


عدد المقالات 202
تحدثنا في المقال السابق حول تأثيرات التفاحة الفاسدة في الفريق وعرجنا إلى «لماذا يوجد أعضاء يتسمون بهذه السلوكيات رغم النضج الكبير في عالم الأعمال « وذكرنا 3 أسباب. اليوم نستكمل ذكر بقية الأسباب ونتطرق إلى نماذج من أعضاء الفريق يعلبون دور التفاحة الفاسدة في الفريق. في البداية، دعونا نستكمل أسباب هذه السلوكيات المزعجة: 4. عدم الاعتراف بالمساهمات. ليس هناك ما يضر الروح المعنوية أكثر من الشعور بأن مساهماتهم غير مُهمة. يحتاج الناس إلى الوقود ليظلوا متحفزين لتقديم أفضل ما لديهم، والطاقة التي تحمل الناس إلى أبعد الحدود تأتي من معرفة أن مساهماتهم تُحدث فرقًا. قال عالم النفس والفيلسوف الأمريكي ويليام جيمس، «إن أعمق مبدأ في الطبيعة البشرية هو الرغبة في أن يكون محل تقدير واحترام «. 5. عدم وجود هدف مشترك واضح ومقبول. عندما يتحد أعضاء الفريق بهدف مشترك، فمن المرجح أن يكونوا متماسكين، وأكثر قدرة على العمل وأكثر تحفيزًا لدفع الفريق إلى الأمام نحو الهدف المشترك. قد تعتقد أن فريقاً ما لديه هدف واضح، ولكن ستندهش من عدد المرات التي قد تجد فيها إجابات متباينة عندما يُطلب من الفرق وصف هدفهم المشترك. غالبًا، القائد فقط هو من يملك الإجابة الصحيحة. ومع ذلك، فإن معرفة الهدف المشترك ليس سوى البداية؛ إن ربط أعضاء الفريق بطريقة محكمة بالهدف كل يوم أمر ضروري لمكافحة السمية والتفاحة الفاسدة. ما هو تأثير التفاحة الفاسدة على الفريق؟ يمكن لأعضاء الفريق السامين تدمير معنويات الموظفين بشكل عام وطرد الموظفين الجيدين خارج شركتك، ففي دراسة أجريت عام 2015 بواسطة ( Cornerstone onDemand )، الشركة الرائدة في التطبيقات المستندة إلى السحابة لإدارة المواهب، استقال الموظفون أصحاب الأداء العالي بمعدل أعلى بنسبة 54٪ عندما يعملون مع موظفين سيئين. علاوة على ذلك، فإن تكلفة تعيين موظف سيء تعادل (12800 دولار) وهي ثلاثة أضعاف تكلفة تعيين الموظف العادي (4000 دولار). أنواع الموظفين السيئين دعونا نلقي نظرة على 11 نوعاً من الموظفين السامّين وكيفية التعامل مع كل واحد منهم: 1. العضو الفوضوي: هل لديك موظف لديه مشاكل في الحضور، ويرتكب أخطاء متكررة وأداء عمله وغير منتظم في غالب الأحوال؟ إذا كان الأمر كذلك، فإن هذا مؤشر لوجود فوضى قادمة في فريق العمل. عندما يكون لدينا عضو في فريق العمل صاحب أداء سيئ، فإن ذلك يؤثر على إنتاجية الفريق بأكمله ويسبب إحباطًا واسع النطاق. لا نتحدث هنا عن عضو جديد يحاول بجد ولا يزال يتعلم أساسيات الوظيفة، فهذا أمر مفهوم. ولكن عندما يكون لدينا عضو متمرس يرتكب نفس الأخطاء بشكل متكرر ويصبح غير موثوق به تمامًا، فيجب القيام بشيء ما. من أهم علامات العضو الفوضوي، أنه يطلب المساعدة في كثير من الأحيان أكثر مما ينبغي، ويكون غير منظم، وغير فاعل في إتمام عمله، ويقاوم التغيير عادة. كيف نتعامل مع العضو الفوضوي؟ للتعامل مع هذا النوع من الموظفين، قد يكون من الضروري وجود خطة عمل متكاملة؛ تحتوي على تقديم تدريبي إضافي متخصص في تخطيط وتنظيم العمل، القيام متابعة أدائه بشكل متكرر لجعله أكثر عرضة للمساءلة، تقديم الدعم والتوجيه وفق نموذج « التوجيه الشخصي « (Coaching). إذا لم تؤد هذه الخطة إلى تحسين جودة وكمية العمل المنُتج، فقد يكون الوقت قد حان لقطع العلاقات مع هذا الشخص وفصله بشكل لائق. 2. العضو المتهرب: مثل العضو الفوضوي، فإن المتهرب هو استنزاف لوقت الفريق وطاقته وحماسه لمشروعٍ ما. من العلامات الهامة التي تشير إلى أن العضو يتهرب من العمل هو الحافز المنخفض، وقلة الالتزام بالمواعيد النهائية بشكل متكرر، وإضاعة الوقت من خلال تصفح الإنترنت أو متابعة الأمور الشخصية،ومشكلات الحضور والالتزام الوظيفي، وأخذ فترات راحة طويلة وإجازات غير متوقعة. وفي كثير من الأحيان، تكون أسباب التهرب هي: الافتقار إلى الحافز، وجود جو من التراخي في مكان العمل، الاستياء الخفي تجاه الشركة أو الملل الوظيفي. كيف نتعامل مع العضو المتهرب؟ لتحسين إنتاجية المتهرب، يجب محاولة الكشف عن أسباب عدم حماسه للوظيفة. أيضًا، من المهم الاتفاق معه على توقعات واضحة، تحديد مواعيد لتسليم المهام، المساءلة والمحاسبة بشكل دوري و متكرر للتحقق من أنه على المسار الصحيح. أخيرًا، الاعتراف بإنجازاته ومكافأتها. 1. العضو المضحي: على الرغم من أن وجود عضو في الفريق لديه دوافع عالية ومستعد لتحمل عبء عمل شاق يبدو أمرًا مثاليًا، ولكن إن لم يدرك حدوده وصلاحياته بدقة فإنه سيصبح اسيراً لعمله ويذكرك دائمًا بتضحياته. هذا العضو ودوره النشط قد يؤدي ذلك إلى نتائج عكسية لشركتك. وقد عايشت هؤلاء مراراً وتكراراً؛ فلدى المضحين عقلية أنه لا يمكن لأحد أن يقوم بالمهمة مثلهم، لذا فهم يحرصون على تنفيذ العمل بأنفسهم، وإن أدى ذلك إلى تحمل الكثير من المسؤولية والعمل لساعات طويلة. يبدو ذلك رائعاً لك كقائد، فوجود هؤلاء المضحين يجعلك تنام قرير العين مدركاً أن المضحي لن يتهاون في تنفيذ كل ما هو مطلوب منه، بل أكثر. ثم ماذا؟ بمرور الوقت، يتراكم الإرهاق على المضحي، ومع الإرهاق تأتي المزيد من الأخطاء، وعدم الالتزام بالمواعيد النهائية، والمواقف السلبية، ويبدأ يشعر بالضغط والظلم معاً، تصبح لديه مطالب كثيرة ومتكررة. كيف نتعامل مع العضو المضحي؟ للتعامل بشكل أفضل مع هذا النوع من الموظفين، من المهم أن تركز على التفويض والعمل الجماعي بشكل منصف لإعادة توزيع أعباء العمل بين أعضاء آخرين، وتقديم العمل الجماعي على الجهود الفردية. @hussainhalsayed
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...
تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...
في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...
في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...
في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...
اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...
بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...
تعتبر بيئة العمل التي تسود فيها ثقافة «نعم سيدي» واحدة من أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات الحديثة؛ فهي ليست مجرد مظهر من مظاهر الاحترام أو الولاء المغشوشة، بل هي صمت تنظيمي مقنّع يغتال الإبداع ويحجب...
تحدثنا في مقال سابق عن الإدارة التفصيلية وأهم مزاياها وعيوبها، واليوم نتطرق إلى تطبيقات هذه الإدارة في بيئة الأعمال العربية. فعندما نرغب في فهم الإدارة التفصيلية في السياق العربي ونحاول إسقاط هذا المفهوم على بيئة...
تُعد الإدارة التفصيلية (Micromanagement) واحدة من أكثر المفاهيم الجدلية في عالم الإدارة والقيادة الحديثة. فبينما يراها البعض صمام أمان لضمان الجودة، يصفها خبراء التطوير المؤسسي بأنها مرض تنظيمي يستنزف الطاقات ويبدد المواهب. في هذا المقال...
تحدثنا في مقالات سابقة حول القيادة التحويلية، وفي هذا المقال سوف نتطرق إلى تأثير القيادة التحويلية على سياق الإدارة العربية، فعند تطبيق هذا النموذج في البيئة العربية، يجب مراعاة عدة نقاط جوهرية لضمان النجاح: 1....