها جدا اليوم! بعد اطلاعي على الإعلان الترويجي لهيئة المتاحف، أدركت أن وزارة التجارة والاقتصاد ما زالت لا تقدم تراخيص للمشاريع المتنقلة، وهنا بدأت أتساءل إن كان الموضوع يعتبر مخالفاً وغير مرخص له أم لا؟ إذاً لماذا تروج مؤسسة لهذه المبادرة؟ ولماذا هناك عربة إلى عربتين تجاريتين تتجول في البلاد بلا ترخيص؟! بمعنى آخر: كيف سيبادر المهتمون بمشاريع متنقلة في هذه الحال؟! على الرغم من عدم وجود مادة واضحة (حسب ما قرأت) في قانون التجارة، تنص على أن التجارة يجب أن يكون لها مكان أو محل ثابت مثلا أو عنوان أو شارع ما، فالعنوان التجاري كما في مادة 60 هو اسم التاجر ولقبه، الحال كذلك في المواد المرتبطة في المتجر مادة رقم 36، فلا أدري لماذا لم يحن الوقت بعد للعربات المتنقلة؟ ولماذا التضارب المؤسسي؟ لماذا مؤسسة تدعم ومؤسسة أخرى تخالف في الوقت نفسه؟! على الرغم من أن المشاريع المتنقلة ستوفر الكثير وتساعد عدداً من المستجدين في التجارة بتوفير إيجارات المحلات التي لا ترحم، وستفتح المجال للتنوع التجاري وتقديم مصدر ربحي للتاجر، فإني لا زلت لا أفهم أسباب عدم وجود تسهيلات للتنوع التجاري بعد! لا أفهم لماذا يجب أن نكون أصحاب وظيفتين، وظيفة إدارية ووظيفة مشاريع. لماذا لا أستطيع أن أكون صاحبة مشروع «إن شئت» مع دعم من الحكومة؟ لِمَ لا؟ دائما يستوقفني المفكر عبدالله الغذامي عندما يحذر الأمة العربية من منهاجها الفكري وسلوكها الحياتي الذي أصبح يعتمد اليوم على نمط فكري واحد، ألا وهو فكر التخرج في الجامعة، ثم العمل في قطاع إداري يتطلب العقل أكثر من اليد، فبالنسبة له لسنا جميعا مؤهلين أن نكون إداريين أصحاب مكاتب، فالصحوة الفكرية والنهضة تتطلب كلا من العقل واليد أو الحرفة. هل نفكر اليوم (على مستوى مؤسسي) لراحة المواطن وتنوع طرق كسب عيشه؟ أو لا زال ذاك النمط الفكري بتخرج الأجيال والبحث عن شواغر لهم في المؤسسات والوزارات؟ وإن كانت هناك مبادرات لمشاريع تجارية، عليهم الاستيعاب أن نصف رأس المال اليوم يذهب على اإيجارات ورواتب والسكن للموظفين. لا أرى توجهاً منوعاً أو تسهيلات إلى الآن، سواء تجارة الانستجرام والكوافيرات دون التراخيص أو غيرها! فليس لهذا النوع من التجارة نهاية ثابتة الدخل، إنما مصير البعض الناجح منه رخص تجارية. أخيراً ... هل يوجِّهنا نمو مواكب لحضارة أم تنمية حضارية؟!

قطع الوصل أم ربطه من جديد!

لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...

حارس الثقافة الجديدة!

تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...

قحط ثقافي بمرض انتقالي!

أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...

شهر فضيل.. باستثناء الجمع في معجم المعاني!

عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...

رسالة من طاقم طبي: نوماً هنيئاً!

كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...

معادلة هوية.. عكسية!

من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...

ما نتج عن فيروس!

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...

موت مثقف!

غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...

منصة خطاب

ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...

أجوبة غير ثابتة

وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...

بحثاً عن النخبة الثقافية

«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...

قصة مؤلمة!

في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...