


عدد المقالات 254
في عام 2001، اعتمدت «يونسكو» الإعلان العالمي للتنوع الثقافي، وفي ديسمبر 2002، أعلنت الجمعية العامة 21 مايو يوماً عالمياً للتنوع الثقافي للحوار والتنمية، وفي عام 2015، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع القرار بشأن الثقافة والتنمية المستدامة.
احتفاء «يونسكو» باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية، ليس لإبراز ثراء ثقافات العالم فقط، بل أيضًا لإبراز الدور الأساسي للحوار بين الثقافات في تحقيق السلام والتنمية المستدامة، فالقطاع الثقافي والإبداعي أحد أقوى محركات التنمية بالعالم، لكنه لا يزال يفتقر للمكانة التي يستحقها خاصة في التعاون الدولي.
التنوع الثقافي يشكِّل قوة محركة للتنمية الاقتصادية، ويعد وسيلة لعيش حياة فكرية وعاطفية ومعنوية وروحية أكثر اكتمالاً، ما يمثل أساساً صلباً لتعزيز التنوّع الثقافي؛ لذا يُعتبر ضرورة للحد من الفقر، ولتحقيق التنمية، ويساهم القبول بالتنوّع الثقافي والإقرار به في خلق الحوار بين الحضارات والثقافات، وتبادل التفاهم والاحترام. اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية يحظى باهتمام بالغ من دولة قطر لإيمانها الراسخ بتعزيز التعايش، وتحالف الحضارات، وحق التنوع الثقافي، وتعزيز الإبداع الذي يسهم في التنمية.
قطر تكفل تعزيز التنوع الثقافي في مجالات التنمية، حيث وفرت البيئة المحفزة للإبداع من خلال المؤسسات الثقافية المختلفة في العديد من المجالات، كما أنها من الدول الداعمة لخطط وبرامج «يونسكو» المعنية بقطاع الثقافة، وتعتبر شريكاً أساسياً للمنظمة في مبادراتها المتعددة والتزاماتها الشاملة بالتعاون مع المجتمع الدولي.
وتلعب قطر دوراً مهماً في تعزيز آليات التعاون الدولي والإقليمي في مسألة تحالف الحضارات والثقافات والتفاهم بين الشعوب، فضلاً عن مساهمتها في دعم الصندوق الدولي للتنوع الثقافي لتنفيذ اتفاقية حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي في الدول النامية، وتنفيذ عدة برامج حول العالم لدعم الدول الأعضاء..
ازدهار الحركة الفنية والإبداعية في السنوات الأخيرة في قطر يعبر عن جهود الدولة واهتمامها بمجالات الثقافة والفنون وصناعة الإبداع، وهو ما يعزز دورها المتميز في التقارب والحوار بين الثقافات.
قطر نجحت في تعزيز التنوع الثقافي، وأصبح رافداً مهماً للتنمية المستدامة.. لإيمانها بدور الثقافة، ليس فقط كأحد روافد الحوار الحضاري، بل كإحدى الركائز الأساسية لتحقيق رؤيتها الوطنية 2030، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.. كما قدمت نموذجاً متميزاً للمجتمع الدولي في كيفية تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال دعم الشباب للانخراط في المجالات الثقافية والإبداعية، حتى وصلت بعض أعمالهم إلى العالمية، كدعم مؤسسة الدوحة للأفلام لمشاريع الشباب السينمائية، فضلاً عن دعم الفنانين الشباب في قطر، لصقل مواهبهم، وهذا الدعم يلعب دوراً رئيسياً في تعزيز دور الثقافة لتحقيق التنمية الوطنية.
وقدمت قطر نموذجاً فريداً يؤكد إيمانها الراسخ بالتنوع الثقافي والحوار بين الحضارات في تنظيم نسخة تاريخية لكأس العالم 2022، حيث لم تكن رياضية فحسب، بل ثقافية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فقد شهد العالم بكل تقدير الأجواء المليئة بالأنشطة والفعاليات الثقافية المختلفة والمتنوعة، وانصهار الثقافات في بوتقة واحدة، كما قدمت الهوية القطرية العربية الإسلامية بالشكل الذي يليق بها أمام شعوب العالم.
@najat.bint.ali
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...
بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...
من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...
استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....